على بعد يومين فقط من موعد نهائي كأس العالم تحت 20 سنة FIFA، أظهرت نيوزيلندا مرة ​​أخرى قدرتها العالية على تنظيم البطولات الكبرى.

فقد تجاوز الحضور الجماهيري في الملاعب سقف 300 ألف متفرج خلال المباريات الخمسين التي أقيمت حتى الآن، حيث استمتع عشاق كرة قدم بعروض هجومية رائعة من المدرجات. كما أضفت اللمسات الفردية المتميزة رونقاً مذهلاً على المواجهات النارية بين جميع الفرق الـ24، بما في ذلك المنتخبات الثلاثة المشاركة للمرة الأولى تاريخ في هذه المسابقة - فيجي وميانمار والسنغال. ومن المتوقع أن يكون نهائي السبت بين البرازيل وصربيا مناسبة أخرى للاستمتاع بمباراة كبيرة أمام مدرجات مليئة عن آخرها في ملعب نورث هاربور بمدينة أوكلاند. أما مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع فستدور رحاها بين السنغال ومالي قبل ساعات قليلة من موقعة حسم اللقب.

وقال هاني أبو ريدة، رئيس لجنة FIFA المنظمة لكأس العالم تحت 20 سنة FIFA، بعد اجتماعها الختامي الذي عُقد اليوم: "بعد عامي 1999 و2008، عندما استضافت البلاد كأس العالم تحت 17 سنة FIFA وكأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA على التوالى، ها هي نيوزيلندا تنال مرة ​​أخرى إعجاب المراقبين من خلال هذه القدرة التنظيمية الممتازة. لقد حظينا جميعاً بترحيب حار جداً من أصحاب الضيافة كما كانت الظروف في مستوى تطلعات الفرق المشاركة في جميع المدن المضيفة – سواء تعلق الأمر بملاعب التدريب أو بفنادق الإقامة أو بملاعب المباريات".

من جهته، قال ديف بيش، المدير التنفيذي للجنة التنظيم المحلية: "لقد سررنا بالطريقة التي عبَّر من خلالها الجمهور النيوزيلندي عن دعمه لهذه البطولة، حيث ظهرت قاعدة جماهيرية جديدة لهذه اللعبة في جميع أنحاء البلاد. لقد تمكنَّا من لم شمل الآلاف من الجاليات الأجنبية، التي زيَّنت مختلف المباريات بألوانها وأضفت عليها أجواء خاصة من خلال شغفها بهذه الرياضة، ونحن على ثقة من أن هذه البطولة سترتقي بكرة القدم إلى آفاق جديدة في بلد مولع برياضة الرجبي على نطاق واسع".

لقد شاهدنا فرقاً بمهارات فنية وتكتيكية ممتازة تخللها لعب هجومي سريع. أنا مقتنع أن العديد من هؤلاء الشباب تنتظرهم مسيرة مذهلة في ملاعب كرة القدم

كولن سميث، مدير بطولات FIFA

انطلقت البطولة في 30 مايو/أيار، حيث أقيمت مبارياتها في سبع مدن مضيفة: خمسة في الجزيرة الشمالية واثنتان في الجزيرة الجنوبية. وشملت تغطية المنافسات النقل المباشر والبث المسجل، إضافة إلى عرض ملخصات المباريات على التلفزيون والمحطات الإذاعية وكذلك عبر خدمة الإنترنت والهاتف المحمول في 184 بلداً. هذا وقد حظيت البطولة بمتابعة واسعة على الشبكات الاجتماعية في جميع أنحاء العالم: فقد شهدت صفحة FIFA الرسمية على Facebook ارتفاع وتيرة الإعجابات بنسبة 726.4٪ خلال دور المجموعات وحده. أما حساب FIFA باللغة الإنجليزية على Twitter، فقد حقق نمواً أسبوعياً بمعدل 56.573 – أي ما يناهز ضعف الطاقة الاستيعابية لملعب نورث هاربور، ناهيك عن الرقم الكبير الذي سجله موقع FIFA.com عندما شهد 55.000 زيارة عبر Facebook، فقط من أجل مشاهدة ملخص مباراة البرازيل - نيجيريا.

وبدورها، حققت تجربة المشجعين نجاحاً كبيراً بجناح شركاء FIFA في كوينز وارف في أوكلاند، حيث استمتع بها حوالي 30.000 من عشاق كرة القدم منذ اليوم الافتتاحي لفعاليات الجماهير.

هذا وقد شهدت البطولة بداية مثالية بتسجيل 44 هدفاً في ثلاثة أيام فقط، علماً أن الأول من يونيو/حزيران تميز برقم قياسي غير مسبوق عندما انتهت مبارياته بحصيلة بلغت 28 هدفاً بالتمام والكمال، في صورة تعكس مدى الشغف والمهارة والموهبة التي تزخر بها كرة الشباب.

ويعتقد كولن سميث، مدير بطولات FIFA، أن هذا المستوى العالي سيستمر حتى آخر أنفاس اليوم الختامي الذي ينتظره الجمهور بفارغ الصبر. وقال سميث في هذا الصدد: "لقد شاهدنا فرقاً بمهارات فنية وتكتيكية ممتازة تخللها لعب هجومي سريع. أنا مقتنع أن العديد من هؤلاء الشباب تنتظرهم مسيرة مذهلة في ملاعب كرة القدم، ولا شك أننا سنراهم على الساحة العالمية مرة أخرى في المستقبل".