مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم تحت 20 سنة كوريا الجنوبية 2017 FIFA، يبدو صحياً للمنتخبات أن تقوم بتقييم للمشوار الذي قطعته إلى حدود الآن والتحديات المستقبلية. تحدد خلال 2016 نصف عدد الفرق التي ستتقابل في الجزيرة الآسيوية العام القادم. وستكشف السنة الجديدة في وقت قريب عن هوية المنتخبات الأخرى التي ستنافس على اللقب العالمي.

وتم منح البطاقات الإثني عشر الأولى للمنتخبات التي ستشدّ الرحال من أوروبا وأقيانوسيا وآسيا في مايو/أيار لتلتحق بالبلد المضيف من أجل حضور حفل سحب قرعة كأس العالم تحت 20 المقرر في 15 مايو/أيار. لكن كيف وصلت هذه المنتخبات إلى هذه المرحلة ومتى ستتعرف عن هوية الفرق المنافسة الأخرى؟ في ما يلي يلقي موقع FIFA.com نظرة عن رحلة التصفيات خلال السنة التي تقترب من النهاية وما يسحدث في 2017.

وجوه جديدة وأسماء كبيرة
قصتان بارزتان ميزتا دون أدنى شك السباق نحو التأهل للنهائيات العالمية خلال 2016؛ فقد شهدت تألق منتخبين مغمورين في عالم الساحرة المستديرة، لم يكن لهما حضور ملحوظ على الخارطة الكروية؛ يتعلق الأمر بفانواتو وفيتنام اللتان غيرتا الصورة النمطية السائدة حولهما هذا العام؛ فقد حجزت الأولى بطاقة التأهل لأول مرة في تاريخها لبطولة من بطولات FIFA، بينما تشارك الثانية في أول بطولة FIFA تتنافس فيها منتخبات مكونة من أحد عشر لاعباً.

وسيوقع ممثل منطقة المحيط الهادي على باكورة مشاركاته في مسابقة FIFA ستشهد مشاركة ممثلين عن منطقة أوقيانوسيا. وكانت فانواتو، التي احتضت المسابقة القارية تحت 20 سنة، قد تأهلت بطريقة مثيرة بفضل هدف الفوز الذي سجله فريديريك ماسينج في الدقيقة 94 أمام الجماهير المحلية التي أبدت فرحة عارمة. والتحق المنتخب الأسترالي الذي حقق فوزاً مقنعاً في النهائي (5-0)، بفانواتو، موقعاً بذلك على مشاركته الرابعة على التوالي في الحدث العالمي.

وعلى بُعد أزيد من 13 ألف كيلومتر، شهدت البحرين كتابة فصل جديد من تاريخ التألق الكروي؛ فبعد أن شاركت لأول مرة في بطولة من بطولات FIFA -المشاركة خلال كأس العالم لكرة الصالات كولومبيا 2016 FIFA - لم تُضيع فيتنام الوقت كي تحجز مكانها في الحدث العالمي. وكان الفوز الذي حققته أمام البلد المضيف، بفضل هدف بارع من قدم تران تهانه، كافيا ليتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الآسيوية تحت 19 سنة.

وإلى جانب البلد المضيف، ستكون آسيا ممثلة بأربعة أسماء كبيرة، رغم أن البعض منها يوقع على العودة لمسابقة تحت 20 سنة بعد غياب طويل؛ فإيران التي تعد أول منتخب آسيوي من حيث التصنيف، تعود للبطولة منذ أول ظهور لها سنة 2001، بينما وضعت اليابان نهاية لفترة انتظار دامت عشر سنوات. أما المنتخب السعودي، فقد غاب عن النسختين الماضيتين. وكان المنتخبان الياباني والسعودي قد التقيا في النهائي القاري، حيث عاد الفوز للمحاربي ساموراي، ليحرزوا لقبهم السابع في تاريخهم.

وبدورها ودون أي مفاجأة ستكون أوروبا ممثلة بخمسة منتخبات قوية. وتتقدم هذه المنتخبات الكتيبة الفرنسية المتوجة بنسخة تركيا 2013، والتي أحرزت لقب كأس الأمم الأوروبية تحت 19 سنة في ألمانيا. وستكون إيطاليا حاضرة رغم أنها سقطت أمام الترسانة الزرقاء في النهائي القاري برباعية نظيفة.  

وسيرافق هذان المنتخبان كل من البرتغال وإنجلترا وألمانيا التي انتزعت البطاقة الأخيرة عن المنطقة الأوروبية بشكل مثير؛ ففي مباراة الملحق أمام الغريم التقليدي، هولندا، سجل سوات سيردار هدف التعادل في الوقت بدل الضائع (3-3)، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي عادت لحامل لقب كأس العالم تحت 20 سنة عام 1981.

بطائق أخرى للفوز
ليس علينا أن ننتظر طويلاً كي نتعرف على هوية الفرق الأخرى التي ستملأ المواقع الـ12 الشاغرة؛ فسيتحدد الأمر مع نهاية الأسبوع التاسع من 2017|، حيث ستتسارع وثيرة التصفيات مع انطلاق بطولة كأس أمريكا الجنوبية تحت 20 سنة الإكوادور في 18 يناير/كانون الثاني. وبعد هذه المسابقة سنتعرف على الأسماء الأربعة الأولى التي ستمثل هذه القارة التي فازت بلقب كأس العالم تحت 20 سنة أكثر من باقي القارات مجتمعة (11 مرة).

بعد إسدال الستار على منافسات أمريكا الجنوبية، ستنطلق بطولة CONCACAF يوم 18 فبراير/شباط، قبل أن تتبعها كأس الأمم الأفريقية نهاية الأسبوع الذي سيليه. وعن كل مسابقة، سيتأهل أربعة منتخبات من أجل المشاركة في الحدث الكروي العالمي.   

ولعل الأكيد أن الطريق إلى كوريا الجنوبية ستتضح معالمها بسرعة مع بداية 2017.