• الجناح الزامبي مومبا موامبي يوضح كيف ساهم تنقله بين قارتين في بناء موهبته
  • يُبين كيف استمد الإلهام من مشاهدة البرازيلي رونالدو ويوهان كوريف على يوتيوب
  • يؤكّد أن أبطال أفريقيا لا يخشون منافسيهم في كأس العالم تحت 20 سنة كوريا الجنوبية 2017

رغم أنه أسبوعين يفصلانه على الاحتفال بعيد ميلاده التاسع عشر، إلا أن مومبا موامبي قطع شوطاً مذهلاً في مسيرته الكروية؛ إذ حط قدميه في أربع دول مختلفة في قارتين حيث ينمّي لاعب الوسط الزامبي مهاراته الكروية في أسبانيا.

يلعب موامبي حالياً في صفوف شباب نادي خيتافي الذي يلعب في الدوري الممتاز الأسباني، ويتحدّث ابن لوساكا الفصيح عن الخبرات المختلفة التي اكتسبها. إذ قال في حديثه مع موقع FIFA.com "تعلّمت الكثير في سويسرا ثم استفدت من الفترة التي قضيتها في أفريقيا حيث هناك تركيز كبير على الجانب البدني والكثير من الركض والالتحام أما هنا في إسبانيا فالأمر يعتمد على الجانب الفني حيث يتعلق بالتكتيك وفهم اللعبة جيداً. ساعدني الجانب البدني كثيراً كما أن تدربي على الجانبين الفني والتكتيكي يساعدني على الارتقاء بإمكاناتي".

انتقل موامبي إلى جنيف حين كان عمره تسع سنوات حيث سافر مع أبيه الذي كان يعمل سفيراً وهناك سنحت له على الفور فرصة اللعب في أحد الأندية. إذا قال في هذا الصدد "قضيت وقتي كله في النادي، وفي الموسم الأول كنت الهداف. وهناك تطورت مهاراتي".

في البداية كان الانتقال من شمس أفريقيا إلى ثلوج أوروبا صعباً. إذ يقول موامبي في هذا الصدد "كانت نقلة صعبة للغاية. انتقلنا في الشتاء وهذا زاد من صعوبة الأمر. بمرور الوقت تحسن الوضع كثيراً وفي النهاية لم أكن أرغب في المغادرة".

عاد موامبي إلى زامبيا وهو يملك دوافع جديدة في عالم كرة القدم حيث التحق بإحدى الأكاديميات المحلية. لكن بالنسبة لعائلته كان هناك شيء أهم وهو الدراسة. إذ يقول "أبي وأمي صارمان للغاية بشأن الدراسة".

بعد التخرج، كانت جنوب أفريقيا هي وجهته القادمة حيث التحق بأكاديمية جامعة بريتوريا قبل أن يعود إلى أوروبا مجدداً. لكنه لم يفقد الرغبة في التعليم حيث يدرس على الإنترنت للحصول على درجة في إدارة الأعمال من جامعة لندن.

لكن ذلك لا يخلو من التحديات. إذ يقول موامبي "الأمر صعب للغاية حيث لا يوجد معلم خاص أو محاضر ولذا عليّ أن أبحث كثيراً، لكن الأمور على ما يرام".

معلم برازيلي
ليست هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها الإنترنت أنه أداة تعليمية مهمة في تطور موامبي لكن كان معلميه في الماضي يرتدون اللون الأصفر. إذ يقول الجناح الشاب مبتسماً "حين انتقلت إلى سويسرا، اكتشفت يوتيوب، وشاهدت فيديوهات كثيرة للاعبين (برازيليين في بداية العقد الماضي) وحاولت تقليد مهاراتهم! كانت أسرتي تتحدث دائماً عن عظمة رونالدو البرازيلي لكن حين ترعرعت لم أتمكن من مشاهدة التلفاز أو القنوات الرياضية كثيراً ولذا ساعدني يوتيوب كثيراً وكان بالفعل لاعباً رائعاً. علاوة على ذلك، سنحت لي فرصة مشاهدة لاعبين كبار مثل يوهان كرويف!

وأضاف موامبي " أحب نيمار ورونالدينيو ونوعية اللاعبين الذين يستمتعون بمراوغة الخصم وقضاء وقت ممتع على البساط الأخضر. لكن ينبغي أن تتحلي بالجماعية أيضاً".

ويرى موامبي أن روح الجماعة التي يتّسم فيها منتخب زامبيا هي التي ستجعله يشق طريقه في كوريا الجنوبية. إذ يقول" نحن أسرة واحدة وتجمعنا معاً علاقة رائعة ونحاول أن نضحك طوال الوقت. وحين نحقق نتائج رائعة يصبح الأمر أكثر سهولة".

ولا شك أن الفريق حقق نتائج رائعة؛ فبرغم أن اللاعبين قضوا معاً فترة أقل من عام واحد، إلا أنهم نجحوا بالفوز بكأس كوسافا تحت 20 سنة كما سيشاركون في نهائيات كوريا الجنوبية بصفتهم حامل لقب كأس الأمم الإفريقية تحت 20 سنة.

وفي تعليقه على البطولة التي استضافتها زامبيا، قال موامبي "كان شيئاً رائعاً. وقفت زامبيا كلها خلفنا وكانت المدرجات ممتلئة عن آخرها - 60 ألف متفرج - من البداية حتى النهاية ولذا انتهزنا هذا الزخم وظهرنا بأفضل أداء لنا".

بينما تشكّل منتخبات البرتغال وإيران وكوستاريكا خصوماً أقوياء لزامبيا في كأس العالم تحت 20 سنة، إلا أن اللاعب السريع والذكي يرى إيجابيات في المواجهات القوية. إذ يقول "المنتخبات القوية تجعلك تركز مما يضمن أنك تظهر بأفضل أداء لديك من بداية المباراة".