• سجل دومينيك سولانكي هدفين ضد إيطاليا ليساهم في تأهل إنجلترا إلى المباراة النهائية
• رغم تلقي هدف مبكر في نصف النهائي، إلا أن الإنجليز تمكنوا من قلب النتيجة لصالحهم والفوز 3-1 في نهاية المطاف
• نفض سولانك غبار خيبة الخسارة أمام إيطاليا في التصفيات الأوروبية، حيث يتطلع الآن للفوز باللقب العالمي

ساد جو أشبه ما يكون بالصمت المطبق في ملعب جيونجو لكأس العالم مساء الخميس عندما تمكن الإيطالي ريكاردو أورسوليني من هز شباك إنجلترا بعد دقيقتين فقط من عمر مباراة الدور نصف النهائي. ويرجع سبب هذا الصمت المدهش إلى العلاقة الحميمة التي نشأت بين لاعبي المنتخب الإنجليزي وجماهير هذه المدينة حيث خاض البريطانيون اثنتين من مبارياتهم الثلاث خلال مرحلة المجموعات، إذ حتى المشجعون المحايدون هنا كانوا يهتفون بقوة لمساندة كتيبة الأسود.

صحيح أن استقبال هدف في مرحلة مبكرة من عمر المباراة يزيد من تعقيد المهمة، لا سيما وأن إنجلترا لم يسبق لها أن تخلفت في النتيجة خلال أي من مبارياتها الخمس السابقة في هذه البطولة. وما زاد من صعوبة التحدي أنها كان في مواجهة إيطاليا، التي كانت قد أزاحت كتيبة الأسود في نصف نهائي كأس أوروبا تحت 19 سنة. ورغم نكسة البداية، حافظ الإنجليز على رباطة جأشهم حيث شنوا مجموعة من الهجمات، لكنهم فشلوا في إدراك التعادل، لينتهي الشوط الأول 1-0.

وفي حديث لموقع FIFA.com، قال سولانكي بعد انتهاء المباراة: "كان الجو في غرفة الملابس هادئاً خلال الاستراحة. صحيح أننا كنا متراجعين في النتيجة ولكننا كنا متفوقين في نسبة حيازة الكرة ولم تكن المباراة قد حُسمت بعد. كنا قادرين على خلق العديد من الفرص رغم تراجعنا في النتيجة، لذلك كنا نعتقد أننا قادرون على الفوز إذا واصلنا اللعب بنفس الطريقة".

وكما كان متوقعاً، واصل لاعبو المدرب بول سيمبسون ضغطهم على الدفاع الإيطالي، إلى أن كوفئوا أخيراً على مثابرتهم، حيث سجل سولانك الهدفين الأول والثالث، بينما كان الثاني من نصيب أديمولا لوكمان في الطريق إلى الفوز الملحمي بنتيجة 3-1.  

وأوضح سولانكي معلقاً على الكيفية المبهرة التي قلب بها الإنجليز النتيجة لصالحهم قائلاً: "أعتقد أن مفتاح ذلك يكمن في عزيمتنا. لم نستسلم أبداً حتى عندما كنا منهزمين. وبما أن مشاعر الخيبة والإحباط بسبب إقصائنا العام الماضي من بطولة أوروبا تحت 19 سنة كانت لا تزال حاضرة في أذهاننا، فقد بقينا مؤمنين بقدرتنا على الفوز هذه المرة. لا أقصد بذلك أننا كنا عازمين على الثأر [من إيطاليا]، ولكن بعد أن لعبنا ضدهم من قبل فإننا كنا نعرف أننا سنواجه مهمة صعبة، لذلك ضغطنا وحاولنا أن نجد السبيل إلى الفوز".

قليل هم الذين كانوا يتوقعون تفوق إنجلترا على خصومها بذلك الأسلوب السلس في طريقها إلى المباراة النهائية. ومع ذلك، فإن هذا التأهل التاريخي – باعتباره الأول من نوعه في سجل هذا البلد منذ مشاركاته الأولى في كأس العالم تحت 20 سنة FIFA – لم يتحقق بين عشية وضحاها، بل إنه جاء ثمرة سنوات من الجهود المتضافرة لهذا الجيل الذهبي من اللاعبين.

وفي هذا الصدد، يقول سولانكي، الذي سجل أربعة أهداف في كوريا الجنوبية 2017: "رغم أن اليوم يشهد غياب اثنين من الزملاء الذين كانوا معنا [في التصفيات الأوروبية]، إلا أن الفريق الحالي يقدم أداءً رائعاً مكننا من تحقيق نتائج جيدة حتى الآن. كما تم تعزيز الفريق بلاعبين خاضوا بطولة أوروبا تحت 17 سنة العام الماضي، ولذلك فإن ما نتطلع إليه الآن في نهائيات كوريا الجنوبية 2017 هو الفوز باللقب ولا شيء سواه".

وتابع المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً: "لقد رأيت مباراتين من مباريات فنزويلا، والآن بعد أن تأهلنا معاً إلى النهائي، أنا متأكد من أن المباراة القادمة ستكون صعبة للغاية. هدفنا الآن هي استجماع القوى بالشكل الصحيح والاستعداد كما يجب للمباراة النهائية".

وختم سولانكي حديثه بنقل صورة الأجواء من المعسكر الإنجليزي قائلاً: "لم يُخبرنا المدرب بأي شيء مختلف عما فعلناه حتى الآن. فكل ما طلب منا هو أن ننسى المباراة السابقة وأن نركِّز على المواجهة المقبلة – بنفس الطريقة التي اتبعناها حتى الآن - لأننا إذا فزنا في هذه المباراة الأخيرة فإننا سنصبح أبطال العالم لفئة تحت 20 سنة".