بعد المشاركة مرتين متتاليتين في نهائيات كأس الأمم الأفريقية في نيجيريا 1998 وجنوب أفريقيا 2000، غاب المنتخب المغربي للسيدات عن كل النسخ التي بعدها، وآخرها كان الخروج على يد مالي في تصفيات دورة الكاميرون 2016، ولهذا الصدد تعتبر كرة القدم للسيدات في الفترة الحالية من أولويات مسؤولي كرة القدم في المغرب لإعادة المنتخب الأول على الأقل للمحافل القارية ومحاولة إيصاله المحافل الدولية.

  • تأهلت المغرب مرتين فقط لكأس الأمم الأفريقية للسيدات، نيجيريا 1998 وجنوب أفريقيا 2000
  • لم يسبق للمنتخب المغربي للسيدات المشاركة في نهائيات كأس العالم FIFA
  • تطمح المغربيات على الأقل للتواجد في دورة غانا 2018

ووضعت المديرية الفنية في الجامعة المغربية لكرة القدم وقسم كرة السيدات مخططاً لإعادة الكرة النسوية للسكة الصحيحة، وقد شرحت ليلى يوسفي مسؤولة كرة قدم السيدات لموقع FIFA.com هذه الخطط "بدأنا بتكوين المنتخبات على مستوى كل الفئات الشابة، فمنذ مجيء رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم فوزي لقجع وتعيين المدير الفني ناصر لارجيت، أصبح الاهتمام أكبر بكرة القدم للسيدات، وقمنا بتكوين منتخب تحت 17 سنة الذي شاركنا به في تصفيات كأس العالم الأردن 2016 FIFA، فضلاً عن منتخب تحت 20 سنة وفريق كرة القدم الخاص بمنافسات تسع لاعبات، لأننا في المغرب نملك بطولة للكبريات وبطولة للشابات ولا نملك بطولة لأقل من 17 و20 سنة."

ولم يكن الأمر سهلاً على مسؤولي كرة القدم للسيدات في المغرب لتكوين منتخبات شابة من دون وجود بطولة خاصة بهن، ولهذا تقول ليلى "من أجل الحصول على منتخب أقل من 17 سنة، قمنا بعملية انتقائية في العديد من المدن، والآن هدفنا الأول هو إطلاق بطولة لهذه الفئة العمرية الموسم المقبل، فالآن لاعبات أقل من 17 و20 سنة تشاركن مع الأكابر، وهدفنا أن تصبح لديهن بطولتهن الخاصة بهن من أجل تطوير اللعبة أكثر."

دعم مادي ومعنوي
ولم يقتصر دعم الجامعة المغربية لكرة القدم للسيدات على الجانب التنظيمي فقط، بل مسّ هذا الدعم الجانب المادي الذي تطرقت إليه يوسفي، قائلة " قامت الجامعة المغربية لكرة القدم بدعم النوادي من الناحية المادية، كي تحصل اللاعبات على مقابل مادي وأجرة شهرية وبعض المنح مقابل المشاركة في البطولة، فضلاً عن قيام بعض النوادي المحلية بتشغيل البنات في الإدارة مثلاً من أجل تحسين ظروفهن المعيشية وتطوير اللعبة ووضعهن في أحسن الظروف."

وأضافت "عموماً في المغرب، هناك تشجيع على لعب البنات لكرة القدم، بعض العائلات تقتات من الأجرة الشهرية التي تتحصل عليها بناتها، فهناك بعض اللاعبات تحصلن على أجرة ما بين 300 و400 يورو شهرياً، فضلاً عن منح المباريات التي تتراوح بين 30 و50 يورو عن كل مباراة، وهذا ما يصب في مصلحة عائلات اللاعبات، لا سيما أننا نملك فرقا منظمة بشكل جيد على غرار العيون والوداد وهناك أيضاً جمعيات ناجحة في كرة القدم على غرار آفاق خنيفرة وجمعية عين عتيق أيضا التي تقدم الكثير للكرة المغربية للسيدات."

ولأن العمل الجاد، تقابله دوماً بعض العوائق التي يجب تجاوزها، لخّصت لنا ليلى كل الحواجز التي لاقت الجامعة أثناء تطبيق برنامجها "وجدنا بعض الصعوبات بسبب طبيعة بعض المناطق في المغرب، بسبب غياب التربية البدنية فيها مما استدعى النوادي للاستنجاد ببنات من مناطق أخرى، كما أن بعض النوادي الكبيرة على غرار الرجاء البيضاوي وخنيفرة، تملك تشكيلات للكرة النسوية لكنها منعزلة إداريا عن فريق الرجال، ونحن بدورنا نسعى مستقبلاً كي يكون فريق السيدات تحت لواء إدارة النادي العامة، فلا يعقل أن يحمل الفريق النسوي نفس الاسم وليس تابعاً للإدارة العامة."

تحضيرات مكثفة لتصفيات غانا 2018
وعلى غرار كل منتخبات القارة السمراء للسيدات، ينتظر المنتخب المغربي تصفيات كأس أفريقيا غانا 2018 المؤهلة لكأس العالم للسيدات فرنسا 2019 FIFA، والذي يعتبر حُلم كل لاعبة كرة قدم المشاركة فيها، ولهذا الصدد، يواصل المنتخب المغربي الأول العمل تحت لواء المدرب كريم بنشريفة الذي صرح هو الآخر لموقع FIFA.com، قائلاً "سيدخل المنتخب الأول للسيدات معسكراً في شهر مايو/أيار الجاري على مرتين، سيكون الأول انتقائي لاختيار اللاعبات والثاني الهدف منه خلاله التحضير الجيد لتصفيات كأس الأمم الأفريقية المقررة في غانا والمؤهلة إلى كأس العالم للسيدات فرنسا 2019 FIFA".

وأضاف "بغض النظر عن امتلاك المغرب بطولة للسيدات وكأس لفئة أقل من 16 سنة، قمنا في الفترة الأخيرة ببرمجة معسكرات عديدة لمنتخبات أقل من 17 و20 سنة وللمنتخب الأول لتحضير الاستحقاقات المقبلة."

وقبل أن يختم تصريحاته، تطرّق بنشريفة لمستقبل الكرة المغربية للسيدات، قائلاً"هناك اهتمام كبير من الجامعة المغربية لكرة القدم والمديرية الفنية الوطنية بكرة القدم للسيدات على جميع المستويات، ونحن متأكدون أن هذا العمل سيجني ثماره."