تقتضي مبادرة "الملعب العادل" بتسلّق جبل كيليمنجارو لخوض مباراة كرة قدم

جرت المباراة على أعلى ارتفاع على الإطلاق في تاريخ اللعبة: 5729 متراً

يتمثّل الهدف من هذا الإنجاز الإستثنائي بتسليط الضوء على عدم المساواة بين الجنسين

تحقيق المساواة بين الجنسين هو أمر ينطوي على تحديات يومية وبمثابة رحلة طويلة يصعب تحقيقها بسهولة. وبلوغ هذه المساواة هو جوهر مبادرة "الملعب العادل" (The Equal Playing Field). فقد قامت مجموعة شجاعة من النساء بتسلّق جبل كيليمنجارو في تنزانيا الذي يُعتبر الأعلى في القارة الأفريقية، وخضن المباراة "الأعلى" في تاريخ كرة القدم.

وعن هذه المبادرة، قالت لارا يونجسون التي ساهمت في تأسيسها: "الملاعب حالياً لا تحقق المساواة. نودّ استخدام تسلّق الجيل لتسليط الضوء على عدم المساواة الذي تواجهه النساء حالياً في عالم الرياضة. فالفرص أقلّ أمام النساء لخوض غمار الرياضة، وتعويضهنّ المادي في حال لعبن الرياضة أقلّ، ولا يحصلن على نفس المستوى من التغطية الإعلامية أو احترام وسائل الإعلام. لا أريد أن أخوض هذا النقاش مع أطفالي مستقبلاً."

حافلة نقل الفريق: في طريقنا لكي نغزو أعلى الجبل

تسلّق فريق مشروع Altitude Football الجبل من أجل خوض مباراة وسط أجواء تقلّ فيها نسبة الأكسجين في الهواء وهو ما يُتعب الرئتين بشكل أسرع. كل ذلك من أجل نشر الوعي بالمساواة بين الجنسين في العالم. وقد ضمت التشكيلة التي خاضت المباراة لاعبات دوليات من أرجاء العالم، وأخريات معتزلات، وجميعهن من المخضرمات في عالم المستديرة الساحرة وفي رصيدهن مئات المباريات الدولية.

شهد يوم السبت 24 يونيو/حزيران خوض مجموعة من النساء من أكثر من 20 دولة مباراة كاملة بدقائقها التسعين على ارتفاع يبلغ 5729 متراً عن سطح البحر في قمة جبل كيليمنجارو. جرت المباراة بحضور مسؤولين من FIFA وكانت حماسية للغاية وانتهت بتعادل سلبي بفضل تألّق الحارستين.

وعقب المباراة، قالت يونجسون: "نشعر ببهجة كبيرة لكوننا صنعنا التاريخ. خوض المباراة رغم قلة الأوكسجين وانخفاض الضغط الجوي وعقب تسلّق لخمس ساعات، كان من أصعب التحديات التي خضتها في حياتي. إلا أننا حظينا بروح فريق مذهلة، وكان أمراً في غاية المتعة أننا لعبنا سوياً."

90 دقيقة | 5729 متراً | قمة جبل كيليمنجارو | يا له من إنجاز مذهل!

رغم الإنجاز الكبير، إلا أن هذه الرحلة ليست سوى خطوة أولى في طريق طويل بانتظار المبادرة. وقالت في هذا الشأن إيرين بلاكنشيب، التي كانت من بين المؤسسين للمبادرة: "هذه مجرّد بداية. نريد أن نكون الفرصة أمام كل فتاة لخوض هذه اللعبة الرائعة، ونشعر بحماسة بالغة لما يمكن لمبادرة ’الملعب العادل‘ تحقيقه لاحقاً. الخطوة التالية هي إطلاق تجمعات كروية في عدة دول على مدى السنتين المقبلتين قبيل انطلاق كأس العالم للسيدات في فرنسا سنة 2019."

ستُنظّم هذه التجمعات ومعسكرات التدريب الكروية في 15 دولة بعد اختتام الحدث الكروي. ويتمثل الهدف من هذا المشروع بالوصول إلى 1500 فتاة وسيدة، وتقديم نماذج يُحتذى بها من السيدات المخضرمات للشابات في هذه الدول، وفسح المجال أمامهن للعب كرة القدم. أما النتيجة المبتغاة لدى الجيل المقبل فهو عدم الحاجة للقيام بإنجاز مذهل مثل تسلّق جبل كيليمنجارو من أجل الوصول إلى مساواة حقيقة بين الجنسين.

تحقيق رقم قياسي لمباراة كرة قدم على أعلى ارتفاع ليس نهاية الحكاية. تعرّفوا على المزيد..

إليكم نبذة عن بعض المشاركات في هذه المباراة التاريخية:
لوري ليندساي
: لاعبة خط وسط أمريكية معتزلة. خاضت كأس العالم للسيدات 2011 FIFA، وفازت بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012.
راتشيل يونيت: خاضت كأس العالم للسيدات FIFA سنة 2007 و2011، ولعبت مع المنتخب الإنجليزي أكثر من 100 مباراة
هجار أبوالفضل: لاعبة أفغانية دولية، تدرب حالياً منتخب تحت 19 سنة.
زهراء محمودي: قائدة منتخب أفغانستان للسيدات.
بورتيا موديسي: أفضل هدافة لمنتخب جنوب أفريقيا (أكثر من 100 هدف).
جاكي هيرتفورد ميلكشام: حكمة أسترالية، أدارت دفة المباراة الإفتتاحية في كأس العالم للسيدات 2011 FIFA.
ساندرين دوسانج: 50 مباراة تقريباً مع المنتخب الفرنسي، وخمسة ألقاب في الدوري الفرنسي، ولقب دوري بطلات أوروبا، تلعب حالياً مع نادي جوفيسي أسون.
بيترا لاندرز: لعبت في صفوف أول منتخب سيدات ألماني.
إسراء عوض: أفضل لاعبة كرة قدم مصرية سنة 2010.
مونيكا جونزاليز: 83 مباراة دولية مع منتخب المكسيك.
ساشا أندروز: لاعبة في المنتخب الكندي وخاضت كأس العالم للسيدات 2003 FIFA.