قدّمت جنوب أفريقيا أداءاً دفاعياً شجاعاً تمكنت بفضله من إجبار المنتخب البرازيلي المضيف على التعادل السلبي في المباراة الأخيرة ضمن فعاليات المجموعة الخامسة من مسابقة كرة القدم للسيدات في الألعاب الأوليمبية ريو 2016 على ملعب أرينا أمازونيا في ماناوس.

ملأت الجماهير مدرجات أرينا أمازونيا عن آخره وكانت على أهبة الإستعداد لتشجع منتخب بلادها الذي حقق فوزين رائعين على حساب الصين والسويد خلال أول مباراتين ضمن فعاليات المجموعة الخامسة. وخلال المواجهة أمام ممثل القارة السمراء، أرتأى المدرب فاداو في البداية أن لا يشرك نجمة الفريق مارتا، أفضل لاعبة في العالم خمس مرات، لتحافظ على لياقتها للمرحلة القادمة من المنافسات؛ غير أنه غيّر رأيه، حيث أدخلها مع بداية الجولة الثانية من أجل مساعدة زميلاتها على تحقيق الفوز.

وكما كان منتظراً، أتيح لأصحاب الأرض أكبر عدد من الفرص، إلا أن الجنوب أفريقيات أثبتن أن بإمكانهن أن يشكلن الخطورة وينفذن المحاولات. وفي النهاية، استطاع هذا المنتخب، بفضل أداء دفاعي شجاع ومنظم، أن يحبط العمليات البرازيلية ويحافظ على نظافة شباكه بجدارة واستحقاق.

وأتيحت أبرز فرصة في المباراة لممثل القارة الأفريقية، بواسطة جيرماين سيوبوسينوي التي أرسلت تمريرة عميقة محكمة إلى الهدافة ثيمبي كجاتلانا التي حاولت أن ترسل الكرة من فوق حارسة العرين البرازيلي، إلا أن ألين كانت لها بالمرصاد. وأتيحت فرصة ممثالة لمنتخب البرازيل حين توغلت راكيل داخل المنطقة وراوغت الحارسة روكسان باركر قبل أن تسدد إلا أن الدفاع الجنوب أفريقي أجهض محاولتها.

وفي الدقيقة 24، حاولت تاميريس أن تسجّل بتسديدة من مسافة بعيدة ولكن الحارسة روكسان باركر أبعدت الكرة فوق العارضة لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وفي الجولة الثانية، عانى المنتخب البرازيلي في اختراق الدفاع الجنوب أفريقي؛ لذلك لجأ لبناء المحاولات من الخلف بصبر وتريث كبيرين، إلا أنه افتقر إلى التمريرة الحاسمة القادرة على فك شفرة فريق منظم ومتراص الصفوف. وكانت ديبورا قاب قوسين أو أدنى من هز الشباك ولكن تسديدتها من على مشارف منطقة الجزاء ارتطمت بالقائم.

وأتيحت للمنتخب البرازيلي العديد من الفرص السانحة في اللحظات الأخيرة من المباراة، جعلت الجماهير على أعصابها؛ غير أن باركر ودفاعها ظلا صامدين إلى النهاية لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.