بدأ مشوار منتخب السويد وانتهى في ريو. فقد استهلّ مشواره في مسابقة كرة القدم الأوليمبية للسيدات في الملعب الأوليمبي في ريو في 3 يونيو/حزيران بالفوز على جنوب أفريقيا 1-0 قبل أن يسقط أمام البرازيل 1-5 في الملعب ذاته وكان يمكن أن يؤدي ذلك إلى خروجه من المنافسة، لكنه نجح في بلوغ المباراة النهائية ليواجه المنتخب الألماني القوي فخسر أمامه 1-2 ليحرز الميدالية الفضية.

كان من المتوقع أن تشعر مدربة السويد بيا سوندهاج بالخيبة خصوصاً بعد أن قادت الولايات المتحدة الى ذهبيتين أولمبيتين متتاليتين في النسختين الأخيرتين عندما تحدث إليها موقع FIFA.com بعد الخسارة أمام ألمانيا، لكنها رأت بأن الميدالية الفضية تمثل خطوة إيجابية في مستقبل المنتخب السويدي.

وقالت سوندهاج: "أنا فخورة جداً بالطريقة التي لعبنا بها ضدّ ألمانيا. لقد أحرزنا الفضية ولم نخسر الميدالية الذهبية. الطريق الذي سلكناه منذ فوزنا على جنوب أفريقيا حتى الآن والعرض الجيد في المباراة النهائية يجعلني فخورة باللاعبات."

استهلّت سوندهاج مشوارها مع المنتخب السويدي في سبتمبر/أيلول 2012 بعد خمس سنوات أشرفت فيها على تدريب منتخب الولايات المتحدة. لكن كيف يمكن مقارنة الفضية مع بلادها بالذهبيتين المتتاليتين في صفوف المنتخب الأمريكي؟

أوضحت سوندهاج قائلة "كان الجميع يتوقع تتويج المنتخب الأمريكي بالميدالية الذهبية عامي 2008 و2012 (كلاهما بإشرافها). أما بالنسبة إلى السويد، فلم يكن أحد يتوقع أن نبلغ المباراة النهائية وأعتقد أن المشوار الذي خضناه كان مثيراً للغاية. أشعر بسعادة مماثلة في الواقع لأني أعتقد بأن هذا الفريق يستطيع أن يكون أفضل في المستقبل."

أما أحد المحركات الأساسية في صفوف المنتخب والذي كان سبباً أساسياً في بلوغه المباراة النهائية فهي ستينا بلاكستينيوس وهي اللاعبة التي تشير إليها سوندهاج عندما تتكلم عن المستقبل المشرق للسويد. هدفها صدم الولايات المتحدة وأخرجها في الدور ربع النهائي، في حين منح هدفها في مرمى ألمانيا الأمل لفريقها ثم رمى بثقله لإدراك التعادل لكن دون جدوى.

وأكدت بلاكستينيوس لموقع FIFA.com قائلة "كل ما تحقق هنا تخطى طموحاتي بمجالات كبيرة، خصوصاً الطريقة التي لعبت بها وتسجيلي هدفين في المسابقة الأوليمبية. كل مباراة خضتها منحتني تجربة كبيرة لكي أصبح أفضل لاعبة في العالم في المستقبل. كانت تجربة رائعة للاعبات الشابات المشاركة في ريو 2016. ما تحقق أمر رائع بالنسبة إلينا وهو إيجابي جداً لكرة القدم للسيدات في البلاد أيضاً."

وأشادت سوندهاج بمهاجمة لينكوبينج، البالغة من العمر 20 عاماً، والتي ستدافع أغلب الظن عن ألوان منتخب بلادها في كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة بابوا نيوغينيا 2016 FIFA نهاية العام الحالي، وهي تعتقد بأن بلاكستينيوس تسير على الطريق الصحيح المؤدي إلى القمة. وقالت في هذا الصدد: "كانت بطولة رائعة بالنسبة لها. ستحتاج إلى وقت طويل لكي تصبح لاعبة بارزة في صفوف المنتخب السويدي. لا تزال لاعبة شابة تخوض غمار المستوى الدولي في عامها الأول في صفوف المنتخب الوطني، وبطبيعة الحال ستشهد مسيرتها صعوداً وهبوطاً. ستكون على الأرجح في المستقبل لاعبة هامة جداً في صفوف المنتخب السويدي."

حظي المنتخب السويدي خلال زيارته لمختلف المدن البرازيلية من برازيليا إلى ريو بدعم جماهيري كبير بإستثناء مرة واحدة لدى مواجهته الدولة المضيفة. وقالت بلاكستينيوس: "شعرنا بدعم كبير من قبل الجمهور البرازيلي. نود شكرهم على هذا الدعم، لقد كانوا رائعين."

وحده الوقت كفيل بتنبؤ مستقبل المنتخب السويدي بإشراف سوندهاج وقيادة بلاكستينيوس. لكن ما هو أكيد أنه إذا نجح الجيل المقبل من المواهب السويدية في التأهل إلى طوكيو 2022، فإنه سيكون واثقاً من المنافسة بقوة على الميدالية الذهبية.