تأهل المنتخب الكندي إلى نصف نهائي مسابقة كرة القدم للسيدات في الألعاب الأوليمبية ريو 2016 بعد فوزه على نظيره الفرنسي في ساو باولو، بفضل هدف وحيد سجلته صوفي شميدت من تسديدة خلال الشوط الثاني. وبعد فوز صعب أمام الترسانة الزرقاء، ستواجه كتيبة كانوكس الماكينة الألمانية في إعادة للمباراة التي جمعت بينهما في برازيليا ضمن فعاليات المجموعة السادسة في وقت سابق من البطولة الأوليمبية.  

مارس الفريقان خلال الشوط الأول من المباراة، ضغطاً متقدماً على بعضهما البعض، في محاولة لمعاودة الاستحواذ على الكرة في أسرع وقت ممكن حين تضييعها. وأفرزت هذه الاستراتيجية استعراضاً رائعاً، رغم أنه كان يفتقر في بعض الأحيان إلى الفرص الواضحة للتسجيل.

وفي وقت مبكر من الشوط الأول، تبادلت المهاجمة جانين بيكي تمريرات سريعة مع زميلتها ألييشا تشابمان في الجناح الأيمن، وهو ما جعل المدافعة الوسطى هذه تتوغل في اتجاه خط المرمى وتمرر كرة عرضية منخفضة لكريستين سينكلير التي أرسل تسديدة أولى ذهبت بعيداً في الجهة اليمنى لحارس المرمى الفرنسي.   

وكانت إيوجيني لو سومر العنصر البارز في خط الهجوم الفرنسي؛ فقد عملت بنات فيليبي بيرجيرو جاهدات على مستوى الجناحين من أجل تزويد صاحبة القميص رقم 9 بالكرات. غير أن مهاجمة نادي ليون لم تنعم بفرص كثير، بل وحتى المحاولات القليلة التي أتيحت لها كانت تأتي متباعدة.

وفي ظل قلة فرص التسجيل، كانت المباراة في حاجة للاعبة تُحدث الفارق وتحرك المياه الراكدة، وهو الأمر الذي قامت به بيكي في الشوط الثاني؛ فبعد أن تسلمت الكرة في الجانب الأيمن، قامت صاحبة القميص رقم 14، التي تتميز بالحيوية والنشاط، برفع الكرة فوق رأس المدافعة سكينة قريشي، وتسدد تمريرة عرضية مرتفعة في اتجاه المرمى، وتابعت شميدت هذه المحاولة بشكل رائع وسددتها بقوة لتستقر في سقف الشباك. 

ومن أجل تدارك الموقف، ضغط المنتخب الفرنسي طيلة أطوال الشوط الثاني، إلا أنه لم يفلح في شق طريقه نحو المرمى وهزم دفاع كندي قوي حافظ على نظافة شباكه لأول مرة منذ مباراة الافتتاح التي حقق خلالها الانتصار على حساب أستراليا. 

وبهذه النتيجة ستقابل ترسانة جون هيردمان كتيبة سيلفيا نيد أسبوعاً واحداً فقط على آخر لقاء جمع بينهما. وستسعى الألمانيات للثأر لأنفسهن بعد هزيمتهن أمام الكنديات في مرحلة المجموعات يوم الثلاثاء الماضي ببيلو هوريزونتي بواقع 2-1.