إذا سألنا أحد المارة في ألمانيا عن اسم لاعبة لكرة القدم فستكون الإجابة بكل تأكيد: بيرجيت برينز. فقد بلغت هذه النجمة الألمانية شهرة واسعة بعدما حافظت على مستواها العالي على مر سنوات طويلة وحققت العديد من النجاحات الباهرة والأرقام القياسية المحلية والعالمية قبل اعتزالها بعد كأس العالم للسيدات 2011 FIFA.

لعبت برينز مباراتها الدولية الأولى عام 1994 مع المنتخب الألماني وهي لا تتجاوز السادسة عشرة. وتوّجت هذه النجمة الألمانية خلال 13 سنة الماضية باللقب العالمي مرتين وبالميدالية البرونزية الأولمبية ثلاث مرات كما أحرزت بطولة أوروبا في خمس مناسبات. وعلى مستوى الأندية، فازت برينز بكأس الأمم الأوروبية للسيدات ثلاث مرات وبلقب الدوري الألماني تسع مرات، بينما رفعت كأس ألمانيا في ثلاث مناسبات. إلى جانب ذلك، قادت هذه المهاجمة البارعة فريق كارولينا كاريدج إلى الفوز بلقب الدوري الأمريكي عام 2002 بفضل سرعتها الفائقة وقدرتها التهديفية العالية.

وخطّت الفائزة ثلاث مرات بجائزة FIFA لأفضل لاعبة في العالم فصولاً رائعة في تاريخ كرة القدم للسيدات. فإلى جانب كونها حاملة الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية وعدد الأهداف مع المنتخب الألماني، تملك برينز ثاني أكبر رصيد من الأهداف في تاريخ كأس العالم للسيدات FIFA أيضاً. علاوة على ذلك، قادت هذه الهدافة كتيبة المانشافت خلال المباراة الأولى في نهائيات كأس العالم للسيدات الصين 2007 FIFA إلى أكبر فوز في تاريخ العرس العالمي للسيدات على حساب الأرجنتين بنتيجة 11-0، كما ساهمت بجزء كبير في تتويج منتخب بلادها باللقب الثاني على التوالي، علماً أن الشباك الألمانية لم تقبل أي هدف في هذه البطولة.

وظهرت قيمة برينز الكبيرة في المنتخب الوكني بكل وضوح عندما وقعت على هدف التقدم خلال النهائي الساخن والمتكافئ الذي وضع الماكينة الألمانية أمام البرازيل في مدينة شانجهاي وانتهى بنتيجة 2-0. فقدرتها على إحداث الفارق في أي وقت تجعل من هذه اللاعبة الخارقة ورقة حاسمة في صنع الفوز وقائدة ناجحة أيضاً.

ويتعدى نشاط برينز المتدفق حدود الملعب وعالم الكرة، فهي تُناضل بتعاون مع FIFA من أجل القضاء على العنصرية، وعلقت في هذا السياق قائلة: "تملك لاعبات ولاعبو كرة القدم القدرة على التأثير في الناس، فبإمكاننا أن نساهم بفعالية في محو العنصرية من العالم كله."

وفي أغسطس/آب 2005 قضت برينز خمسة أيام في أفغانستان بصفتها سفيرة لمبادرة "تعلم والعب"، التي تعتبر مشروعاً مشتركاً بين FIFA واللجنة الأولمبية الألمانية وجمعية المساعدات الأفغانية. وقد رافقها في هذه المهمة هولجر أوبرمان ممثل FIFA والإتحاد الألماني لكرة القدم في المناطق المنكوبة. وقالت برينز بخصوص هذه الجولة "إنه من الواجب مشاهدة الأطفال هنا لنكتشف مدى أهمية هذه المبادرة."