التاريخ
تقع وينيبيج في مفترق طرق بين نهري ريد وأسينيبوان، أي في المنتصف الجغرافي لأمريكا الشمالية. وبينما تواجد في المنطقة مراكز لتجارة الفرو منذ عام 1738، فإن أول استيطان دائم كان عام 1812 عندما وصلت للمنطقة مجموعة من المزارعين الاسكتلنديين. أصبحت وينيبيج مدينة عام 1873 بعدد سكان بلغ 1869 نسمة فقط. أدى وصول قطارات "شركة كندا للسكك الحديدية الباسيفيكية" عام 1885 إلى انطلاق فترة نمو وازدهار في المدينة استمرت 30 سنة لم تشهد المناطق الحضرية في كندا مثيلاً لها.

أدى تدفق المهاجرين وارتفاع أسعار القمح وتوافر رأس المال وتحسن تقنيات الزراعة في تحويل وينيبيج لمركز لتجارة الجملة ومركز إداري ومالي لغرب كندا. ثم استمرت فترة الركود التي تلت الحرب العالمية الأولى ـ نتيجة أسعار القمح المنخفضة والكساد الاقتصادي ـ حتى أربعينات القرن الماضي.

بدءاً من عام 1945، نمت وينيبيج بشكل مضطرد بفضل موقعها كمركز للحبوب والنقل ومركز مالي وصناعي. وتعتبر الآن ثامن أكبر مدينة في كندا وتهيمن على اقتصاد مقاطعة مانيتوبا.

لمحة عن المدينة
تعتبر مدينة وينيبيج العاصمة الحيوية لمقاطعة مانيتوبا، وتقع في مركز كندا وأمريكا الشمالية. وبعدد سكان متنوعين ثقافياً يزيد عن 778 ألف نسمة، تحولت المدينة إلى حاضرة عالمية بروح معاصرة ترحب بجميع الزوار والوافدين.

والمدينة، التي توصف بأنها "المهد الثقافي لكندا" توفر الكثير من الخيارات في مجال الفنون والثقافة والرياضة والتسلية والترفيه لكل الأذواق وكافة الأعمار. فهي مدينة مبدعة طوال أشهر العام تحتفي بالثقافة الغنية من خلال الكثير من المواقع التاريخية والمعارض والوجهات الفريدة والمهرجانات الممتدة على أشهر السنة. فالفرص بانتظار الجميع طوال العام للانخراط في المهرجانات المتنوعة للمدينة. بدءاً من مهرجان الموسيقى الفولكلورية في الهواء الطلق والفريد من نوعه، وصولاً إلى خيارات كثيرة للتسلية في مجالات الموسيقى والمسرح والمطاعم وغيرها الكثير، تتحول وينيبيج إلى وجهة لا بدّ من زيارتها.

ومن حي المال والأعمال الشهير بالطراز المعماري لأبنيته، وصولاً إلى الحي الفرنسي الساحر والجادة القديمة المعروفة باسم "ذا فوركس"، أصبحت وينيبيج واحة ثقافية تجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل. تحفل المدينة بالكثير من الأماكن التي يجب زيارتها والنشاطات التي يتعين القيام بها سواء كان ذلك في مجال التسوق أو المناطق الساحرة والكازينوهات الفاخرة وحياة الليل الصاخبة والحدائق الغنّاء وغيرها الكثير. 

يوجد في وينيبيج أيضاً مجموعة كبيرة من الجامعات، مثل جامعة وينيبيج وجامعة مانيتوبا وكلية ريد ريفر وكلية سانت بونيفيس.

تزخر المدينة بمنشآت الترفيه والتسلية والرياضة. حيث يوجد في وينيبيج 40 ملعباً كرة قدم، و26 مضماراً للجولف، و24 ملعب كيرلينج، و30 ملعب هوكي مغلق، والكثير من الكازينوهات وحلبات السباق. كما تعتبر وينيبيج موطناً لفرق محترفة في الهوكي وكرة القدم وكرة السلة والفنون الاستعراضية.

كما تفخر المدينة بمطارها الذي يعتبر الوحيد في غرب كندا الذي يعمل على مدى 24 ساعة، ويبعد 15 دقيقة عن مركز المدينة.

المعالم
في كل ركن وزاوية من وينيبيج هناك حكاية. فلتتعرف على أسرار الماسونيين، توجه إلى "هيرميتيك كود تاور" في مبنى الجهاز التشريعي لمقاطعة مانيتوبا، أو قم بجولة عبر الحافلة على أبرز معالم المدينة. أما إذا كنت من محبي المشي، فإن الجولات مع دليل على أهم معالم وينيبيج تجعلك تدخل إلى روح المكان، بالإضافة إلى الجولات النهرية في القارب مع مرشد سياحي.

توفر المدينة فرصاً لا تعدّ ولا تُحصى للتعرف على الطبيعة الخلابة للمدينة وعيش سحر المكان على مدى السنة. يوجد في وينيبيج عدد من الحدائق الغنّاء والغابات الرائعة، مثل حديقة أسينيبوان التي تضم حديقة حيوان أيضاً، وحديقة كيلدونان، وموقع "ذا فوركس" للتاريخ الطبيعي.

- "ذا فوركس" يوجد عند تقاطع بين نهري ريد وأسينيبوان، ويوجد فيه حديقة بديعة تمتد على مساحة 9 هكتارات، وساحة جميلة مع نافورة، وفضاء مفتوح للفنون الاستعراضية، وفناء كبير للتجمع، والكثير من الوجهات للتسوق وتناول الطعام.
- حصن جبرالتار هو نسخة جديدة من مقر شركة "نورث ويست" للتجارة من عام 1815 والواقعة في الحي الفرنسي. يضم الحصن متجراً للذهب وبيع التجزئة، مع إمكانية القيام بجولات مع مرشدين سياحيين.
- حديقة أسينيبوان تعتبر جوهرة تاج وينيبيج ووجهة هامة لتجمع الناس منذ أكثر من 100 سنة. دخلت الحديقة الآن مرحلة جديدة من عمرها، حيث تم ضخ استثمارات بقيمة 200 مليون دولار فيها وفي حديقة الحيوان التابعة لها. يوجد اليوم داخل الحديقة، مجموعة من المنشآت الجديدة مثل مركز كواليكو العائلي وملعب الأطفال الطبيعي. وداخل حديقة أسينيبوان للحيوانات، يوجد مركز دولي لحماية الدب القطبي، وهي نقطة مؤقتة مخصصة للدببة القطبية التي يتم إنقاذها، مع مركز لإرشاد الزوار.   
- متحف الأطفال الذي يخضع الآن لعملية ترميم بكلفة 10 ملايين دولار، و12 صالة جديدة ممتعة.
- صالة وينيبيج للفنون وهي الأقدم للفنون المدنية في كندا، حيث تحتفل بعيد ميلادها المئة بدءاً من سبتمبر/أيلول المقبل.
- حي التبادل التجاري هو موقع للتاريخ الوطني ويسود فيه الطراز المعماري الخاص بتشيكاجو مع المتاجر والمطاعم التقليدية، وأروقة الفنون.
- يوجد تسع صالات فنية دائمة في متحف مانيتوبا. وبإمكان رواد المتحف التجوّل على متن سفينة مشابهة لأخرى يعود تاريخها للقرن السابع عشر. أما صالة "ذا نون ساتش" فتعود بزوار المتحف إلى المدينة بالشكل الذي كانت عليه في عشرينات القرن الماضي؛ وصالة أخرى تقدم عرضاً رقمياً لعالم ما تحت البحار منذ 450 مليون سنة وحتى الآن عبر شاشات عملاقة تقدم كنوز البحار. وفي الطابق الأرضي من المتحف، تدعو صالة "بلانيتاريوم" العائلات لتأمل السماء في الليل أو الإبحار في عالم الفضاء الشاسع؛ بينما يوجد في صالة العلوم أكثر من 100 معرض يستكشف مختلف العلوم وفروع المعرفة.

كرة القدم    
استضافت وينيبيج عدداً من بطولات كرة القدم الدولية، ومن بينها مباريات في تصفيات كأس العالم FIFA، ومباريات ودية وخيرية لمنتخبي الرجال والسيدات الوطنيين. احتضنت المدينة أيضاً دورة ألعاب الأمريكيتين عامي 1967 و1999، التي تضم منافسات لكرة القدم لفئتي الرجال والسيدات من مختلف الدول في الأمريكيتين.

تشكل المستديرة الساحرة جزءاً من نسيج المجتمع المحلي حيث ينتمي اللاعبون المحليون إلى خلفيات متنوعة من كافة دول العالم، بينما تتمتع اللعبة بشعبية كبيرة. يوجد في المدينة أكثر من 250 نادياً واتحاداً كروياً محلياً، تشمل أكثر من 16300 لاعباً ولاعبة مسجلين رسمياً.