التاريخ
طيلة حوالي 4000 عام، قام سكان كندا الأصليون بزيارة ما يُعرف الآن بمدينة إدمنتون ونصب الخيام خلال موسم الصيد. ويعود تاريخ مرور أوّل مستكشف في المنطقة إلى عام 1754. وقبيل نهاية ذلك القرن، أسست شركة "هودسون باي" مركزاً تجارياً في المنطقة أطلقت عليه اسم "إدمنتون باي". بدأت البلدة بالتوسع خارج حدود سور الحصن. ثم تم اعتبار إدمنتون مدينة عام 1905، وتحولت إلى عاصمة المقاطعة بعد ذلك بسنة. ازدهرت المدينة أوائل القرن وكذلك في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية مستفيدة بشكل خاص من تطور قطاع الطاقة. ولا تزال الآن واحدة من أسرع مدن كندا نمواً.

الحاضر
بينما يعتبر أكثر من مليون شخص "إدمنتون الكبرى" موطناً لهم، إلا أنها لم تفقد طابع البلدة الصغيرة وروح الألفة والضيافة الغربية التي اشتُهرت بها. وبفضل الاقتصاد المتنامي وترحيبها بالزوار والجمال الطبيعي، تستقطب المدينة الكثير من المقيمين الجدد من كافة أنحاء العالم. وتشارك حالياً أكثر من 60 إثنية في "مهرجان التراث" السنوي الذي تنظمه المدينة والذي يمتد لأربعة أيام ويحتفي بالتنوع الثقافي.

تعتبر إدمنتون مدينة رياضية وثقافية بامتياز بفضل دعم وسخاء حكومة المقاطعة. كما تنظم المدينة أكثر من 30 مهرجاناً كبيراً على مدى أشهر السنة، وتتنوع بين الموسيقى والفن والمسرح والرقص وفنون الأداء والطهي، بالإضافة إلى مهرجان الموسيقى الفولوكلورية ومهرجانات الشوارع وغيرها. كما يعج حي الفنون في إدمنتون بالعروض الترفيهية والسيمفونية والمسارح، إلى جانب دار ألبرتا للفنون الشهير بطرازه المعماري المذهل.

تضمّ "إدمنتون الكبرى" 11 مؤسسة للتعليم ما بعد الثانوي، أهمها جامعة ألبرتا بحرمها الذي يعتبر الثاني من حيث المساحة، وثالث أكبر مؤسسة للمرحلة التعليمية ما بعد الثانوية من حيث العائدات الإجمالية حيث تعتبر وجهة لأكثر من 35 ألف طالب بدوام كامل وجزئي. ومن المؤسسات الهامة الأخرى جامعة ماك إيوان ومعهد ألبرتا الشمالية للتكنولوجيا.

تستثمر مقاطعة ألبرتا أيضاً أكبر نسبة من الأموال على الطلاب بين مرحلة الحضانة والصف الثاني عشر من أي مقاطعة أخرى، بينما تعتبر مدارس إدمنتون العامة الأفضل من حيث الإدارة والابتكار في أمريكا الشمالية.

المعالم
تعتبر حديقة "نورث ساسكاتشيوان ريفر فالي" الأكبر داخل المدن في أمريكا الشمالية، حيث تبلغ مساحتها 22 ضعف مساحة حديقة نيويورك سيتي المركزية. وممراتها الممتدة على مسافة 150 كيلومتراً مثالية للسير والركض والتنزه وركوب الدراجات وغيرها الكثير من الأنشطة.
- مركز "وست إدمنتون" هو المركز التجاري والترفيهي الأكبر في أمريكا الشمالية، حيث يضمّ أكثر من 800 متجر، و100 وجهة لتناول الطعام و10 وجهات تستحق الزيارة.
- "فورت إدمنتون بارك" هو متحف التاريخ الحي الأكبر من نوعه في كندا، ويضم أكثر من 70 بناءً تاريخياً تم فيه تصوير جانب من فيلم النجم براد بيت "اغتيال جيسّي جيمس".
- "أولد ستراثكونا" هي منطقة تاريخية تابعة للمقاطعة فيها أسواق محلية تتفتح أبوابها طوال العام للمزارعين، بالإضافة إلى ثماني شركات مسرحية وحياة ليل صاخبة، إلى جانب كونها واحدة من أشهر خمس وجهات للتسوّق في كندا.
- تقع "دار ألبرتا للفنون" في قلب منطقة الفنون وتستضيف معارض دولية وتضمّ أكثر من 6 آلاف تحفة فنية، وقد تم استلهام التصميم المعماري للمبنى من "أضواء الشمال"والوادي البديع لنهر المدينة.  
- يوجد في "الحديقة الوطنية لجزيرة إلك" أكبر تجمع للثدييات ذات الحوافر في الكيلومتر المربع الواحد من أية منطقة برية أخرى في العالم، باستثناء سهول سيرينجيتي الأفريقية.

كرة القدم
ليست إدمنتون بعيدة عن كرة القدم العالمية. حيث استضافت كأس العالم تحت 20 سنة كندا FIFA 2007 وحضر المباريات في المدينة أكثر من 240 ألف متفرج. كما توافد ما يقارب خمسين ألفاً في النهائي التاريخي الذي جمع بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية في كأس العالم للسيدات تحت 19 سنة كندا FIFA 2002، وهو ما يزال الرقم القياسي للجمهور في أي من بطولات الشابات التي ينظمها FIFA.

يُعرف أبناء إدمنتون بشغف كرة القدم على المدرجات وأرض الملعب. حيث تشير الإحصائية الأحدث إلى أنه يوجد في المدينة 26 نادياً وحوالي 27 ألف لاعباً مسجلاً. وشهدت سنة 2011 إطلاق نادي "إف سي إدمنتون" الذي يتنافس مع أندية من أمريكا وبورتو ريكو في ثاني دوري أمريكي من حيث الأهمية.