تقع ليون بين مفترق نهر الرون، وسط الكتلة الصخرية وجبال الألب. وبفضل هذا الموقع الإستراتيجي كانت عاصمة بلاد الغال في عصر الإمبراطورية الرومانية ومدينة تجارية ومركزاً مالياً مهماً في عصر النهضة. تاريخياً، كانت ليون مدينة صناعية ثم تحولت إلى مركز للتكنولوجيا الحديثة. كما أنها ثاني مدينة طلابية في فرنسا، تشتهر بجودة الحياة وتتميز بتنوع تراثها المعماري والثقافي.

ومن بين الفعاليات الثقافية، تحتضن مهرجان الأنوار الرائع يوم 8 ديسمبر/كانون الأول من كل سنة، بينما تستضيف في أكتوبر/تشرين الأول مهرجان سينمائي تكريماً للأخوين لوميير اللذين اخترعا جهاز "السينماتوجراف" في ليون عام 1895. كما تشتهر المدينة بجدرانها المرسومة، بما في ذلك "فريسكو دي ليوني" الذي يمثل بعض من أشهر شخصيات ليون. ويمكن للزوار أيضاً اكتشاف مبنى البلدية في ساحة تيرو، وساحة بيلكور، ونافورة بارتولدي، وقصر البورصة، ومسرح سلستين والآثار الرومانية. ولا بد للسياح من زيارة متحف الفنون الجميلة في ليون الذي يضمّ أكبر مجموعة مختارة من اللوحات في فرنسا بعد متحف اللوفر في باريس.

كما صنعت ليون اسماً لها بفضل فن الطبخ ومحلات "بوشون" الشهيرة -مطاعم صغيرة نموذجية حيث يمكنك تذوق الأطباق المحلية- أو الطباخين الكبار في المدينة.

كرة القدم
تُعتبر ليون واحدة من أكثر المدن الرياضية في فرنسا، وتحظى كرة القدم فيها بمكانة مميزة. تأسس نادي أوليمبيك ليون في عام 1950 وانتظر إلى غاية 2002 للفوز بأول لقب له في الدوري الفرنسي، لكنه فاز بعدها بستة ألقاب متتالية. كما يُعدّ أوليمبيك ليون، أحد أعمدة كرة قدم الرجال في فرنسا، أهم مرجع في كرة القدم للسيدات في البلاد. حيث حقق إلى غاية عام 2017 مجموع 14 لقباً في الدوري المحلي، 8 كؤوس فرنسية، وتُوّج بلقب دوري الأبطال للسيدات 3 مرات واحتل مركز الوصيف مرتين في العقد الثاني من الألفية الثالثة.