نجحت جوزفين هينينج، مدافعة المنتخب الألماني، في تحقيق النجاح في مرحلة مبكرة في مسيرتها الكروية بحصولها على لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات ثلاث مرات ولقب الدوري الألماني للسيدات أربع مرات بجانب كأس ألمانيا في 2013 كما توّجت مع منتخب بلادها بلقب كأس الأمم الأوروبية قبل أن تبلغ 25 عاماً. وفي سعيها لإضافة لقب كأس العالم للسيدات FIFA التي تحتضنها كندا هذا الصيف إلى سجل بطولاتها المدهش، فهي تشعر بهدوء نتج عن رضاها بالطريقة التي سارت الأمور بها منذ انتقالها إلى باريس سان جيرمان في فرنسا.

وخلال قضائها لمعسكر تدريبي مع منتخب بلادها في أكاديمية أسباير في الدوحة، تحدثت هينينج إلى موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية عن أولى ذكرياتها في ممارسة كرة القدم مع والدها ومقابلتها الملهمة مع ثنائي دفاع منتخب البرازيل، تياجو سيلفا ودافيد لويز، وحلم التتويج بلقب أكبر بطولة في كرة القدم وانطباعاتها الأولى عن قطر.

حققتِ نجاحات كبيرة على المستويين المحلي والدولي. أين بدأ ذلك كله؟
جوزفين هينينج:
لعب والدي كرة القدم حيث اعتاد اللعب مع أصدقائه الذين بلغ عددهم 30 أو 35. اعتدت اللعب معهم في ملعب منطقتنا حين كنت فتاة صغيرة. بعدها قال والدي: علينا أن نجد فريقاً لك، سنبحث إذا كان هناك فريق ولحسن الحظ كان هناك فريق للسيدات في المدينة التي كنا نعيش فيها.

أنت الآن تعيشين في باريس وتلعبين بقميص باريس سان جيرمان. هل كان هذا الإنتقال بمثابة الحلم بالنسبة لك؟
لطالما رغبت في الإنتقال للعب في دولة أخرى لكنني لم أتوقع أن ينتهي بي المطاف في فرنسا القريبة من بلدي. أشعر أحياناً بالبعد الشديد من ألمانيا وبالغربة بسبب اختلاف الثقافة والأجواء المحيطة لكن لحسن الحظ يمكنني الإنتقال إلى تراير حيث تعيش أمي في خلال ثلاث ساعات. حين لعبت في بوتسدام وفولفسبورج كانت المسافة تستغرق ست إلى سبع ساعات من البيت. اللعب في باريس كان بمثابة الحلم كما أنني أوصي أي شخص بالإنتقال إلى بلد جديد فهناك ستتعلم الكثير عن البلد وثقافتها والرياضة إضافة إلى اكتشاف نفسك وهو أمر مهم للغاية.

أمامك فرصة لتحقيق إنجاز كبير مع منتخب ألمانيا هذا الصيف. هل تستمدين الإلهام من مشوار منتخب الرجال المتوج بلقب كأس العالم البرازيل 2014 FIFA؟
بالطبع يمثل ذلك حافزاً كبيراً بالنسبة لنا، لدينا رغبة في التتويج باللقب، سيكون رائعاً أن تكون ألمانيا هي حاملة لقب كأس العالم للسيدات والرجال. بالطبع لن يكون الأمر سهلاً. لا يمكننا القول أن هناك مرشحين أو ثلاثة للقب هذه المرة بل ستكون هناك مفاجآت؛ أصبحت المستويات متقاربة بما في ذلك طرق التدريب على المستويين البدني والتكتيكي. شهدت كرة القدم للسيدات تطورات كثيرة في الفترة الأخيرة.

بعد أربع سنوات من احتضان ألمانيا للبطولة، هل تشعرين بنفس مستوى الإهتمام الجماهيري بمنتخبكن؟
لا شك أن تنظيم كأس العالم في ألمانيا والإهتمام الجماهيري الذي ولده كان بمثابة خطوة كبيرة لكرة القدم للسيدات في بلدنا. أتمنى أن تحظى نسخة كندا بنفس التغطية الإعلامية برغم بعدها الجغرافي عن ألمانيا.

شعرنا بحفاوة الترحيب هنا في المدينة والفندق ويمكنك أن تشعر بالود في كل شخص تتواصل معه هنا، سيرحبون هنا بجميع ضيوف كأس العالم في 2022.

جوزفين هينينج

ماذا تتوقعين أن يكون سر النجاح في كندا هذا الصيف؟
يملك مدربنا خبرات عريضة في جميع المجالات من بينها البطولة وظروف التدريب وهو الأمر الذي ينطبق على الفريق بأكمله. الفريق يضم توليفة رائعة من اللاعبات المتمرسات والواعدات، ولذا علينا أن نستفيد من ذلك وأن نتعلم من نجاحات الماضي وإخفاقاته. نحن مستعدات جيداً كما نخوض في الوقت الحالي مباريات بعيداً عن بلادنا لنعتاد على ظروف مماثلة لكندا.

قبل الذهاب لكأس العالم ستحاولين الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى. هل يمثل وجود لاعبي فريق الرجال حولك مصدر إلهام بالنسبة لك وهل ستمدينهم بالنصائح قبل خوضهم لدور الثمانية في ظل تأهلكن إلى الدور قبل النهائي؟
لم تسنح لي فرصة الإلتقاء بجميع لاعبي فريق الرجال لكننا استخدمنا منشآت التدريب الخاصة بهم وهو أمر رائع. التقيت بتياجو سليفا ودافيد لويز وهما ودودان للغاية ويملكان ذلك المرح الفطري الذي يتميز به مواطنو أمريكا الجنوبية. هما لاعبان رائعان للغاية كما أنهما مصدر إلهام للاعبات في مركزي. أرى أن باريس سان جيرمان قادر عل اجتياز عقبة برشلونة فهم يملكون الإمكانات وإذا ما ركزوا على نقاط قوتهم سيظهرون بشكل رائع. ستكون مباراة قوية، دائماً ما نشاهد المباريات معاً ونتمنى لهم تحقيق الفوز.

ما انطباعاتك عن المعسكر التدريبي الحالي في أكاديمية أسباير في الدوحة؟
إنه معسكر رائع، فالفندق مدهش كما أن الطقس جميل . ليس هذا فحسب؛ فمنشآت التدريب والصالات الرياضية والمنشآت الطبية متميزة للغاية. يفد اللاعبون إلى هنا لقضاء مرحلة التأهيل في مستشفى إسبيتار للطب الرياضي لأنها متميزة للغاية ولذا فالمكان كله يتسم بالإحترافية.

سنحت لكن فرصة مشاهدة الأماكن السياحية في قطر والتجول بها. في رأيك، بماذا سيشعر الزوار خلال كأس العالم قطر 2022 FIFA؟
هناك عدد كبير من الناس مهووسون بكرة القدم لكن ربما لا يفكر بعضهم بالسفر إلى هذه المنطقة. لذا فهي توليفة رائعة، الكثيرون سيراودهم فضول التعرف على الثقافة هنا في الدوحة، فهي مختلفة تماماً وهذا يكفي لجعل القدوم إلى هنا مثيراً للإهتمام. سنحت لي فرصة التجول في قطر كما زرت قرية كاتارا الثقافية. هم يحاولون بأساليب بسيطة توضيح أسلوب المعيشة هنا، الأمر هنا بسيط وملهم. شعرنا بحفاوة الترحيب هنا في المدينة والفندق ويمكنك أن تشعر بالود في كل شخص تتواصل معه هنا، سيرحبون هنا بجميع ضيوف كأس العالم في 2022. الأمر يغلب عليه هنا طابع المركزية، فالفرق والجماهير لن تحتاج لقطع مسافات بعيدة وهذه بلا شك ميزة كبيرة. ربما ستحتاج المنتخبات للبحث عن أنشطة للقيام بها في وقت الفراغ لكن حين يتعلق الأمر بالملاعب فأنا لست قلقة على الإطلاق. نحن نتدرب بالقرب من ملعب خليفة الدولي الذي يتم إعادة ترميمه في الوقت الحالي وهو يبدو احترافياً للغاية.

في الختام، ما الأنشطة التي ستشغلين بها أوقات الفراغ بين المباريات هذا الصيف في كندا؟
أشغل نفسي بالأنشطة العامة، أعشق الحديث مع أسرتي عبر سكايب والإستماع للموسيقى ومشاهدة التلفاز وأن أتمشى بالخارج. لكن يبقى أفضل شيء بالنسبة لي هو التحدث مع أخي فأنا أثق به تماماً وحديثي معه يجعلني أشعر بالإسترخاء.