ناميبيا مستفيدة رغم الهزائم الثقيلة
© Getty Images

تستمر النتيجة الأكبر في تاريخ منافسات كرة قدم في دورة الألعاب الأولمبية للفتيات بالتغير رغم الجهود المضنية التي بذلها منتخب ناميبيا للتخلص من لعنة الأهداف في شباكه، فتعرض لهزيمتين ثقيلتين: 9-0 على يد المكسيك في أولى مبارياته و10-0 على يد صاحبات الأرض الصينيات.

هزيمة ثقيلة في مباراتين على التوالي هو أمر يصعب جداً تقبله. لكن بالنسبة لدولة أفريقية ناشئة لا يزيد عدد سكانها عن 2.1 مليون نسمة، تعتبر أهمية هاتين المباراتين أكبر بكثير من النتيجة النهائية. فهذه هي المشاركة الأولى لناميبيا في أي من بطولات FIFA الدولية، والأولوية التي يضعها الفريق نصب عينيه هي حصد الخبرة الدولية وتحقيق التطور على مستوى المستديرة الساحرة تدريجياً.

وقد قال مدرب الفريق ميرفين مباكيرا لموقع FIFA.com: "في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك، كانت اللاعبات تشعرن بتوتر شديد. ارتكبن الكثير من الأخطاء وخسرن الاستحواذ على الكرة بسرعة. في المباراة الثانية أمام الصين، كانت اللاعبات أكثر هدوءاً بكثير وخضن المباراة بأسلوبهن المعتاد أكثر. الأمر المخيب هو أننا في مواجهة انقضاض صاحبات الأرض خسرنا أيضاً. ربما هذا أمر طبيعي في بطولة للفتيات على هذا المستوى."

لكن جهود ناميبيا لم تذهب سدى، وهي بالفعل تحقق نقلة نوعية هنا في نانجينج: "فرغم الهزيمة، اكتسبت اللاعبات خبرة. أصبحن يدركن ما يُنتظر منهم والمسؤولية الملقاة على عاتقهن، وكذلك اختبار مستوى المنافسة على الصعيد العالمي. بوسعهن تحقيق تقدم كبير في بطولة كهذه. وفي حال الاستمرار بالتقدم، من المؤكد أنه في السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة ستبلغ العديدات منهن مستوى أعلى مع المنتخبات الوطنية، وحتى مع الفريق الأول."   

أطلقت بلادنا قبل سنوات دوري السوبر للسيدات، وقبل عامين، أطلقنا دوري لفئة تحت 15 عاماً. معظم اللاعبات في تشكيلة هذا المنتخب تم اختيارهن من هاتين المسابقتين
ميرفين مباكيرا

سنة هامة لكرة قدم ناميبيا النسوية
تعتبر 2014 سنة حافلة لكرة القدم ناميبيا النسوية. فبالإضافة إلى الظهور الأول لكتيبة تحت 15 عاماً في دورة الألعاب الأولمبية للفتيات، يخوض المنتخب الأول، الذي يحمل لقب "المقاتلات الباسلات" ـ على أرضه النسخة الحادية عشرة من كأس الأمم الأفريقية للسيدات CAF في أكتوبر/تشرين الأول، والذي تتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى في نهايته إلى كأس العالم للسيدات كندا FIFA 2015. كل ذلك يزيد من زخم كرة القدم النسائية في البلاد.

عن ذلك، قال مباكيرا: "أطلقت بلادنا قبل سنوات عدة دوري السوبر للسيدات. وقبل عامين، أطلقنا دوري لفئة تحت 15 عاماً. معظم اللاعبات في تشكيلة هذا المنتخب تم اختيارهن من هاتين المسابقتين اللتين تلعبان دوراً هائلاً لجهة مساعدتنا في إنجاب لاعبات شابات."

وكانت مدربة المنتخب الأول جاكلين شيبانجا قد اضطلعت بدور محوري في تطوير لعبة السيدات في ناميبيا، بحسب زميلها مدرب منتخب تحت 15 عاماً الذي قال: "إنها من رائدات حركة كرة القدم النسائية في بلادنا. بالإضافة إلى قيادة منتخبنا النسائي الأول، أنشأت ’أكاديمية جاكلين شبانجا‘ التي فاز فريقها بالموسم الأول من دوري السوبر للسيدات. وعندما كنت أختار تشكيلة الفريق الأولمبي من الفتيات، قدمت لي الكثير من النصح والإرشاد. وحتى عندما خسرنا مباراتنا الأولى، شجعتني على النهوض من جديد."

نجوم صاعدة
لا يزال أمام اللاعبات اليافعات فرصة أخيرة لقلب دفة الهزائم في مباراة تحديد صاحب المركز الخامس في إطار منافسات كرة قدم الفتيات في دورة الألعاب الأولمبية حيث سيواجهن بابوا نيو غينيا الجديدة يوم الاثنين. وقال مباكيرا في هذا الصدد: "يخوض خصم المباراة التالية ثاني مشاركة له في هذه البطولة. ولهذا يملك خبرة وستكون مواجهة شائكة. لكن من خبرتنا السابقة، سنقوم بأفضل ما لدينا من أجل تحقيق الفوز."

لكن بغض النظر عن النتيجة، فإن لاعبات المدرب كسرن حجز الخوف وأصبحن يتطلعن منذ الآن للتحديات المقبلة في عالم المستديرة. وقال عن ذلك مباكيرا: "في الوطن، سيكون أمام هؤلاء اللاعبات فرص تطوير جيدة بما أنهن مثّلن الدولة في بطولة عالمية كهذه. وسيكنّ محط أضواء مختلفة مع استمرار مشوار التطوير. ومع الوقت، سيتحولن إلى نجمات."