كون جين: سلاح منتخب الصين الفتاك

خلال القرعة الرسمية لبطولتي كرة القدم في دورة الألعاب الأوليمبية للشباب، التقى موقع FIFA.com عدة مرات مع مدرب منتخب الصين لو ييليانج، والمدير العام زهنج تشاو يونج، حيث تردد على لسانهما اسما يوجيي زهاو وكون جين. وفي وقت اكتنف الغموض منتخب الصين، كان نجم قائدته يوجيي زهاو قد بزغ بعد تتويجها بجائزة أفضل لاعبة في بطولة كرة القدم للفتيات تحت 13 سنة قبل عامين لكن موهبة جين لم تكن قد ظهرت للعيان آنذاك.

وفي حديثه مع موقع FIFA.com منذ ثلاثة أشهر، صرح زهنج تشاو يونج قائلاً "جين لاعبة واعدة حازت على إعجاب لو وطاقم التدريب بسرعة. ومع الوقت والتدريب الجيد بجانب بذلها للجهد، ستصبح لاعبة كبيرة بكل تأكيد."

بدأت جين لفت أنظار الجماهير في مسابقة كرة القدم الأوليمبية للفتيات في نانجينج بعد أن أظهرت لمحة من إمكاناتها الحقيقة على ملعب ووتايشان. ففي المباراة الأولى ضد منتخب المكسيك، المرشح للفوز باللقب، والذي أشرك لاعبتين ظهرتا في كأس العالم تحت 17 سنة FIFA في كوستاريكا، أرهقت جين ممثلات أمريكا الشمالية بصولاتها وجولاتها على الجناح مسببةً خطورة في كل لمسة للكرة.

ففي البداية مررت جين الكرة إلى يوجيي زهاو التي أودعتها في الشباك قبل أن تحرز جين هدفاً بمجهود فردي من ركلة ذكية ضمنت لفريقها الفوز بثنائية نظيفة. وفي آخر مباراة لصاحب الأرض في مرحلة المجموعات، أحرزت جين هدفها الثاني في البطولة لتقود منتخب الصين إلى الفوز بنتيجة 10-0 على منتخب ناميبيا ليحتل صاحب الأرض صدارة مجموعته ويحجز تذكرة التأهل للدور قبل النهائي.

وكشف للو ييليانج لموقع FIFA.com بعد المباراة الثانية قائلاً "جين تتطور بسرعة كبيرة فهي تحسنت كثيراً على مستوى أسلوب اللعب والوعي التكتيكي. اعتادت في الماضي أن تعتمد على قوتها البدينة في المرور من الخصم وصناعة الفرص التهديفية لكنها لم تكن حاسمة أمام المرمى. أما الآن فقد أصبحت أكثر نضجاً ولذا فهي تهز الشباك."

تختلف الفتيات كثيراً عن الرجال؛ فهن يفقدن أعصابهن بسهولة، لذا فإن طاقم التدريب تعامل معها بطريقة مختلفة عن الرجال. أنا راضٍ بشدة عن جين وأدائها في المباراتين السابقتين وأتمنى أن تواصل التقدم مستقبلاً.
لو ييليانج

السير على خطى زهاو ليهونج
تشبه كون جين في طريقة لعبها زهاو ليهونج، إحدى أبرز عناصر الجيل الذهبي للمنتخب الصيني في أواخر التسعينات والتي شكلت انطلاقتها على الجناح سلاحاً قوياً في ترسانة الورود الفولاذية. كانت زهاو التي اعتادت الظهور في التشكيلة الأساسية لمنتخب الصين الأول قد لعبت دوراً كبيراً في مشوار فريقها نحو الفوز بالميدالية الفضية في المسابقة الأوليمبية لكرة القدم للسيدات والتي احتضنتها أتلانتا في 1996 قبل انتزاع مركز الوصيف في كأس العالم للسيدات الولايات المتحدة 1999 FIFA.

وفي هذا الصدد يعلق لو قائلاً "جين تشبه زهاو ليهونج في جوانب عديدة، فسرعتها وانطلاقتها تشكل أهمية كبيرة لنا. فالفريق الجيد يجب أن يكون لديه إمكانات مميزة وهو الأمر الذي ينطبق على أي لاعب جيد."

ورغم أنها تظهر دائماً في التشكيلة الأساسية للفريق، إلا أن بداية جين كانت متأخرةً مقارنة بباقي عناصر الفريق. وهنا يتذكر لو ييليانج صعودها للعب بانتظام مع الفريق الأول قائلاً "في الحقيقة، بذل طاقم التدريب جهداً كبيراً مع جين، حين شاهدها للمرة الأولى قبل ثلاث سنوات، أدهشتنا حالتها البدنية الممتازة لكنها لم تكن على دراية بكيفية لعب كرة القدم. وضعنا برنامجاً تدريبياً لها خصيصاً كما فرضنا عليها بعض المتطلبات، وفي النهاية، استطاعت بالعمل الجاد أن تحجز مكاناً لها في الفريق."

يواصل مدرب الورود الصغيرة قائلاً "تختلف الفتيات كثيراً عن الرجال؛ فهن يفقدن أعصابهن بسهولة، لذا فإن طاقم التدريب تعامل معها بطريقة مختلفة عن الرجال. أنا راضٍ بشدة عن جين وأدائها في المباراتين السابقتين وأتمنى أن تواصل التقدم مستقبلاً."

من المؤكد أن جين تمثل ورقة رابحة في مباراة نصف النهائي أمام سلوفاكيا. ففي مباراتي مرحلة المجموعات، لم تكتف جين بانطلاقتها الخطيرة على الجناحين بل تألقت كلاعبة وسط متقدمة. لذا فما هو المركز الذي ستلعب فيه في المباراة القادمة وما هي المهام التي ستكلف بها؟ هذا السؤال الذي رفض لو ييليانج الإجابة عليه؛ إذ رد مبتسماً "ستعرف حين تنتهي المباراة."