كاستيلانوس تملك طموحات عالية
© Getty Images

كانت هدافة منتخب فنزويلا دينا كاستيلانوس التي تألقت بشكل لافت في دورة الألعاب الأوليمبية للفتيات نانجينج 2014 تحت مجهر الصحافة حتى قبل انطلاق البطولة.

قد تكون مسابقة كرة القدم في دورة الأوليمبية للفتيات نانجينج 2014 مخصصة للاعبات تحت 15 سنة لكن ذلك لا يمنع من ظهور نجمات للمستقبل في هذه البطولة ومن بينهن هدافة منتخب فنزويلا دينا كاستيلانوس التي سلطت عليها وسائل الإعلام الضوء حتى قبل انطلاق البطولة.

تلعب المهاجم الناشئة في صفوف مدرسة ايسكويلا دي فوتبول خوان أرانجو الكروية، وقد لفتت الأنظار بقوة في كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA في أبريل/نيسان من العام الحالي حيث توّجت أفضل هدافة في البطولة وأحرزت حذاء adidas الذهبي برصيد 6 أهداف وثلاث تمريرات حاسمة. أما في نانجينج، فإن مستوى كاستيلانوس ارتقى بشكل كبير حيث سجلت حتى الآن 7 أهداف في مباراتين خلال دور المجموعات، وتبدو في طريقها لانتزاع لقب الهدافة للمر الثانية في مسيرتها. وجعلتها العروض الرائعة التي قدمتها نجمة المنتخب الفنزويلي وسمعتها بسرعة معبودة الجماهير والتي تقف في المدرجات كلما لمست الكرة او انشكف المرمى أمامها.

وقالت كاستيلانوس لموقع FIFA.com بعد فوز منتخب بلادها على المكسيك بركلات الترجيح في الدور نصف النهائي "أنا سعيدة للغاية للمساندة التي ألقاها من الجمهور. في الواقع، ربما يعود الأمر إلى الجهود والتضحيات التي بذلتها من أجل ممارسة كرة القدم."

أيقونة
عندما كانت نجمة هجوم منتخب الصين السابقة سون وين تتابع أبرز المواهب في كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة كوستاريكا 2014 FIFA في أبريل/نيسان الماضي أعربت عن إعجابها الكبير بموهبة كاستيلانوس. وباتت وين التي اختيرت من قبل FIFA لاعبة القرن هي من أبرز الأسماء التي أعجبت بكاستيلانوس التي تملك شعبية هائلة بدليل متابعتها من قبل 73 ألف شخص عبر Twitter.

وقالت كاستيلانوس في أبريل/نيسان الماضي بعد أيام قليلة من احتفالها بعيد ميلادها الخامس عشر "أنا مدينة كثيرا لأنصاري لأنهم يحبونني ويقومون بمساندتي، أنا سعيدة جداً بذلك،" مضيفة "أحاول دائماً أن أتواصل معهم وإطلاعهم على كل ما يجري معي. بالطبع، لا يمكنني الرد على كل واحد من الذين يتابعونني ويساندونني، وهذا أمر مخيب للآمال."

أريد الإنتهاء من المدرسة أولاً. أما بالنسبة إلى كرة القدم، فإن عائلتي تأمل ان انتقل إلى ألمانيا أو كندا لتطوير مستواي. بالطبع، طالما يحتاجني المنتخب الوطني فأنا مستعدة للدفاع عن ألوانه.
دينا كاستيلانوس

حتى أبرز النجوم الذين حققوا الكثير في مسيرتهم لديهم مثلهم العليا وبالتالي فإن كاستيلانوس ليست استثناء وتقول في هذا الصدد "أنا مشجعة لبرشلونة وبالتالي فإن مثلي الأعلى هو ليونيل ميسي."

لكن الشخص الذي كان ملهماً لها في مسيرتها وممارسة لعبة كرة القدم فلم يكن سوى خوان أرانجو الذي يعتبر أفضل لاعب في تاريخ فنزويلا حتى الآن. أعطى لاعب الوسط المتقدم اسمه لمدرسة كروية حيث تتعلم وتتدرب كاستيلانوس، بيد أن تأثير النجم الفنزويلي لا يقتصر على هذه النقطة فقط وتقول اللاعبة في هذا الصدد "خوان أرانجو ليس لاعباً يعرفه الجميع في فنزويلا، بل هو أيضاً بمثابة الأب بالنسبة لي. دائماً ما يقدم لي النصائح والإرشادات ويشحعني على تطوير مستواي."

وقد أهدت الفوز على المكسيك في الدور نصف الننهائي إلى أرانجو وقالت "لا شك بأنه كان سعيداً لرؤية الفريق يبلغ المباراة النهائية اليوم ونجاحي في تسديد ركلة ترجيحية. على الرغم من عدم نجاحي في التسجيل خلال المباراة، فإن الفريق فاز في النهاية."

لا شك بأن النتيجة هي مكافأة لأن الأولوية بالنسبة إلى فنزويلا في نانجينج هي اكتساب الزيد من الخبرة على المسرح الدولي وتقول كاستيلانوس "أنا وزميلاتي نتطور من يوم إلى آخر. أتعلم اشياء جديدة مع كل يوم جديد وأريد أن أشكر مدربي الفريق وزميلاتي الذين ساندوني وساعدوني كثيراً."

التخطيط للمستقبل
إلى جانب تمضيتها لوقت فراغها من خلال الإستماع إلى الموسيقى والرقص، فإنها وجدت الوقت للتفكير بالمستقبل وتقول "أريد الإنتهاء من المدرسة أولاً. أما بالنسبة إلى كرة القدم، فإن عائلتي تأمل ان انتقل إلى ألمانيا أو كندا لتطوير مستواي. بالطبع، طالما يحتاجني المنتخب الوطني فأنا مستعدة للدفاع عن ألوانه."

وعن رأيها في المباراة النهائية لمنتخب بلادها ضد الصين لم تظهر الهدافة الفنزويلية أي قلق وختمت بتماسك كبير "أتطلع قدماً لمواجهة الصين لأن هذه المباراة ستشكل تحدياً كبيراً لنا وستظهر مدى تطور مستوانا."