مصر وغانا في النهائي
© AFP

اليوم التاسع عشر – فازت مصر، الساعية إلى إحراز كأس الأمم الأفريقية CAF للمرة الثالثة على التوالي، على الجزائر 4-0 في مباراة نصف النهائي التي شهدت طرد ثلاثة لاعبين جزائريين، لتلتقي في المباراة النهائية يوم الأحد المقبل مع غانا والتي أخرج منتخبها نظيره النيجيري بهدف أسامواه جيان الوحيد، ليصل إلى نهائي البطولة القارية لأول مرة منذ 18 سنة.

وافتتح الفراعنة التسجيل قبل نهاية الشوط الأول في مباراة بنجيلا، عندما ارتكب الجزائري رفيق حليش خطأ نال على إثره البطاقة الصفراء الثانية وطرد من الملعب واحتسبت ركلة جزاء للمنتخب المصري سجل منها هدفه الأول. ثم شهد الشوط الثاني بطاقتين حمراوين أخريين لثعالب الصحراء وثلاثة أهداف أخرى في شباكهم بأقدام المصريين، الذين أضافوا مباراة أخرى إلى سجل مبارياتهم المتتالية في كأس الأمم الأفريقية والتي لم يذوقوا فيها طعم الهزيمة وبلغ عددها حتى الآن 18 مباراة.

وسوف يواجه لاعبو حسن شحاتة الآن فريق غانا الشاب الذي أثار إعجاب الجميع بتنظيمه الرائع في أنجولا رغم غياب الكثير من نجوم الفريق الأول ومنهم لاعب وسط الملعب مايكيل إيسيان الغائب للإصابة. وسجل منتخب النجوم السوداء حتى الآن ثلاثة انتصارات على التوالي بنتيجة 1-0 بما فيها مباراة اليوم التي فاز فيها على أبطال القارة مرتين وأخرجهم من مرحلة خروج المغلوب للمرة الثانية على التوالي.

وقد سبق لمصر أن فازت بكأس الأمم الأفريقية ست مرات، متفوقة بهذا الرقم على سائر الفرق، في حين ستسعى غانا للظفر بخامس لقب قاري لها يوم الأحد على ملعب 11 نوفمبر/تشرين الثاني في لواندا. بينما ستلتقي نيجيريا مع الجزائر في معركة تحديد المركز الثالث في بنجيلا يوم السبت.

النتائج
غانا 1-0 نيجيريا (جيان 21)
الجزائر 0-4 مصر (عبد ربه- جزاء 39، زيدان 65، عبد الشافي 81، ناجي 90+2)

هدف اليوم
غانا 1-0 نيجيريا، أسامواه جيان
منذ سنتين فقط، ترك أسامواه جيان فريقه الغاني مستضيف بطولة الأمم الأفريقية بعد تلقيه لسيل من الإنتقادات والإستهجان صبه عليه مشجعو الفريق الوطني، ولكن المهاجم الذي يعيش في فرنسا عاد هذا العام ليكون البطل الذي ينقذ المنتخب بأهدافه في أنجولا، حيث أحرز ثلاثة من الأهداف الأربعة التي سجلتها غانا في البطولة حتى الآن، بما فيها هدف الفوز على أنجولا 1-0 وهدف الفوز على نيجيريا في مرحلة خروج المغلوب. ففي ربع النهائي، وضع اللمسة الأخيرة بلعبة رشيقة من قدمه اليمنى، أما في مباراة يوم الخميس، فقد استخدم رأسه ليهز الشباك من ركلة كوادوو أسامواه الركنية بلعبة عجز أوبينا نوانيري عن التعامل معها. ومكّن هذا الهدف الغانيين من الإعتماد على دفاعهم المنظم وامتصاص الضغط النيجيري حتى آخر المباراة. وأظهر جيان مزيداً من الثقة بنفسه بعد ذلك بعدة دقائق عندما كاد يضاعف النتيجة بتسديدة عالية مرت من فوق عارضة فينسنت إنياما مباشرة.

لحظات لا تنسى
كينجسون يتحدى مارتينز
لأول مرة منذ انطلاق البطولة هذا العام استطاع فريق النسور أن يصنع فرصاً حقيقية أمام المرمى، ولكن الرعونة في إنهاء الهجمات والأداء الممتاز الذي قدمه حارس مرمى غانا ريتشارد كينجسون تآمرا على المنتخب النيجيري لكي لا يسجل أي أهداف. حيث تدخل الحارس بشكل رائع ليمنع أوبافيمي مارتينز، الذي شارك في المباراة من بدايتها لأول مرة في هذه البطولة، من التسجيل عندما كان المهاجم منفرداً بالمرمى على بعد ثماني ياردات فقط في الدقيقة 28. ثم جاءت الفرصة الثانية لمارتينز مرة أخرى عندما وجد نفسه وسط مساحة خالية في مربع العمليات، أتاحها له جون أوبي ميكيل بتمريرة رشيقة، ولكن كينجسون مد ذراعه اليمنى ليلمس الكرة بلمسة ساحرة في اللحظة التي دنا منها كلاهما. وحان دور الدفاع الغاني ليحبط محاولة أخرى لمارتينز الذي كان يجري نحو كرة طويلة دقيقة أخرى لعبها ميكيل ولكنه تباطأ واستخلصها منه صامويل إنكوم. وصرح المخضرم كينجسون بعد المباراة قائلاً "مع اقتراب المباراة من نهايتها، رأيت أن الضجر أخذ يسيطر على دفاعي، فكان علي أن أفعل الكثير لأهدئهم."

طريق الإصابات
أسقط في يد مدرب غانا ميلوفان راجيفاك وهو يشاهد لاعبيه يقعون واحداً تلو الآخر ضحايا الإصابة. فبعد أن حرم من جهود لاعبين أساسيين من بينهم إيسيان، وستيفين أبياه، وجون منساه، وجون بينتسيل، تلقى الفريق ضربة أخرى بخروج أوبوكو أجيمانج مصاباً في مباراة اليوم أمام نيجيريا. ورغم أن درجة شدة الإصابة لم تتضح بعد المباراة، إلا أنها كانت كافية لإبعاده عن تلك المواجهة الحاسمة دون أن يعرف ما إذا كان سيستطيع خوض المباراة النهائية. كما اضطر راجيفاك في بداية الشوط الثاني لإشراك إبراهيم آيو بدلا من أدو ساربي الذي أصيب هو الآخر. ورغم أن حارس المرمى كينجسون نجح في إنهاء المباراة بنجاح، إلا أنه تعرض للعديد من الإلتحامات والضربات القاسية، كان أخطرها قبل النهاية بدقائق معدودة عندما ارتطم جسده بجسد تشينيدو أوباسي أوجبوكي. أما في المباراة الأخرى، فقد خرج المصري عماد متعب أيضاً بعد أن أصيب في الدقيقة الثانية والخمسين بما بدا أنه شد في العضلة الخلفية.

مجرد إحماء
كانت مهارة ودهاء محمد زيدان من بين الأسباب التي ساهمت في جعل هذا المهاجم الذي يعيش في ألمانيا لاعباً محورياً مبدعاً في المنتخب المصري. ورغم أنه لم يظهر بكامل لياقته كثيراً في أنجولا، إلا أن الهدف الذي أحرزه لصالح فريقه في الدقيقة 65 أكد على نقاء معدنه وعلى كونه مرشحاً ليتم اختياره كأحد أفضل لاعبي البطولة. ففي الوقت الذي كانت الجزائر تلعب فيه بعشرة لاعبين، استحوذ على الكرة ليراوغ نادر بلحاج يساراً ويميناً مستخدماً كلتا قدميه قبل أن يطلق كرة صاروخية بيسراه من على حافة منطقة الجزاء أمّن بها نتيجة نصف النهائي لصالح حامل اللقب. وفي وقت لاحق أظهر أيضاً أنه يتحلى بصفة عدم الأنانية عندما منح محمد عبد الشافي تمريرة متقنة بقدمه اليسرى ليحرز منها الهدف الثالث للمنتخب المصري.

طوفان أحمر وأهداف
أنهت الجزائر المباراة بثمانية لاعبين مما جعل النتيجة تكاد تكون محسومة قبل صافرة النهاية بوقت طويل. حيث طرد المدافع حليش لحصوله على البطاقة الصفراء للمرة الثانية، بعد ثماني دقائق فقط من حصوله على الإنذار الأول، عندما أسقط عماد متعب الذي احتسبت لصالحه ركلة جزاء تقدم بها الفراعنة في النتيجة. أما نادر بلحاج فقد نال البطاقة الحمراء مباشرة لتدخله بكلتا قدميه بصورة عنيفة قبل انتهاء المباراة بحوالي 20 دقيقة، ثم خرج أيضا حارس المرمى فوزي الشاوشي قبل النهاية بدقائق معدودة بعد تلقيه البطاقة الصفراء للمرة الثانية. وكان الحارس البديل هو محمد زيماموش، وقد نال هو الآخر حظه من الأهداف بقدم محمد ناجي "جدو"، الذي تربع الآن على رأس قائمة هدافي البطولة بأربعة أهداف. ويأتي بعده في ترتيب الهدافين كل من أحمد حسن زميله في المنتخب، والغاني جيان والأنجولي فلافيو والمالي سيدو كيتا ولكل منهم ثلاثة أهداف.

الإحصائيات
8 –
هو عدد المرات التي وصلت فيها كل من مصر وغانا إلى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمم الأفريقية CAF حتى الآن.

التصريحات
لاعب نيجيريا جون أوبي ميكيل الذي صنع فرصاً كثيرة من وسط الملعب ضد غانا
"إنها لحظة حزينة ومؤسفة لنا. أعتقد أننا لعبنا جيداً، وكنا أفضل كثيراً منهم، ولكننا لم نستطع تسجيل ذلك الهدف المهم. وأعتقد أن المرء في كرة القدم إن لم يسجل أهدافاً لا يفوز بالمباريات. ولكن مرة أخرى، يجب أن أؤكد على حقيقة أننا لعبنا اليوم كرة قدم جيدة، أفضل كثيراً مما كنا عليه في الماضي."

مدرب غانا ميلوفان راجيفاك "أخبرت اللاعبين قبل المباراة بأنه ليس علينا أن نلعب بطريقة تثير الإعجاب، بل علينا أن نلعب بالطريقة التي تجعلنا نحقق الفوز. واليوم قد يقول البعض أننا لم نلعب جيداً، ولكننا حققنا النتيجة المرجوة، وهذا هو المهم."

المباريات القادمة
مباراة المركز الثالث: نيجيرياالجزائر (30 يناير/كانون الثاني، 16:00 بتوقيت جرينيتش)
المباراة النهائية: غانامصر (31 يناير/كانون الثاني، 16:00 بتوقيت جرينيتش)

شارك برأيك
هل يستطيع فريق غانا الشاب أن يهزم مصر المرشحة لنيل اللقب في نهائي كأس الأمم الأفريقية CAF؟ اضغط على "أضف تعليقك" وشارك برأيك مع عشاق كرة القدم في كل مكان.