عامر ذيب: الأردن سيكون الرقم الصعب في آسيا
© AFP

أيام قليلة ويعلن المنتخب الأردني ظهوره التاريخي الثاني في بطولة كأس الأمم الآسيوية، سيخوض الأبيض الأردني غمار الدور الأول في مجموعة صعبة، ولكن لاعبيه يتمتعون بالإصرار والحماس اللازمين للتغلب على تلك الصعوبات، حيث يحلمون ببلوغ الدور الثاني كما فعلوا في الظهور الأول في 2004، عامر ذيب أحد أبرز النجوم ونائب القائد وأحد الذين شاركوا في المرة الأولى للأردن خص موقع FIFA.com بحديث عن أحلام الفريق واللاعبين وهو شخصيا في منافسات الدوحة 2011.

FIFA.com: كنت أحد أربعة لاعبين شاركوا في بطولة الصين 2004، حدثنا عن تلك التجربة الفريدة لكم؟
عامر ذيب: كان المنتخب الوطني قد بدأ في خط تصاعدي منذ نهاية التسعينات وبعد أن أحرزنا ذهبيتي الدورة العربية كإنجاز عربي فريد، بدأنا نفكر بتحقق ما هو جديد على الصعيد القاري، وعقدنا العزم على التأهل لنهائيات آسيا في الصين 2004، وخضنا التصفيات بشكل رائع وتأهلنا رفقة إيران وبنفس مجموع النقاط (15 نقطة)، ولكن ذلك لم يضعنا في دائرة الترشيح لبلوغ الدور الثاني مع وجود كوريا الجنوبية والإمارات والكويت، ولكن بتوفيق من الله قدمنا مباريات كبيرة وانتزعنا بطاقة التأهل الثانية رفقة كوريا وأصبحنا الحصان الأسود للدور الأول بعد تحقيق هذا النجاح.

ولكن ماذا حدث في ربع النهائي؟
أعتقد أن آسيا كلها تتذكر تلك المباراة الشهيرة، بعد أن تأهلنا كانت المواجهة في الدور ربع النهائي أمام اليابان "حامل اللقب"، إعتقد الجميع أن فريقنا يعاني نقص الخبرة في مثل هذه المباريات الحاسمة، وأننا سنخسر لا محالة وليست لدينا أدني فرصة للفوز، ومن هذا المنطلق كان تحضيرنا للقاء، وقمنا بمفاجأة خصمنا الياباني بالهجوم المبكر وسجلنا هدفا سريعا عبر محمود شلباية، ولكن تقبلنا هدف التعادل بسرعة، ورعد ذلك حافظنا على أسلوبنا الذي وضعه المدرب القدير محمود الجوهري، وخلال بقية مجريات المباراة لاحت أمامنا العديد من الفرص الهامة للتسجيل في الوقت الأصلي والإضافي، لكننا لم نوفق في ترجمتها، وجاءت ركلات الترجيح لتضعنا في المقدمة بفارق هدفين، وعندما كنا بحاجة لهدف واحد من ركلتين للفوز ضاعت الركلتين بتألق حارس اليابان وأهدرنا بعدها فرصة جديدة للفوز ثم ضاعت ركلة أخيرة خرجنا بها خاسرين من المباراة.

ستواجهون اليابان هذه المرة أيضا، ولكن في المباراة الإفتتاحية ماذا تعني لك المباراة؟
بالتأكيد هي مواجهة فريدة وندرك أن اليابان 2004 ليست ذاتها في 2011، فقد تطور أداءهم كثيرا وقدموا عروضا طيبة للغاية في كأس العالم، ولكن لكل بطولة ومباراة ظروفها الخاصة، ما يهمنا اليوم هو التركيز على تأدية لقاء كبير أمامهم وتحقيق النتيجة الإيجابية التي تكفل لنا المضي قدما في المنافسة على التأهل للدور الثاني وهو الهدف المنشود للفريق.

لكن ألا تخشى أن يأتي اليابانيون للانتقام حتى رغم فوزهم في 2004؟
"يبتسم" الانتقام ربما.. لقد كانت مباراتنا في الصين تاريخية، هم لم ينتظروا منا أن نكون ندا قويا لهم، فما بالك أننا كنا على مقربة من الفوز في أكثر من مرة، وهم لم يصدقوا عقب تلك الركلات الترجيحية أنهم فازوا لقد كانت فرحتهم تعادل الظفر باللقب الذي أحرزوه.  أعتقد أنهم سيلعبون أمامنا وشبح تلك المباراة يجول في خاطرهم، وهذا سلاح ذو حدين، نأمل أن نستفيد من خلفية تلك المواجهة خصوصا بأن لا نهاب الموقف حتى مع تطور مستوى الفريق المنافس، ونحن الآن نضع كل اهتمامنا بالتحضير للمواجهة اليابانية ونأمل التوفيق فيها.

كيف تنظرون لكأس آسيا خصوصا وأنتم تدخلونه بفريق جلّه من عناصر الشباب؟
كأس آسيا حلم الجميع، لقد عملنا بجهد للتأهل، ولن ندع فرصة الظهور فيه تفوت بسهولة، علينا أن نركز على هدفنا الرئيس وهو التأهل، فإن تحقق هذا فسيعد إنجازا كبيرا يقارب بالتأكيد ما فعلناه في 2004 وربما يفوقه لأننا في مجموعة تضم اليابان والسعودية وهما كبيرين في البطولة ومن أصحاب اللقب باستمرار. فريقنا يتمتع بعدة مزايا، فهناك عناصر الخبرة التي شاركت في بطولة الصين، ولدينا العديد من عناصر منتخب الشباب الذين شاركوا في كأس العالم 2007 وهم منخرطون في المنتخب الأول منذ ثلاث سنوات وقد اكتسبوا الخبرة اللازمة، إضافة لعناصر واعدة يتم تحضيرها للمستقبل القريب، إذن نحن نتمتع بفريق متنوع ونأمل أن نظهر بشكل لائق وأرض الملعب هي البرهان، ونأمل أن نكون الرقم الصعب فيها.

هل تعتبر وجودكم في الدوحة إنجازا بحد ذاته قياسا لمسيرة التصفيات؟
(يغمض عينيه ويستذكر للحظات).. أعتقد أنه كذلك، للحقيقة لم يكن أحد ليتوقع تأهلنا بعد أول جولتين، لقد حققنا نقطة واحدة وقبل أن نواجه إيران، ومن هنا باتت الآمال ضعيفة في التأهل، لكن تغيير الجهاز الفني ومنذ تسلم الكابتن عدنان حمد دفة القيادة زرع فينا ضرورة الإيمان بقدرتنا وإمكانية التأهل رغم صعوبته، فكل شيء لازال في الملعب، ومن هنا بدأت رحلة صعبة مع التحضير لاستكمال التصفيات وبعد خسارة إيران ذهابا كان الفوز إيابا بهدف كان من نصيبي أعادنا للسكة ونجحنا بعد ذلك في التعادل مع تايلاند والفوز على سنغافورة لنقطف ثمرة جهود كبيرة ونبلغ النهائيات ونكسر حاجز المستحيل.

كيف ترى مستوى المجموعة الثانية في المجمل؟
هي واحدة من أصعب المجموعات، فتواجد اليابان والسعودية كفيل بجعلها كذلك، الترشيحات تنصب باتجاه المنتخبين الخبيرين، ولكن أعتقد أن ذلك سيبعدنا عن الضغوط نوعا ما، ولكن هذا من ناحية أخرى سيزيد من إصرارنا على تقديم أفضل العروض أمامهما، ولا ننسى المنتخب السوري الذي تعتبر المباريات أمامه قوية دائما، ولذلك سنأخذ كل مباراة على حدا، نؤمن بقدراتنا وسنحارب في كل مواجهة للفوز وني النتائج الإيجابية.

كان هدفك في مرمى إيران أحد أغلى الأهداف في التصفيات، كيف كان وقعه على الفريق؟
نعم كنا قد خسرنا أمام إيران في طهران وبعد ثلاث مباريات نملك نقطة واحدة، وأي نتيجة غير الفوز سيعني إبعادنا عن فرص التأهل، واجهنا إيران بشكل طيب للغاية، ومضت الدقائق دون أن نسجل، ومع الدقائق الأخيرة انطلق عدي الصيفي من الجهة اليسرى ومرر الكرة عرضية فاتت على الحارس والدفاع، كنت أترقب كل لحظة في تلك الهجمة، آمنت بأن الكرة ستمر، تابعت التقدم ووصلت الكرة إليّ لم أتردد في هز الشباك، كانت لحظة لا تنسى، هو أحد أهم الأهداف في مسيرتي الكروية، لقد تضاعفت الفرحة بعد أن نلنا ورقة التأهل، أتمنى أن أسجل أو أهدف زملائي المزيد من الأهداف في نهائيات آسيا.