غمرت كوستاريكا مشاعر الحزن والمرارة على إثر إقصاء المنتخب الوطني في الملحق على يد أوروجواي .

لم تكن الشجاعة التي تحلى بها لاعبو منتخب كوستاريكا حتى النهاية في مباراة إياب الملحق في مونتيفيديو كافية لتحقيق الهدف المنشود. ورغم الإجماع وسط الرأي العام واللاعبين ووسائل الإعلام المحلية على أن المنتخب الوطني خرج مرفوع الرأس من هذه المباراة، إلا أن ذلك لا يمكن أن يخفي مشاعر الإحباط والحزن الناجمين عن الإخفاق في خطف بطاقة التأهل إلى جنوب أفريقيا 2010 FIFA والتي كانت بمتناول اليد في وقت سابق.

كما كان هناك إجماع آخر في كوستاريكا على أن العامل الرئيسي في خسارة الملحق كان الهزيمة التي مني بها المنتخب  في مباراة الذهاب على أرضه وبين جمهوره بهدف دون رد، وهو الأمر الذي سمح لمنتخب أوروجواي بالتحكم في مجرى مباراة الإياب وانتزاع آخر بطاقات التأهل إلى العرس الكروي العالمي.

مجهود غير كاف
في هذا السياق ورد في مقال لصحيفة "لاناسيون" تحت عنوان "التعادل على ملعب سنتيناريو كان عزاء غير مجد" أن تشكيلة "لا تريكولور صحت متأخرة وخرجت من الحصار لتسدد ضربات يائسة عندما كانت متخلفة بهدف بلا شيء. إلا أن ذلك لم يكن كافيا لأن تأمين التأهل إلى المونديال كان يتطلب أكثر من هذا بكثير".

وترى الصحيفة أن المفتاح كان في "الخسارة في مباراة الذهاب التي تركت المنتخب الوطني على حافة الإفلاس"، مضيفة أن "المنتخب نسي لسبب ما أصول اللعب في بداية اللقاء ... ولم يصح من سباته إلا بعد أن سجل والتير سنتينو".  

صحيفة "آل ديا" من جهتها  نشرت صورة لحارس المرمى كيلور نافاس وهو ملقى على أرضية ملعب سنتيناريو يتحسر على مصير المنتخب، وأكدت أن "المعجزات لا وجود لها" وأن "المنتخب أخفق في بلوغ الهدف المنشود لعجزه عن وضع أكثر من الرغبة والقوة البدنية في محاولة خطف بطاقة التأهل إلى جنوب أفريقيا".

أما جريدة "إل دياريو أكسترا" فقد ذهبت إلى أبعد من ذلك حين كتبت تحت عنوان "أربع سنوات تحت الظل" أن "الطائرة إلى جنوب أفريقيا 2010 مرت قريبا منا إلا أن لاعبي المنتخب لم يصعدوا إليها بقرار منهم. وأمس ضيعنا آخر فرصنا على أرض أوروجواي. فمعروف أن من يلعب بالنار يكتوي في النهاية بلهيبها والنتيجة بادية للعيان".

فرصة التغيير  
وإذا كان الصحفيون قد اكتفوا بإبداء الأسى على الفرصة الضائعة فإن التداعيات كانت أقوى بكثير على اللاعبين الذين شاركوا في موقعة ملعب سنتيناريو. فقد ظهر نجم المنتخب بريان رويز وعلامات الحزن بادية على وجهه ليقول أن " هذا وقت صعب للغاية. اليوم كافحنا كثيرا... ويتوجب الآن التطلع إلى الأمام وإجراء تغييرات تضمن المضي قدما في المشوار".

أمّا مدرب المنتخب ريني سيموش فقد أكد في معرض البحث عن أسباب الإخفاق  قائلا: "نقصنا جرعة كبيرة من المكر، ذلك المكر الذي يتحلى به أبناء أمريكا الجنوبية. نعم أقولها أنا البرازيلي الجنسية". ثم أضاف أن "المشكلة كانت في مباراة الذهاب حيث صدقنا ما يشاع عن قوة أوروجواي وأن لا حول ولا قوة  لنا في مواجهتها. بعد ذلك تغيرت النظرة لكن بعد فوات الأوان".