أحرز ديفيد تريزيجيه مجموعة من الأهداف الحاسمة لمنتخب فرنسا، لعل أبرزها الهدف الذهبي المسجّل في الوقت الإضافي والذي قاد منتخب بلاده للفوز على إيطاليا في نهائي كأس الأمم الأوروبية 2000. كما كان النجم الفرنسي أحد عناصر الجيل الذهبي لمنتخب الديوك الذي رفع كأس العالم على أرضه ووسط جماهيره قبل ذلك بعامين. ويرى مهاجم موناكو ويوفنتوس السابق أن الوقت قد حان للعالم العربي أن يخطف الأضواء.

فخلال زيارته لمقر اللجنة العليا للمشاريع والإرث تحدث النجم الفرنسي مع الموقع الرسمي www.sc.qa قائلاً: "أنا سعيد بهذه الزيارة وأرى أن كأس العالم 2022 FIFA سيكون حدثاً تاريخياً ليس لقطر فحسب بل للعالم العربي بأكمله. إن المشروعات الجارية الآن في دولة قطر تشهد تطوراً ملحوظاً وتبدو استثنائية، ولذا كان من المهم لي أن أتواجد هنا لأدعم هذا المشروع الفريد".

وتابع أسطورة منتخب الديوك مجموعة من أفضل ناشئي كرة القدم خلال خوضهم لبطولة الكأس الدولية التي شهدت مشاركة مجموعة من أبرز فرق تحت 17 سنة من مختلف أنحاء العالم حيث أشار إلى أن أكاديمية أسباير تعمل على إعداد مجموعة من اللاعبين القطريين الموهوبين القادرين على مجاراة أفضل لاعبي العالم.

إذ قال في هذا الصدد: "إن ما شاهدناه من اللاعبين الناشئين في بطولة الكأس الدولية تحت 17 سنة كان بمثابة بروفة لكأس العالم FIFA التي ستوفر للمواهب القطرية فرصة رائعة لعرض إمكاناتها الكروية. تثبت أكاديمية أسباير أنها قادرة على خوض التحديات الكروية وهذه البطولة ترحب بفرق عالية المستوى منذ سنين عديدة وهو ما يساعد بدوره كرة القدم القطرية على الازدهار. تضطلع أكاديمية أسباير بجهد رائع ولا شك أن هناك مساحة للتحسن في الوقت الذي يتحسن فيه المشهد الكروي في البلاد".

كما عبّر تريزيجيه الذي شارك أيضاً في نسخة كأس العالم FIFA التي احتضنها ألمانيا في 2006 عن تطلعه لنهائيات كأس العالم FIFA التي ستنطلق في قطر في 21 نوفمبر 2022 قائلاً: "سيكون اللاعبون في أوج مستواهم الكروي في منتصف الموسم ولذا سنرى كرة قدم رائعة كما علينا أن نتذكّر أن كأس العالم يجمع منتخبات من مختلف أنحاء العالم وأن النسخة التي ستحتضنها قطر ستشهد مفهوماً جديداً سيشكل تغييراً مهماً للعالم كله".

وبعد أن لعب بقميص نادي إف سي بون سيتي الهندي لموسم، يرى تريزيجيه أن كرة القدم الآسيوية ستواصل النمو خلال السنوات الست القادمة. إذ علّق قائلاً: "كرة القدم الآسيوية هي مستقبل كرة القدم. تستثمر الصين أموالاً طائلة لجلب اللاعبين الكبار بهدف تطوير كرة القدم هناك، وسيكون أولئك بمثابة القدوة للاعبين الصغار الذين سيشكلون الجيل القادم. لا شك أن هذا تطور مثير وبمرور الوقت سنرى مدى نجاحهم بتحقيق هذا الهدف. أما في الهند، فلا زالت كرة القدم متأخرة بعض الشيء مقارنة بالدول الأخرى كما لا تتمتع اللعبة بشعبية كبيرة هناك، لكن ينبغي التأكيد أن هناك مساحة كبيرة للتحسن. أرى أن الصين تحقق تقدماً كبيراً في كرة القدم وأعتقد أن الهند قد تسير في نفس الاتجاه مستقبلاً".

وبعد خوضه مسيرة رائعة في صفوف يوفنتوس شهدت تسجيله 171 هدف قادته ليصبح خامس أفضل هداف في تاريخ النادي العريق، يرى تريزيجيه أن الوقت قد حان ليعود السيدة العجوز للتربع على عرش الكرة الأوروبية لا سيما بعد ضم المهاجم الأرجنتيني جونزالو هيجواين. إذ قال في هذا الصدد: "يوفنتوس هو أفضل فريق في إيطاليا لخمس سنوات متتالية كما أظهر أنه الفريق الأهم. يبذل النادي جهداً كبيراً ليعود وسط صفوة أوروبا والتتويج بالألقاب. لا شك أن انضمام هيجواين عزّز من إمكانات الفريق وهو يؤدي بشكل رائع في الوقت الحالي. عقد الفريق صفقات كبيرة بغية الفوز بالبطولات المحلية والقارية، ولا شك أن دوري الأبطال هو البطولة الأبرز في أوروبا. الكرة الإيطالية بحاجة لهذه الألقاب وأعتقد أن يوفنتوس أقرب للتتويج بها من الأندية الأخرى".