• احتفلت أوروجواي والأرجنتين وكولومبيا بحجز مقعدها في روسيا 2018
  • ستخوض البيرو الملحق الدولي ضد نيوزيلندا
  • كان ليونيل ميسي نجم الليلة بلا منازع بعد تسجيله ثلاثة أهداف شخصية

بعد ليلة حافلة بالعواطف، حيث كانت أعين العالم شاخصة على خمسة ملاعب في نفس الوقت للوقوف على تغيُّر جدول الترتيب مع كل هدف، ضمنت كل من أوروجواي والأرجنتين تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 2018 FIFA بعد الفوز في مباراتيهما، بينما لحقت بهما كولومبيا رغم اكتفائها بالتعادل.

أما البيرو، التي تسعى للعودة إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 36 عاماً، فقد أنهت التصفيات في المركز الخامس الذي يمنحها فرصة أخيرة لانتزاع تذكرة العبور من خلال الملحق الدولي حيث ستلاقي نيوزيلندا في 6 و14 نوفمبر/تشرين الثاني. وفي المقابل، لم تتمكن تشيلي وباراجواي في نهاية المطاف من تأمين حضورها في العرس الكروي العالمي.

وفيما يلي، يسلط FIFA.com الضوء على حصيلة الجولة 18 من تصفيات أمريكا الجنوبية، التي تركت وجوهاً سعيدة وقسمات حزينة.

نتائج الجولة 18
الباراجواي 0-1 فنزويلا
أوروجواي 4-2 بوليفيا
البيرو 1-1 كولومبيا
البرازيل 3-0 تشيلي
الإكوادور 1-3 الأرجنتين

مباراة القمة
الإكوادور 1-3 الأرجنتين
الإكوادور: روماريو إيبارا (1')؛ الأرجنتين: ليونيل ميسي (11' و18' و62')
كانت الأيام التي سبقت المباراة عصيبة جداً على الفريق الأرجنتيني الذي دخل موقعة كيتو وهو خارج ركب المؤهلين لكأس العالم، حيث كان أمام اختبار تاريخي علماً أن المرة الوحيدة التي عجز فيها الألبيسليستي عن التأهل للنهائيات تعود إلى عام 1970. وازدادت صعوبات الضيوف بعد تقدم أصحاب الأرض في النتيجة بعد 40 ثانية من عمر المباراة، لكن ميسي ظهر من جديد ليُنعش آمال الفريق بأكمله.

فبفضل هاتريك الساحر صاحب القميص الرقم 10، ضمن وصيف بطل العالم حضوره في النهائيات للمرة 17 في تاريخه، رغم أن المنتخب الأرجنتينتي سجل أقل عدد من الأهداف (19) في التصفيات منذ رحلته إلى فرنسا 1998، عندما تحول نظام التأهل إلى بطولة يتنافس فيها الجميع ضد الجميع.

الدروس المستفادة
تقابلت كولومبيا والبيرو في مباراة على صفيح ساخن، ولكن التعادل خدم مصلحة الفريقين، حيث افتتح جيمس رودريجيز باب التسجيل بينما عادل باولو جيريرو النتيجة لتنقض كولومبيا على المركز الرابع، ضامنة حضورها في البطولة العالمية للمرة السادسة إجمالاً والثانية على التوالي. أما كتيبة بيكولور فستخوض الملحق الدولي لأول مرة في تاريخها، بعدما سبق لها أن شاركت في الملحق القاري عام 1985، حيث خسرت فرصة التأهل إلى نهائيات المكسيك 1986.

من جهته، كان منتخب أوروجواي قد وضع قدماً ونصف في روسيا منذ الجولة ما قبل الأخيرة، حيث كان يملك فرصة التأهل إلى النهائيات حتى في حال الخسارة - ولكنه احتفل أفضل احتفال بحجز بطاقة العبور في الجولة الأخيرة بملعب سنتيناريو ضامناً حضوره في العرس العالمي للمرة الثالثة عشرة في تاريخه، علماً أن هذه هي المرة الأولى التي يشق فيها طريقه إلى النهائيات دون خوض الملحق منذ أن أكمل طريقه بنجاح إلى كوريا/اليابان 2002. هذا وقد كانت الفرحة مضاعفة بالنسبة لإدينسون كافاني، الذي عاد لهز الشباك هذه الليلة، متربعاً على عرش هدافي التصفيات برصيد 10 أهداف.

من جهتها، لم تكن البرازيل رحيمة بضيفتها تشيلي مؤكدة أنها الشبح الأكبر الذي يقض مضجع لاروخا في السنوات الأخيرة: فبعدما أقصتها من ثمن النهائي في جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، عادت كتيبة السيليساو لتُجهز على أحلام رفاق ألكسيس سانشيز بالتأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة، مما عجل باستقالة المدرب خوان أنطونيو بيزي.

هذا وكانت الباراجواي على بعد هدف واحد من ضمان تأهلها المباشر في بعض مراحل المواجهات التي أقيمت في نفس التوقيت، لكنها أصيبت بخيبة أمل في نهاية المطاف، إذ سيغيب منتخب غواراني عن كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بعدما استسلم أمام هدف يانخل هيريرا، قائد وصيف بطل كأس العالم تحت 20 سنة كوريا الجنوبية 2017 FIFA، الذي يجسد قوة الجيل الجديد في منتخب فينوتينتو.

لاعب تحت الضوء
ليونيل ميسي (الأرجنتين)
أظهر الساحر الأرجنتيني مستواه الحقيقي في أصعب لحظة مر بها منتخب بلاده، حيث كان رجل المباراة بلا منازع مسجلاً ثلاثة أهداف بالتمام والكمال. ورغم أنه خاض 10 مباريات فقط من أصل 18، إلا أن رصيده يزخر بما لا يقل عن 7 أهداف مما يضعه في المركز الثاني على جدول الهدافين. كما أنهى ميسي صيامه عن التسجيل الذي تواصل على مدى 446 دقيقة. وصرح نجم برشلونة بعد المباراة: "كنا قد أظهرنا ما يكفي من الأداء لضمان تأهلنا من قبل، وكانت المهمة صعبة جداً هنا. كان يُخيم الخوف من الإقصاء، لا أعرف كيف كُنت سأشعر [لو لم نتأهل]، كان الأمر سيشبه الجنون بالنسبة للأرجنتين، ولكننا عرفنا كيفية التعامل مع المباراة".

هل تعلم؟
برصيد 41 نقطة، البرازيل هو ثاني فريق يحصل على أكبر عدد من النقاط فى تصفيات أمريكا الجنوبية بعد الأرجنتين التي تأهلت إلى كوريا/اليابان 2002 برصيد 43 نقطة.

الرقم
21- هو عدد الأهداف التي بلغها كل من لويس سواريز – الذي سجل ثنائية ضد بوليفيا - وليونيل ميسي، ليعتلي مهاجما برشلونة مناصفة صدارة الهدافين في تاريخ تصفيات أمريكا الجنوبية بتقدمهما على الأرجنتيني المعتزل هيرنان كريسبو (1998، 2002، 2006)، الذي يضم في رصيده 18 هدفاً.

تصريحات
"كنت غائباً عن نهائيات كأس العالم في البرازيل، ثم عشت عامين رهيبين، ولكني أملك الآن فرصة للحضور في روسيا. لقد منحني الله الثقة اللازمة وأنا أعلم أن بإمكاني مواصلة طريق النجاح." راداميل فالكاو، مهاجم كولومبيا.