• أربع تذاكر مؤهلة لروسيا 2018 لا تزال في متناول اليد في أوروبا
  • إيطاليا صاحبة اللقب العالمي من بين المتنافسين الثمانية المزاحمين على التأهل
  • تجري المباريات بين 9 و14 نوفمبر/تشرين الثاني

بينما يمكن تشبيه تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم FIFA بأنها ماراتون طويل ينال فيه من يصمد أكثر الجائزة المبتغاة على عكس سباقات السرعة القصيرة، توصف منافسات ملحق القارة العجوز بأنها سباق الأمتار الأخيرة المحموم وما ينطوي عليه من إثارة ودراما.

بالنظر إلى أنه لا يوجد أي هامش للخطأ وكون أربعة مراكز فقط مخصصة للفرق الثمانية في الملحق الأوروبي، دائماً ما تكون هذه المواجهات الثنائية على مباراتي ذهاب وإياب حبلى بالإثارة والتشويق والشغف الكروي بأقصى حالاته. فمَن يمكن أن ينسى التأهل المذهل لسلوفينيا على حساب روسيا في تصفيات جنوب أفريقيا 2010؟ أو فوز البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو على السويد قبل أربع سنوات من الآن؟ يجدر التذكير أيضاً بأن ألمانيا احتاجت عبور الملحق للتأهل إلى كأس العالم 2002 قبل أن تمضي قُدماً في النهائيات وتبلغ المباراة الأخيرة وتنال مركز وصيف البطل.

وبينما أصبحت ساعات فقط تفصلنا على انطلاق هذه المرحلة الحاسمة بنسختها الأحدث، يستعرض موقع FIFA.com هذه المواجهات وأطرافها؟

أيرلندا الشمالية ـ سويسرا
لم يشهد التاريخ الكروي في القارة العجوز سابقاً فشل منتخب بالتأهل لكأس العالم عقب حصده 27 نقطة خلال مرحلة المجموعات، ولذلك من المؤكد أن سويسرا ستبذل كل ما في وسعها لكي لا تغيير هذه القاعدة. فقد تمكّن منتخبها من التأهل للنسخ الثلاث الماضية من البطولة، أما الفشل المشرّف باقتناص بطاقة التأهل المباشر هذه المرة فقد تسببت به البرتغال بهامش ضئيل بعد حملة تصفيات خالية من الأخطاء للسويسريين. أما أيرلندا الشمالية التي أثبتت علوّ كعبها في كأس الأمم الأوروبية UEFA 2016 فتريد التأكيد على مكانتها بين الكبار وأحقيتها ببلوغ المحفل الكروي العالمي للمرة الرابعة في تاريخها، والأولى منذ سنة 1986.

كرواتيا ـ اليونان
طرفا هذه المواجهة هما خبيران مُحنّكان بمنافسات الملحق الأوروبي. حيث تتطلّع اليونان لتكون الفريق الأوروبي الأول الذي يبلغ ثلاث نسخ من كأس العالم عبر الملحق، بعد أن سبق لها تجاوز رومانيا وأوكرانيا في هذه المرحلة الحاسمة من السباق عامي 2010 و2014 على التوالي. إلا أن المنتخب اليوناني سيتجه إلى هذه الموقعة وحظوظه أضعف من تشكيلة كرواتية مرصّعة بالنجوم تفخر بسجل مشرّف في انتصارات الملحق. فقد فازت الكتيبة الكرواتية بمبارياتها الأربع السابقة في الملحق الأوروبي المؤهل لبطولات هامة. وسيُعوّل المنتخب الكرواتي على نجوم من أمثال لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش وماريو ماندزوكيتش للاستمرار بسجل الانتصارات في الملاحق القارية.    

السويد ـ إيطاليا
تأهل فريقان فقط إلى كأس العالم لعدد مرات أكثر من المنتخب الإيطالي، وهما البرازيل (21) وألمانيا (19). لكن بوسع منتخب الآزوري معادلة سجل الماكينات إن نجح في تخطّي السويد. يُذكر أن الإيطاليين سبق وبلغوا العرس الكروي العالمي عبر الملحق في السابق، وكان ذلك على حساب روسيا في الطريق إلى فرنسا 1998. فهل سينجحون بتكرار ذلك أمام السويد هذه المرة؟ لكن بالمقابل يُشهد للخصم السويدي بقيادة المدرب المخضرم يان أندرسون أن في جعبته أكبر عدد من الأهداف بين المتنافسين الثمانية في الملحق، حيث هزّ السويديون الشباك إجمالي 26 مرة في مرحلة المجموعات.

الدنمرك ـ جمهورية أيرلندا
لم يُشارك أي فريق أوروبي في مباريات الملحق أكثر من منتخب جمهورية أيرلندا الذي يخوض هذه المرحلة للمرة الثامنة وفي جعبته ذكريات مختلطة من ثلاثة انتصارات حاضرة في الذهن، أبرزها التغلّب على إيران والتأهل لنسخة 2002، وأربع هزائم ثقيلة، أكثرها قسوة كانت السقوط المدوّي أمام فرنسا سنة 2009. أما الدنمرك فتخوض البطولة وهي الأوفر حظّاً "عن جدارة واستحقاق" بحسب تصريح مدرب جمهورية أيرلندا مارتن أونيل. يُذكر أن الدنمرك لم تتعرّض للهزيمة على يد الأيرلنديين في أية مباراة تنافسية منذ سنة 1979. بينما يتجه منتخب الديناميت بقيادة المدرب أجي هاريدي لخوض هذه المباراة وهو الذي لم يتجرّع مرارة الهزيمة منذ أكثر من سنة.

الرقم
8
ـ من أصل الفرق الثمانية التي فازت بكأس العالم FIFA، سبعة منها  تأهلت إلى روسيا 2018 وهي الأرجنتين والبرازيل وإنجلترا وفرنسا وأسبانيا وألمانيا وأوروجواي إلى نسخة 2018. فهل بوسع إيطاليا أن تستكمل عقد تلك المنتخبات العريقة؟  

نجم تحت الضوء
سجّل كريستيان إريكسن في كل من مبارياته الست الأخيرة لصالح منتخب الدنمرك، وهو ثالث لاعب فقط في تاريخ بلاده يحقق هذا الإنجاز المشرّف. وقد أشاد مارتن أونيل مدرب منتخب جمهورية أيرلندا بنجم خط وسط توتنهام هوتسبر باعتباره "أحد اللاعبين الأفضل في العالم. بينما أشار مدربه أجي هاريدي إلى أن بوسعه أن يُحدث فارقاً حقيقاً في مواجهة يتوقّع كثيرون أن تكون ندية للغاية.