• يعتبر الملحق العالمي المحطة الأخيرة في الطريق لكأس العالم FIFA
  • البحرين خسرت الملحق مرتين متتاليتين وفقدت فرصة التأهل
  • تملك أستراليا ذكرى جيدة بتخطيها أوروجواي قبل التأهل لنسخة 2006 

يمثّل الملحق عبر القارات كل أربع سنوات الفصل الأخير في الطريق إلى كأس العالم FIFA. وعادة ما تجلب هذه المواجهة معها طعماً استثنائياً نتيجة الأساليب الكروية المختلفة وإثارة السباق على بطاقة التأهل الأخيرة.

ولن يكون هذا الأسبوع مختلفاً عندما يلتقي منتخبا نيوزيلندا والبيرو، بينما تواجه هندوراس منتخب أستراليا في صراع رباعيّ الأقطاب على آخر تذكرتين لروسيا 2018. وقبيل خوض هذه المواجهات، يستعرض موقع FIFA.com عليكم بعضاً من اللحظات الحاسمة للتصفيات عبر القارات التي سيطر على أحداثها غيابات مطوّلة عن منافسات البطولة ومواجهات بغاية الندية.

نيوزيلندا 1-0 البحرين (نتيجة إجمالية لمباراتي الذهاب والإياب)، 2009   
أنهت نيوزيلندا 28 عاماً من الغياب عن كأس العالم بعد مباراتين حاسمتين بغاية الندية. وقد أتى هدف الفوز في ويلينجتون بتوقيع مهاجم نيوزيلندا الحالي روي فالون الذي كان والده كيفن مساعد مدرب المنتخب سنة 1982.  

ولكن تجدر الإشارة إلى أن نجاح الحارس مارك باستون بالتصدي لضربة جزاء في الشوط الثاني أتت بنفس أهمية هدف فالون في تلك الليلة التي يعتبر كثيرون أنها "الأعظم في تاريخ كرة القدم النيوزيلندية". وقد شكّلت تلك الهزيمة خيبة مضاعفة بالنسبة إلى البحرين التي فشلت ببلوغ العرس الكروي العالمي في المرحلة نفسها قبل أربع سنوات. جدير بالذكر أن منتخب الكيويز حافظ على سجلّه خالياً من الهزائم في جنوب أفريقيا 2010، حيث تعادل في مباريات مرحلة المجموعات الثلاث، بما في ذلك لقاء أمام المنتخب الإيطالي حامل اللقب من النسخة السابقة.

ترينيداد وتوباجو 2-1 البحرين (نتيجة إجمالية لمباراتي الذهاب والإياب)، 2005
قبل ستة عشر سنة من ذلك التاريخ، أي في سنة 1989، فرّطت ترينيداد وتوباجو بآمالها في بلوغ كأس العالم في المباراة الأخيرة من التصفيات عندما خسرت أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية رغم أن مجرّد التعادل كان كافياً. اعتقد كثيرون أن تلك كانت فرصة لن تتكرر، إلا أن الجيل الذهبي للكرة في البلاد بقيادة النجم دواين يورك والمدرب الهولندي المخضرم ليو بينهاكر نجح بإيصال البلاد للنهائيات للمرة الأولى.  

بعد أن انتهى لقاء الذهاب على التراب الوطني بالتعادل بهدف لمثله، تمكّن منتخب ترينيداد وتوباجو من الفوز في المنامة بفضل هدف يتيم أتى من توقيع دينيس لورانس. ويُشهد لممثلي الكاريبي أنهم خسروا بطعم الفوز أمام كل من إنجلترا والبرتغال في ألمانيا 2006، واقتنصوا تعادلاً من اللقاء مع السويد. وبذلك، أصبحت ترينيداد وتوباجو هي الدولة الأصغر التي تبلغ كأس العالم، وهو إنجاز كان يمكن للبحرين أن تتخطاه لو تأهلت. ولم تنجح أية دولة لاحقاً بتجاوزه إلا أيسلندا في التصفيات المؤهلة لروسيا 2018. 

أستراليا 1-1 أوروجواي (نتيجة إجمالية لمباراتي الذهاب والإياب) و4-2 بنتيجة ركلات الترجيح، 2005
اشتمل غياب أستراليا عن كأس العالم، والتي استمرّت 32 سنة، على تعثّر لمرات عديدة في العقبة الأخيرة. تمثلت المفارقة في الملحق القاري سنة 2005 أنه أتى تكراراً لنفس المواجهة قبل أربع سنوات عندما فازت أوروجواي بنتيجة 3-1. في هذه المرة، كان منتخب السوكيروز تحت إمرة المخضرم جوس هيدينك أكثر خبرة من سنة 2001، وأتت الهزيمة في لقاء الذهاب بهدف يتيم في مونتيفيديو لتُبقي السيناريو مفتوحاً على كافة الاحتمالات. سجّل مارك بريشيانو هدف التعادل في مطلع لقاء الإياب في سيدني الذي أتى تنافسياً للغاية.

ويُشهد للأستراليّ جون ألويسي تسجيله هدفاً من ركلة الترجيح بلحظة بقيت خالدة في الذاكرة الكروية لبلاده، بينما نجح الحارس العملاق مارك شوارزر بالتصدي لركلتي ترجيح. وقد سجّل التاريخ أن إيطاليا، بطلة تلك النسخة من العرس الكروي العالمي، احتاجت لهدف في الأنفاس الأخيرة من لقاء دور الستة عشر للتغلب على أستراليا. كما يُنظر إلى هذا التأهل باعتباره تحوّل إلى محفّز لتطوير كرة القدم الأسترالية لا يزال يتردد صداه إلى يومنا هذا.

جمهورية أيرلندا 2-1 إيران (نتيجة إجمالية لمباراتي الذهاب والإياب)، 2001 
بفضل عدم تجرّعها مرارة الهزيمة في أي مباريات التصفيات القارية العشر، تقدّمت جمهورية أيرلندا على المنتخب الهولندي في ترتيب المجموعة، إلا أنها فشلت في حجز تذكرة العبور المباشر للنهائيات كونها تأخرت بفارق الأهداف عن البرتغال. ولذلك توجّب عليها خوض الملحق القاري للمرة الرابعة، وهذه المرة في مواجهة منتخب إيران يطمح لخوض البطولة العالمية للمرة الثانية على التوالي.

فاز ممثلو أوروبا بهدفين دون رد في دبلن، وأتت الهزيمة بهدف دون رد في مباراة صعبة للغاية أمام أكثر من 100 ألف متفرّج في ملعب أزادي دون أن تقلب النتيجة الإجمالية، وبالتالي تأهل الأيرلنديون لكأس العالم بعد غياب لثماني سنوات. تألق ممثلو القارة العجوز في كوريا الجنوبية/اليابان 2002 رغم عدم الاستعداد بشكل جيد، حيث تعادلوا مع ألمانيا وخسروا أمام أسبانيا بركلات الترجيح في دور الستة عشر.

كولومبيا 1-0 إسرائيل، (نتيجة إجمالية لمباراتي الذهاب والإياب)، 1989
في السياق المعاصر، قد يبدو ميلان الكفة واضحاً في أي مواجهة كروية بين إسرائيل وكولومبيا، إلا أن الأمور كانت مختلفة في أواخر الثمانينات. فقد غابت كولومبيا عن كأس العالم لإجمالي 28 سنة، بينما كانت إسرائيل قد تأهلت في تاريخ أحدث، وذلك في المكسيك 1970. شاركت في هذه الموقعة كوكبة من ألمع المواهب الإسرائيلية، بما فيها أفي كوهين وروني روزنتال وإيلي أوهانا، لكن الغلبة في النهاية كانت لممثلي أمريكا اللاتينية.

فقد نجح المنتخب الكولومبي في الفوز بمباراة الذهاب بهدف دون رد ضمن تشكيلة ضمّت أسطورة خط الوسط كارلوس فالديراما، بينما انتهى لقاء الإياب المتوتر دون أهداف. وقد نجح الكولومبيون بإثبات علوّ الكعب في إيطاليا 1990 حيث بلغوا دور الستة عشر الذي تعرّضوا فيه للإقصاء على يد مفاجأة البطولة، والمتمثلة بمنتخب الكاميرون.