• بدأ خالد بوطيب مشواره الاحترافي والدولي متأخراً
  • لم تتأهل المغرب للنهائيات منذ عام 1998
  • سجّل بوطيب ثلاثية في مرمى الجابون

بعد أربع مباريات في تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018 FIFA، بدت حظوظ المنتخب المغربي في التأهل ضعيفة. فممثل شمال أفريقيا كان متأخراً بفارق نقطة عن منتخب كوت ديفوار الذي تصدّر ترتيب المجموعة الثالثة وكان متفوقاً بفارق نقطة وحيدة عن منتخب الجابون الذي كان سيلتقي به في الجولة الخامسة. وفي ظل حقيقة أن أسود الأطلس سيخوضون المباراة الأخيرة في التصفيات في أبيدجان ضد متصدر المجموعة، فإن الضغط كان متزايداً وكان الجمهور المغربي يخشى أن يعيش صيفاً جديداً دون إثارة كروية.

لكن الفريق تلقّى جرعة تحفيزية قبل مباراته الخامسة في المجموعة حين تعثر منتخب الأفيال بتعادله مع منتخب مالي في باماكو. فتح هذا التعادل الباب بعض الشيء قبل أن يفتحه خالد بوطيب على مصراعيه إذ لم تكتف الثلاثية التي أحرزها في مرمى الجابون بالإطاحة بالنمور بل عززت حظوظ المغرب في الوصول إلى المحفل العالمي الكبير؛ حيث يكفي أسود الأطلس التعادل في أبيدجان لتحقيق الحلم.

وفي مقابلة حصرية أجراها معه موقع FIFA.com، صرّح بوطيب قائلاً "كنا نرغب بالفوز على الجابون لكي نذهب إلى أبيدجان ولدينا فرصة التأهل. كانت المخاطر كبيرة لأن الجابون بحاجة هي الأخرى للفوز لتحافظ على حظوظها في التأهل. استفدنا من تعادل كوت ديفوار مع مالي ونحن الآن في وضع جيد".

وأضاف قائلاً "لا شك أن تسجيل ثلاثة أهداف في مواجهة مهمة مثل مباراة الجابون وفي ملعب الدار البيضاء حيث المناخ الكروي الرائع هو لحظة رائعة. شعرت بسعادة وفخر كبيرين. سجلت من قبل هدفاً وحيداً في فوزنا بسداسية على مالي في نهاية أغسطس/آب. لكن هذه الأهداف الثلاثة ساعدتنا على انتزاع ثلاث نقاط وتصدر (ترتيب) المجموعة".

بداية متأخرة
 ولد خالد البالغ من العمر الآن 30 عاماً في فرنسا لأبوين من أصل مغربي وخاض أول مباراة له في القسم الثاني في فرنسا بقميص جازيليك أجاكسيو في موسم 2014/2015 بعد أن لعب لأندية في الدرجات الأدنى. وساعد خالد فريقه على التأهل في نهاية الموسم ولعب مع الفريق بصورة منتظمة وهو يعاني في الدوري الممتاز. انتقل بعد ذلك إلى ستراسبورج حيث سجل 20 هدفاً في الدرجة الثانية الموسم الماضي قبل يلفت أنظار ييني مالاتياسبور الذي يلعب في الدوري التركي الممتاز.

وقد بدأ مسيرة متأخرة مع المنتخب الوطني حيث ظهر لأول مرة بقميص أسود الأطلس في 2016 لكنه يأمل الآن بأن يقود خط الهجوم في أكبر وأهم بطولة كروية ألا وهي كأس العالم FIFA.

وفي هذا الصدد يقول بوطيب "مصيرنا الآن بأيدينا. لسنا بحاجة للقلق من نتيجة مباراة مالي والجابون. من الجيد أن نكون في وضع جيد قبل مباراة حاسمة كهذه لكننا ندرك أن المهمة صعبة للغاية. اللعب خارج الأرض وملاقاة أحد أفضل منتخبات أفريقيا ليس سهلاً. سيكون أغلب الجمهور ضدنا رغم أن جمهورنا سيتواجد هناك لمساندتنا. يجب أن نتوقع مباراة مليئة بالحذر والالتزام لأن المباراة مهمة للغاية".

وهو يعي جيداً التوقعات المحيطة بحملة التصفيات. إذ يقول "يعشق المغاربة كرة القدم ويتنمون وصولنا إلى روسيا. إن تأهلنا، ستسود فرحة عارمة. قبل أن ألعب مع المنتخب، كنت أتطلع لتأهل الفريق إلى النهائيات ولذا أتفهم طبعاً شغف الجماهير تجاه كأس العالم".

ويرى بوطيب أن التفوق بفارق نفطة عن كوت ديفوار ليس هي الميزة الوحيدة: "توّج مدربنا هيرفي رينار مع كوت ديفوار باللقب الأفريقي قبل عامين. وهو يعرف اللاعبين جيداً وبعد مباراتنا ضد الجابون، لم يرغب في الحديث كثيراً عن كوت ديفوار. لكنه طلب منا أن نلعب بصورة جيدة مع أنديتنا. سنتحدث عن الخصم حين نلتقي. أثق بقدرته على إعدادنا بشكل صحيح، فهو يعرف أفريقيا جيداً ويحظى بتقدير كبير في كوت ديفوار".

أما الظهور في أكبر مسرح كروي في العالم فيُمثّل فرصة استثنائية بالنسبة لبوطيب: "سيكون من الرائع أن نتأهل إلى كأس العالم. هذا هو حلم أي لاعب محترف. بدأتُ مسيرتي الدولية قبل عامين. خضتُ منافسات كأس الأمم الإفريقية، وها أنا الآن أتطلّع للمشاركة في كأس العالم".