• انتقل الحارس المخضرم للإحتراف في الدوري السعودي هذا الموسم
  • خاض الحضري جميع المباريات رفقة التعاون ولعب أكثر الدقائق
  • أصبح أول حارس غير سعودي يهز الشباك في تاريخ الدوري المحلي

بعد أن حقّق حلمه الذي انتظره طيلة 25 عاما عندما قاد منتخب مصر لنهائيات كأس العالم روسيا 2018 FIFA، ها هو الحارس المخضرم عصام الحضري يواصل كتابة صفحات جديدة ليعزز بها تاريخه الحافل بالإنجازات المختلفة. تجول الحارس القدير في رحلته الطويلة بين مصر وسويسرا والسودان، قبل أن يخوض تجربة فريدة ومهمة بمكانها وتوقيتها.

فقد انتقل بداية هذا الموسم نحو الدوري السعودي مرتدياً زي التعاون الذي وجد فيه خير من يذود عن مرماه (بعد أن فتح باب التعاقد مع حراس المرمى الأجانب) ومنح الحضري مباشرة شارة قيادة الفريق لما له من خبرة ومكانة بين النجوم. ولكن هذا الحارس العملاق لم يشد الرحال للإستمتاع بأجواء جديدة، خصوصاً في هذا التوقيت المهم من مسيرته الكروية؛ بل كان هذا اختباراً جديداً في سلسلة الإختبارات التي عاشها حتى الآن.

وقد أجاب الحضري في حوار حصري مع موقع FIFA.com عن تجربته الحالية في السعودية "لم أتردد في قبول هذه التجربة، أنا إنسان أعشق التحديات. لدي أهداف أريد تحقيقها هنا، ولذلك أبذل الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على مستواي، لا وبل الإرتقاء به في هذه البطولة القوية التي تتطلب التركيز والجهد المتواصل."

هدف للتاريخ
وكما هو دائماً فقد كسب عصام الحضري الرهان مباراة بعد الأخرى، حيث خاض كل المباريات الـ13 في الدوري حتى الآن وحظي بأكثر دقائق من اللعب بين زملاءه في الفريق (1170 دقيقة). وعلى الرغم من أن فريقه الطموح لا ينافس على اللقب، لكن مساهمات الحضري لم تتوقف عند منع الأهداف حيث تصدى لـ48 تسديدة، بل أنه تقدم لهز الشباك؛ ففي آخر مباريات الفريق أمام الإتفاق تقدّم الحارس القدير لتسديد ركلة جزاء، ليهز الشباك ويساهم بالفوز 4-0.

كان هذا أول هدف يسجلّه حارس أجنبي، وقال الحضري عن الأمر "أحب تسجيل الأهداف في شباك المنافسين بما أن عملي يقضي منعها عن مرماي. في هذه المباراة وعند حصولنا على ركلة الجزاء دارت حوارات سريعة مع المدرب ومنحني فرصة تسديد الركلة. لم أهدر الفرصة وسجلت هدفاً يعني لي الكثير. أريد شكر المدرب وزملائي على دعمهم الكامل لي."

سبق للحضري أن سجل هدفاً تاريخياً في 2002 عندما كان يلعب مع الأهلي المصري في مواجهة السوبر الأفريقي، حين لمح حارس مرمى كايزر تشيفس الجنوب أفريقي خارج مرماه وأرسل كرة بعيدة المدى ليهز شباكه ويساهم بإحراز اللقب.

طموحات بلا حدود
بعد شهر سيحتفل الحضري بعامه الـ45، ولكن هذا مجرد رقم بالنسبة للحارس الذي يتطلع قدماً لمزيد من الإنجازات، ويؤكد هنا "بعد التأهل لكأس العالم 2018، زادت رغبتي في الإرتقاء بمستواي أكثر وأكثر، وأقوم بتمرينات خاصة في الصباح الباكر، ثم أعود مساءاً لخوض التدريبات الجماعية مع الفريق.

وأضاف "الحمد لله على هذه النعمة التي وهبني إياها. تركيزي الكامل نحو التطور الدائم، لا أريد أن أقف عند حاجز محدد. لا زال طموحي اللعب في كأس العالم، وأريد الفوز بمكاني في المنتخب الوطني بفضل مجهودي وما أقدمه في الملعب، لا أن أحصل عليه اعتماداً على اسمي وتاريخي."

وبما أن الحضري ذكر روسيا 2018 كان لا بدّ من أخذ رأيه عن القرعة النهائية التي حدّدت منافسي المنتخب المصري "بما أنها بطولة كأس العالم فلا يوجد أي فريق ضعيف ولدينا أمثلة سابقة عن منتخبات اعتبرت عادية وقهرت بعض الكبار. عندما اتضحت مجموعتنا سمعت الكثير من الآراء السعيدة بعدم وقوعنا أمام المانيا، أو البرازيل، أو أسبانيا أو الأرجنتين، ولكن نحن اللاعبين ندرك قوة منافسينا الحاليين."

وقال "روسيا هي الدولة المستضيفة وستعمل بكل قوتها لتحقيق التأهل وسيكون معها جمهور كبير. أما منتخب أوروجواي فهو يملك مهاجمين من طراز رفيع مثل سواريز وكافاني وهذا الفريق يملك خبرة كبيرة وقد تأهل من مركز الوصافة في أمريكا الجنوبية. أما السعودية فسيكون لقاءنا بهم رائعاً بالتأكيد وفي اللقاءات العربية-العربية لا تستطيع أن تمنح الكفة لطرف على الآخر."

وأضاف "ما يهمني أن يكون منتخب مصر في أتم الجهوزية الفنية والبدنية. لدينا برنامج تحضيرات خلال الاشهر المقبلة، وأعتقد أن جميع اللاعبين سواء المحترفين أو المحليين يريدون أن يظهروا بشكل لائق للدخول في قائمة الفريق."

وختم الحضري الحوار قبل أن يدخل ملعب النادي لخوض المزيد من التدريبات "نملك صفات هامة داخل الملعب وخارجه أيضاً، فنحن عائلة واحدة، هدفنا واحد هو رفعة اسم الوطن وتأكيد مكانة الكرة المصرية. نريد أن نصنع الإنجاز ونرسم البسمة على وجوه عشرات الملايين."