· كان رون جرينوود مدرب إنجلترا في أسبانيا 1982
               ·
فشل منتخب الأسود الثلاثة في التأهل لنسختي 1974 و1978 
               ·
لا تزال تتمتع لعبة "سوبوتيو" اللوحية بشعبية كبيرة إلى يومنا هذا

 بحلول سنة 1982، كان قد تم التنافس على النسخة الحقيقية من الكأس الذهبية الظاهرة في الصورة مرتين. وفي كلا المناسبتين كان المنتخب الإنجليزي غائباً عن البطولة. إلا إنه عقب الفشل في بلوغ العرس الكروي العالمي في نسختي 1974 و1978، عاد فريق الأسود الثلاثة للبطولة الكروية الأهم في العالم بنسختها المقامة في أسبانيا. وما من عجب في أن المدرب رون جرينوود، الظاهر في الصورة، يبدو مبتسماً.

فعندما كان يدرّب صفوف وست هام يونايتد، اضطلع جرينوود بدور جوهري ـ وإن كان غير مباشر ـ في فوز فريق بلاده بلقب كأس العالم سنة 1966. فقد نجح بصقل مهارات لاعبيه وطوّر مواهب نجوم كبار من أمثال بوبي مور وجيوف هورست ومارتن بيتيرز، وحوّل مور وهورست من اسمين مغمورين في عالم اللعبة الجميلة إلى أساطير كروية، لدرجة أن هورست وصف هذا المدرب المخضرم بأنه "الشخصية الأكثر تأثيراً على الإطلاق في مسيرتي".

كان المنتخب الإنجليزي قد مرّ بفترة مضطربة منذ الفوز باللقب سنة 1966، إلا أنه وبوجود جرينوود في صدارة كادر التدريب، عاد فريق الأسود الثلاثة إلى البطولة العالمية بزخم كبير وحقق انطلاق ممتازة. ففي الثانية 27 فقط من اللقاء الأول للفريق أمام المنتخب الفرنسي، تمكّن براين روبسون من افتتاح سجل التهديف، وتمهيد الطريق لفوز بنتيجة 3-1. تلا ذلك انتصاران آخران على تشيكوسوفاكيا والكويت وتربّع الإنجليز على صدارة المجموعة.  

وفي الحقيقة، عادت كتيبة جرينوود من البطولة دون تجرّع مرارة الهزيمة. وبسبب تعادلين من دون أهداف في الدور الثاني أمام إسبانيا المستضيفة وألمانيا الغربية، لم يتمكن الفريق من التأهل إلى نصف النهائي. نتج عن ذلك استقالة جرينوود واعتزاله عالم كرة القدم، بينما تم تعيين بوبي روبسون خلفاً له في المنصب.

في هذه الأثناء، استمرّ انتشار لعبة كرة القدم اللوحية "سوبوتيو". حتى أنه تُقام بطولة كأس عالم سنوية لهذه اللعبة، تستضيفها فرنسا هذا العام تزامنا مع الذكرى السنوية السبعين لولادة هذه اللعبة.

هل تعلم؟
أن هذه اللعبة اللوحية الكلاسيكية هي واحد من ألعاب كثيرة مستلهمة من كرة القدم ومعروضة في جناح "أرضيات اللعب" في متحف FIFA العالمي لكرة القدم في زيوريخ.