لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع الانطلاقة السيئة للمنتخب الجزائري في تصفيات كأس العالم روسيا 2018 FIFA، فبعد التألق في دورة البرازيل 2014، كان الجميع يمني النفس بانطلاقة قوية بالرغم من صعوبة القرعة التي أوقعت الخضر مع نيجيريا والكاميرون وزامبيا في مجموعة واحدة، لكن التعادل في أول لقاء داخل الديار (1-1) أمام الأسود غير المروضة والهزيمة في نيجيريا (3-1) نزل كالصاعقة على كل الجزائريين الذين باشروا التشكيك في قدرة منتخبهم على بلوغ كأس العالم FIFA للمرة الثالثة على التوالي.

  • تأهل المنتخب الجزائري 4 مرات لكأس العالم، 1982، 1986، 2010 و2014
  • ألكاراز هو أول مدرب أسباني يشرف على محاربي الصحراء
  • يملك الخضر نقطة واحدة في تصفيات روسيا 2018 فيما تتصدر نيجيريا برصيد 6 نقاط

وبعدما عجز رايفاتس في أول جولة وليكنس في ثاني مواجهة، سيكون للمنتخب الجزائري مدرب جديد خلال الفترة المقبلة، ويتعلق الأمر بالأسباني لوكاس ألكاراز، الذي عُرف بتدريبه لنوادي جنوب أسبانيا خلال السنوات الأخيرة، ويتمنى الجميع في الجزائر أن يقدم أول مدرب أسباني يشرف على المنتخب الإضافة اللازمة ولما لا يأتي باللمسة الأسبانية وطريقة التيكي تاكا واللعب الجميل.

ألكاراز وفي حديث حصري مع موقع FIFA.com تحدث عن أولى خطواته مع محاربي الصحراء، قائلاً "لدي فرصة لتدريب منتخب مهم وهو الجزائر، وأقوم في الفترة الحالية بالحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن كرة القدم الجزائرية، سواء بخصوص كرة القدم المحلية ولاعبيها، أو اللاعبين الناشطين في أوروبا، وكل هذا لتطبيق طريقتنا في العمل على أرضية الميدان وللتعرف على الأمور التي يجب تطويرها وأيضاً طريقة اللعب التي سنلعب بها على المستطيل الأخضر."

مهمة بعث مشوار تصفيات روسيا 2018
ولا يختلف اثنان أن مهمة المنتخب الجزائري صعبة جداً في تصفيات روسيا 2018، بما أنه يملك نقطة واحدة فيما تملك نيجيريا التي تتصدر المجموعة ست نقاط من مواجهتين، واعترف ألكاراز بالصعوبة، لما قال"يجب الاعتراف أننا لا نملك الأولوية، لكن يجب علينا تقديم كل ما علينا ومحاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من النقاط والانتصارات والقتال فوق الميدان في كل المباريات المتبقية من أجل أن لا نندم على أي شيء في النهاية."

إلا أن المدرب السابق لغرناطة يرى أن التأهل يبقى ممكناً، بشرط تجاوز عقبة زامبيا لبعث المشوار من جديد " نفكر من الآن في مواجهتي زامبيا، وحسب تواريخ FIFA، سنلعب مصيرنا في تصفيات كأس العالم خلال خمسة أيام فقط، لكن الأكيد أن اللاعبين واعين بمسؤوليتهم وبالصعوبة التي تنتظرهم، وبأهمية المواجهتين أمام زامبيا وهو نفس إحساس الطاقم الفني، ولا أخفي أنني بحاجة إلى عدد كبير من اللاعبين لهذين المواجهتين وأنا متأكد لو نتمكن من تجاوز عتبة زامبيا يمكننا التأهل."

الرقم:
1- هو عدد المرات التي تأهل فيها الخضر إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم FIFA، وكان ذلك في دورة البرازيل 2014.

ويعي جيداً المدرب الأندلسي أن المجموعة لا تتكون فقط من زامبيا، بل سيواجه منتخبات عريقة على غرار المتصدر نيجيريا وبطل القارة الكاميرون، لكن ألكاراز يرى الأمر من زاوية أخرى، ويقول "لو نصل للمواجهات الأخيرة بمعنويات مرتفعة وبأكثر ثقة فوق الميدان من خلال تحقيق بعض الانتصارات المتتالية، أظن أننا سنواجه منافسينا بثقة أكبر في النفس."

ويمتلك المنتخب الجزائري أفضلية استقبال نيجيريا في آخر جولة على أرضه، وعن هذه النقطة بالذات، يقول مدرب الخضر"لو نتمكن من تحقيق الفوز على أرضنا في المواجهات المقبلة وتحقيق الانتصارات سيكون استقبالنا لنيجيريا في آخر جولة من مصلحتنا بالتأكيد."

"اللاعبون يحسون بالرغبة في الثأر بعد كأس أفريقيا"
وقبل استئناف تصفيات كأس العالم FIFA في نهاية أغسطس/أب وبداية سبتمبر/أيلول، سيلعب الخضر مواجهة مهمة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية الكاميرون 2019، ويقول عنها لوكاس "بدأنا التحضير لمواجهة توجو من خلال المعلومات التي جمعناها عن الخصم من المباريات التي لعبوها من قبل، ونقوم أيضا بجمع أكبر قدر ممكن من معلومات عن لاعبينا، وتحضير المباراة بجدية كبيرة وخاصة تحضير لاعبينا على التركيز العالي للعب المباراة بأكبر قدر ممكن من التنافسية والجاهزية من جانبنا."

وفي سؤالنا حول أسباب تراجع مستوى الخضر بالرغم من امتلاكهم لاعبين بمهارات عالية على غرار محرز، براهيمي، فغولي، بن طالب والبقية، أجاب ابن الأندلس، قائلاً  "أولا، علينا أن نضع هذه الإمكانيات الفردية للاعبين في خدمة المجموعة، ومن خلال هذه الفكرة، أظن أن الأمور ستكون أكثر سهولة فوق الميدان، وحسب ما علمته، فلاعبينا بعد نهائيات كأس أفريقيا يملكون رغبة كبيرة في العودة بقوة والثأر، وهذا ما سيسهل كثيراً من مهمتنا."

وقد تطرق المتتبعون بعد تعيين ألكاراز على رأس الخضر إلى انعدام خبرته الأفريقية وجهله للظروف المناخية الصعبة في القارة السمراء، لكن لوكاس أجاب عن هذه التساؤلات، قائلاً "دربت العديد من اللاعبين الأفارقة ودربت أيضاً أكثر من لاعب جزائري، ولا أظن أن هذه النقطة ستؤثر على مشواري كمدرب للمنتخب الجزائري، أما بخصوص المناخ الحار في القارة السمراء، ففي جنوب أسبانيا "الأندلس" أيضاً الجو حار ويتسم بنفس الظروف المناخية التي تتحدثون عنها في أفريقيا."

المباريات الرسمية للمنتخب الجزائري في 2017
تصفيات كأس أفريقيا:
الجزائر – توجو (11 يونيو/حزيران)

تصفيات كأس العالم FIFA:
زامبيا – الجزائر (28 أغسطس/أب)
الجزائر – زامبيا (2 سبتمبر/أيلول)
الكاميرون – الجزائر (2 أكتوبر/تشرين الأول)
الجزائر – نيجيريا (6 نوفمبر/تشرين الثاني)

( أملي كبير في هذا التحدي الجديد مع الخضر، لوكاس ألكاراز)