· احتفل ألكساندر جينريخ بالتقاط صورة سيلفي عقب تسجيله في مرمى سوريا
                       · مهاجم أوزبكستان يرغب في الاعتزال بعد اللعب في كأس العالم 2018 FIFA
                       · يحتل منتخب بلاده حالياً المركز الثالث في المجموعة الأولى لتصفيات آسيا المؤهلة للنهائيات

هل هو تهور أم جرأة أم غرور؟ من الصعب العثور على كلمة تصف ما قام به لاعب في إحدى أهم مباريات منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم 2018 FIFA عندما أخذ هاتف جوال من مصور صحفي ليتلقط صورة "سيلفي" محتفلاً بهدف الفوز.

أيا كانت الكلمة التي تستخدمها لوصفه فإن ألكساندر جينريخ هو أحد أشهر اللاعبين في بلاده، وهو يستحق ذلك بلا شك. إلى جانب احتفالاته الجريئة بالأهداف، فهو يقترب من خوض المباراة الدولية رقم 100 لأوزبكستان، كما يقترب من أن يصبح هداف منتخب بلاده على مر العصور. وبرغم كل هذا الأرقام المذهلة، كان أول سؤال طرحه موقع FIFA.com عليه هو: هل خططت لهذا الاحتفال؟

وهنا يبتسم جينريخ قائلاً: "لا، كان الأمر ارتجالياً. قام أحد المصورين الصحفيين (نادريخوجا يولداشيف) بإعطائي هاتفه لألتقط صورة سيلفي وفي ظل المشاعر الجياشة التقطت الصورة هناك."

كانت هناك مقارنات فورية مع فرانشيسكو توتي الذي قام قبل 18 شهراً من واقعة جينريخ بالاحتفال بهدف التعادل في دربي روما بالتقاط سيلفي أمام الجماهير.

وفي هذا الصدد علّق جينريخ قائلاً: "أحب توتي كثيراً، فهو أسطورة. شاهدت مؤخراً مباراته الأخيرة وبكيت. أعني أنني بكيت حين شاهدته يعتزل كرة القدم. أنا سعيد للغاية بأنني احتفلت بنفس طريقته."

يأمل جينريخ أن تكلل حملة أوزبكستان الحالية في تصفيات كأس العالم في النهاية بدموع الفرح. فمنذ الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي في 1990، لم يتمكن منتخب الذئاب البيض من التأهل إلى المحفل العالمي الكبير برغم أنه كان قريباً عدة مرات. ولأن الفريق يحتل المركز الثالث في المجموعة الأولى متأخراً بفارق نقطة وحيدة خلف كوريا الجنوبية التي تحتل المركز الثاني الذي يضمن التأهل المباشر، فإن منتخب أوزبكستان يشعر بأنه أمام فرصة أخرى. فالتأهل إلى نهائيات روسيا 2018 سيعني الكثير للرحالة جينريخ حيث سيعود إلى بلد يملك فيه ذكريات كثيرة بعد أن فاز بالدوري الروسي الممتاز مع سيسكا موسكو عام 2003.

وفي هذا الصدد يقول جينريخ: "أتمنى أن أذهب إلى روسيا لأشارك في كأس العالم. أعرف ما هو كأس العالم فقد سبق لي اللعب في كأس العالم تحت 20 سنة في الإمارات عام 2003 وأريد أن أذهب إلى روسيا 2018 لأنهي مسيرتي الكروية هناك."

وسيكون اللعب في أم البطولات أفضل طريقة ينهي بها اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً مسيرته الكروية التي تنقّل خلالها بين أوزبكستان وموسكو ومن كوريا الجنوبية إلى الإمارات العربية المتحدة. ويدافع جينريخ حالياً عن قميص نادي إف سي أورداباسي في الدوري الممتاز في كازاخستان.

تذكر جينريخ قائلاً: "حين ذهبت إلى روسيا كنت صغيراً حيث أدركت أن كرة القدم تمثل أهمية كبيرة هناك: دوري قوي ولاعبون متميزون واستثمارات كبيرة. عليّ أن أعترف أنه لم يكن من السهل لي أن أشارك في القائمة الأساسية. وفي الإمارات، اختلف الأمر على المستويات الفنية والبدنية والثقافية. وكان الأمر صعباً للغاية في كوريا في البداية للتأقلم مع  المنشآت المحلية وأسلوب الحياة والطعام وحتى الحصص التدريبية. أعتقد أن كوريا كانت أصعب محطة في مسيرتي الكروية. أما كازاخستان فأنا هناك منذ ست سنوات وأحب الأجواء هناك لأن كازاخستان تشبه أوزبكستان في أمور عديدة".

للعودة إلى روسيا التي بدأ فيها جينريخ التعلم عن اللعبة العالمية، يجب عليه ومنتخب بلاده خوض اختبارات صعبة فيما تبقى من تصفيات كأس العالم. ففي الجولة القادمة سيسافرون إلى طهران لملاقاة منتخب إيران المتصدر قبل أن يواجهوا منتخب الصين بقيادة المحنك مارتشيللو ليبي على أن ينهوا المشوار بمواجهة حامية الوطيس ضد كوريا الجنوبية.

وفي هذا الصدد يقول جينريخ: "من السابق لأوانه الحديث عن مباراة كوريا الجنوبية. لكي نقول أن مباراتنا على أرضنا ضد كوريا الجنوبية ستحسم المركز الثاني، يجب علينا أن نفوز بنقاط في طهران والصين، حينها سنقول أنها مباراة حاسمة. سنبذل ما بوسعنا لنتأهل مباشرة. ولكي يتحقق ذلك، يجب أن نهزم خصومنا الرئيسيين. كل شيء بأيدينا وأنا متفائل للغاية".

وإذا نجح في التسجيل في طهران أو الصين أو في هذه المباراة المرتقبة ضد محاربي التايجوك، كيف سيحتفل؟

أجاب جينريخ مبتسماً: "سترى ذلك في التلفاز. ستكون مفاجأة لك."