• قد يكون جونج وو يونج لاعباً محورياً في آخر مباريات كوريا الجنوبية ضمن تصفيات روسيا 2018
  • يواجه محاربو التايجوك خطر الغياب عن كأس العالم FIFA لأول مرة منذ عام 1982
  • يؤكد جونج أن كوريا الجنوبية واثقة دائماً من قدراتها ضد منافسيها الآسيويين

تجد كوريا الجنوبية نفسها في نقطة اللاعودة ضمن تصفيات كأس العالم روسيا 2018 FIFA. فبعدما ضمنت إيران تأهلها فعلياً، سينحصر الصراع بين كتيبة محاربي التايجوك وأوزبكستان لخطف بطاقة التأهل المباشر المتبقية عن المجموعة الأولى، حيث يتقدمون على خصمهم من آسيا الوسطى بنقطة واحدة فقط، مما يعني أنه لم يعد أمامهم أي هامش للخطأ في المباراتين الأخيرتين إن هم أرادوا تأمين ظهورهم العاشر في العرس الكروي العالمي.

فقد أصبحت حظوظ الكوريين في التأهل مهددة بعد سلسلة من العروض الباهتة، والتي شملت هزيمة في الصين (1-0) وخسارة ضد قطر (3-2) في المباراة الأخيرة، حيث عجّلت هذه النتائح السلبية بإقالة المدرب الألماني أولي شتيليكه ليحل محله لاعب وسط كوريا الجنوبية السابق شين تاي يونج. فبعد هيمنتهم على تصفيات آسيا لفترة طويلة، ضامنين تأهلهم لكأس العالم FIFA في ثماني مناسبات متتالية، يبدو أن حظوظ محاربي التايجوك أصبحت مهددّة بقوة للمرة الأولى منذ عقود.

وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها بلاده، إلا أن لاعب خط الوسط جونج وو يونج لم يفقد الثقة إطلاقاً، حيث قال نجم نادي تشونجكينج ليفان الصيني البالغ من العمر 27 عاماً "مثلنا مثل معظم اللاعبين الآخرين في جميع أنحاء العالم، نحن نعتبر أن التأهل إلى كأس العالم أهم إنجاز على الإطلاق لأنه حلم يراودنا منذ الطفولة،" مضيفاً في حديث خاص لموقع FIFA.com أن بطاقة التأهل المتبقية "ستُحسم قريباً، ونحن لا نريد إنهاء مشوارنا هذا بخيبة أمل، إذ نعتقد أننا سنتمكن في نهاية المطاف من الظفر بتذكرة العبور إلى روسيا 2018."

بيد أن مهمة كوريا الجنوبية تبدو صعبة حقاً، حيث يواجه فريق المدرب شين تاي يونج نهاية هذا الشهر نظيره الإيراني الذي ما زال سجله خالياً من الهزيمة، علماً أن كتيبة محاربي التايجوك ستكون مطالبة بالفوز ولا شيء سواه، ومن ثم السفر إلى طشقند بعد خمسة أيام لملاقاة أوزبكستان في مباراة يُتوقع أن تكون حاسمة للفريقين. وقال جونج، الذي شارك في سبع مباريات ضمن تصفيات روسيا 2018: "بصراحة، طبيعة الخصمين في هاتين المباراتين تزيد من صعوباتنا لأننا سنلعب آخر مباراة خارج ملعبنا. لقد اكتسب منتخب كوريا الجنوبية سمعة قوية ضد أي فريق في آسيا. فنحن نؤمن دائماً بأننا الأفضل بغض النظر عن طبيعة الخصم. بإمكاننا أن نتأهل طالما حافظنا على ثقتنا."

لاعب لا يعرف الأنانية
تخرّج ابن مدينة أولسان من جامعة كيونج هي المحلية، وقد صنع لنفسه اسماً مشهوراً في اليابان خلال المواسم التي دافع فيها عن ألوان أندية عملاقة مثل كيوتو سانجا وجوبيلو إيواتا وفيسيل كوبي. ومن خلال قدرته على القيام بأدوار دفاعية إما في قلب الخط الخلفي أو كلاعب وسط متأخر، أبهر جونج المتابعين بتمريراته الطويلة والدقيقة في العمق، علماً أنه كان ضمن تشكيلة منتخب كوريا الجنوبية الفائز بالميدالية البرونزية في الألعاب الأوليمبية في لندن 2012، قبل أن يمنحه شتيليكه فرصة الإنضمام إلى المنتخب الوطني الأول بمجرد تسلمه دفة الفريق في عام 2015.

وفي هذا الصدد، يتذكّر جونج قائلاً: "استُدعيت إلى المنتخب الوطني عندما كنت في الدوري الياباني. أعتقد أن إمكانياتي البدنية وقدرتي على التمرير هي التي ربما أثارت انتباه المدرب (شتيليكه). كنت أشعر بأنني محظوظ جداً، وكنت ممتناً جداً. وبطبيعة الحال، أستطيع أن أرى أنه لا تزال هناك العديد من الجوانب التي أحتاج فيها إلى تحسين أدائي."

ومنذ ذلك الحين، مثّل جونج كوريا الجنوبية في سبع مباريات ضمن التصفيات، حيث انتهت جميعها بفوز منتخب بلاده. ويحمل جونج مسؤولية كبيرة على عاتقه، وهو الذي يلعب عادة جنباً إلى جنب مع الكابتن كي سونج يوينج في الوسط.

ويوضح ابن السابعة والعشرين بالقول "إنني أتموقع بين مدافعينا واللاعبين المهاجمين. يجب أن أعمل بجد وأن أبذل قصارى جهدي لمساعدة زملائي في الدفاع والهجوم على حد سواء، وهو دور يتطلب التضحية. الفريق هو الأهم في كرة القدم. إنني على أتم الإستعداد وسأكون سعيداً باللعب في أي موقع فيه مصلحة للفريق."

لم يتم استدعاء جونج فى المباريات الثلاث الماضية التي مُنيت فيها كوريا الجنوبية بهزيمتين. ومن شأن تجربة جونج أن تكون ذات قيمة كبيرة في ظل الظروف الحالية، مع اقتراب موعد المواجهتين الحاسمتين ضد كل من إيران وأوزبكستان، حيث ختم بالقول: "إنه دائماً شرف عظيم أن تلعب لبلدك، ولكن هذا يعني تحمل المسؤولية أيضاً. صحيح أني لم أكن في مستوى التوقعات خلال التحديات السابقة ولكنني مستعد لاثبات نفسي هذه المرة."