• أهدر بن يوسف وتونس فرصة التأهل إلى كأس العالم البرازيل 2014 في مواجهة الملحق ضد الكاميرون
  • بعد أربع سنوات، ها هو المدافع يقف على مرمى حجر من الثأر والتعويض
  • تحدث بن يوسف لموقع FIFA.com عن كل الأمور التي تغيرت في ظرف عامين بالنسبة له ولمنتخب بلاده

لا يفصل المنتخب التونسي سوى أيام قليلة كي يحسم أمر تأهله لكأس العالم روسيا 2018 FIFA؛ ففي حالة تمكنه من ذلك، ستكون نسور قرطاج قد جدّدت الصلة بالعرس الكروي العالمي بعد 12 سنة من الغياب وحققت حلماً عزيزاً، وسيكون صيام بن يوسف بدوره قد ثأر لنفسه وعوّض عن ضياع التأهل في عام 2014.

كان هذا المدافع قد خاض أولى مباراتيه رفقة المنتخب الوطني في أكتوبر/تشرين الأول، حين خسر التونسيون مواجهة الملحق المؤهلة للبرازيل 2014 أمام الكاميرون. وكان قد صرّح لموقع FIFA.com بحسرة شديدة قائلاً: "لقد كان أمراً مؤلماً للغاية."

وبعد عامين من ذلك، التقينا ببن يوسف والابتسامة تعلو محياه هذه المرة، كيف لا ومنتخب بلاده يقف على أعتاب التأهل للحدث الكروي على بُعد جولتين فقط من انتهاء التصفيات. وليُحقق النسور التأهل عليهم أن يحصدوا أربع نقاط خلال المباراتين المتبقيتين أمام غينيا وليبيا.

صحيح أن موقع FIFA.com تحدث لنفس الشخص الذي تحدث معه عام 2015، إلا أنه أصبح رجلاً مختلفاً ويقارب هنا الوضعين بعد مضي عامين على نكسة 2014.

كابوس للنسيان وحلم على مرمى حجر
بن يوسف في 2015: "استغرقنا وقتاً كثيراً من أجل أن نستسيغ تضييعنا للتأهل لكأس العالم FIFA. والأنكى من ذلك أنها كانت في البرازيل. إنه في نظري أمرٌ استثنائيّ وهو لا يتسنى للجميع. كنت أودّ أن أكون هناك. كان ذلك وقتاً مناسباً حيث كان عمري 25 سنة. وهو ما يحفز أكثر على الذهاب للنسخة القادمة."

بن يوسف في 2017: "نملك مصيرنا بين أيدينا اليوم، لكن في أفريقيا الأمر عادة ما يكتسي صعوبة كبيرة. لا أعتقد أن غينيا ستستسلم ولو أنها مقصية؛ فهي تريد الفوز بالمباريات وأن تكون لها الكلمة وتترك انطباعاً جيداً. لهذا علينا أن نتحلى بالرغبة في الفوز عليها لأننا نلعب من أجل التأهل لكأس العالم FIFA. قد تكون الفرصة الوحيدة في العمر أو لا تكون. سيكون الأمر رائعاً إن مثلت بلدي وعائلتي في روسيا 2018."  

نسور قرطاج في تطور مستمر
بن يوسف في 2015:
"الجيل الحالي يتميز بالذكاء والموهبة. لعبنا معاً لوقت كاف وثمة جودة في اللعب وخليط من اللاعبين الشباب والمحليين والمحترفين في الخارج. الأمور تتيسّر مع مرور الوقت؛ فبناء فريق لا يتم في عام أو عامين. لا بدّ من الاستقرار. حدثت تغييرات كثيرة على مستوى الجهاز الفني، وهو ما يعقّد الأمور ويعيق تقدم مستوى الفريق."

بن يوسف في 2017: "لعبنا مباريات عديدة ونسختين من كأس أفريقيا. لقد احتفظنا تقريباً بنفس الفريق وجيل 2014 وتقدمنا جنباً إلى جنب. نحن نتطور معاً حتى خارج الملعب، حيث نستمتع جميعاً بالحياة. وهو ما يظهر على رقعة الميدان؛ فالجميع يُهاجم ويدافع. نحن نحاول أن نشتغل جنباً إلى جنب مهما كان مستوى اللاعب الملتحق بالمجموعة وبطريقة التفكير المعمول بها."  

من أجل أداء دفاعي أفضل
بن يوسف في 2015: "يقول لي زميلي في الدفاع علاء الدين يحيى أنه يتعين علي التفكير في أن أكون مدافعاً قبل كل شيء وعليّ أن أنسى في بعض الأحيان الأداء الجميل وأن أبعد الكرة فحسب. لا يعني ذلك أنني لا أدافع لكنني أفكر في بناء عملية الهجوم قبل أن أسترجع الكرة. وفي بعض الأحيان، يكلّف ذلك كثيراً. لذلك يقول لي أنه عليّ أن أقوم بعملي كمدافع بعد ذلك يمكن لي أن أقوم بالمزيد.  

بن يوسف في 2017: "اليوم نملك فريقاً يلعب كرة جيدة، لذلك أترك الأداء الجميل للآخرين. أحاول أن أؤدي دور الإطفائي وأن أدافع وأقوم بعملي وأدع الآخرين يقومون بالمهمة التي يجيدونها. أعلم أنهم يتقنون فن صنع الفارق، لذلك لا حاجة أن أكلف نفسي أكثر من دور الدفاع الجيد. غير أن المدرب الوطني نبيل معلول يحبّ بدأ العمليات من الخلف، وهو أمر يروقني كثيراً."


مسار صيام بن يوسف في 2017
- 28 سنة، 40 مباراة دولية (هدف واحد)

- الوصول إلى كاسيمباسا في تركيا: "تطور الدوري التركي بشكل كبير هذه السنة؛ الملاعب وأرضيتها رائعة جداً، ناهيك عن الجماهير. كما أن ملاعب التدريب جميلة، ولم أر مثلها في حياتي. وأعتقد أن الملعب الذي نتدرب فيه هو أحد أفضل الملاعب في أوروبا. أنا أستمتع باللعب هناك وآمل أن نقدّم موسماً جيداً."

- الحياة في اسطنبول: "كنت أعرف المدينة بعض الشيء، لكنني أعيد اكتشافها الآن. إنها رائعة بكل المقاييس. فهي إحدى أفضل المدن التي زرتها. والأكل لا يقاوم هناك. كان عليّ التحكّم في نفسي؛ فحين قدمت إلى هنا أردت أن التهم كل شيء."

الأحلام والأهداف: "خضت الدوري الأوروبي وأودّ أن أخوض منافساتها مرة أخرى أو منافسات دوري أبطال أوروبا. أودّ أيضاً أن أفوز بكأس الأمم الأفريقية، لم لا، وأن أخوض كأس العالم وأمثل كل التونسيين ووالدي وأشقائي؛ أن أمثل بلدي وعائلتي في كأس العالم أمر غاية في الروعة."