• سيسّجل منتخب كوريا الجنوبية مشاركته العاشرة في كأس العالم FIFA
  • كاد الأداء المتذبذب للفريق أن يكلفه مقعده في النهائيات
  • تعهّد المدرب الجديد شين تاي يونج بلعب كرة هجومية

تمكّن منتخب كوريا الجنوبية الأكثر نجاحاً من بين المنتخبات الآسيوية في التأهل إلى كأس العالم FIFA من تأكيد هذه المكانة في الطريق إلى نهائيات روسيا. فقد نجح محاربو التايجوك مرة أخرى في إثبات قدرتهم على التعامل مع مرحلة التصفيات باحتلال المركز الثاني في المجموعة الأولى وتحقيق ظهور قياسي للمرة للعاشرة في المحفل العالمي الكبير.

وجاءت لحظة الفرحة الغامرة في نهاية حملة قوية شهدت فوزهم في أربع مباريات فقط من أصل 10 مباريات. وكان الأداء المتذبذب للمنتخب الكوري في بداية التصفيات قد كلّف المدرب أولي شتيلكه منصبه، كما جعله معرّضاً للخروج من السباق قبل انطلاق المباراة الأخيرة أمس في طشقند. لو تعرّض الفريق للخسارة أمس ونجح منتخب سوريا في الفوز على إيران، لغاب محاربو التايجوك عن نهائيات كأس العالم FIFA للمرة الأولى منذ نهائيات 1982، لكن الفريق نجح في التعامل مع الضغط وبقيادة المدرب شين تاي يونج تمكن من كبح جماح منتخب أوزبكستان، صاحب الأرض والجمهور، ليحقق مراده بإحراز نقطة التعادل.

ورغم اهتزاز الأداء الذي يبدو واضحاً في خسارة ثلاثة مباريات وتعادل ثلاثة أخرى في الدور الثالث، إلا أن المنتخب الكوري الجنوبي أثبت قدرته على تحقيق النتائج المرجوة في الأوقات الحرجة. رغم ذلك، يدرك شين، الذي تولى القيادة الفنية الشهر الماضي، أن الفريق يحتاج إلى التحسن كثيراً إذا كان يرغب في المنافسة ضد أفضل منتخبات العالم في روسيا العام المقبل.

كيف تأهل محاربو التايجوك؟
تحت قيادة شتيلكه، نجح منتخب كوريا الجنوبية في الظهور بأداء رائع في الدور الثاني حيث كان هو المنتخب الوحيد الذي نجح في التأهل دون أن يستقبل مرماه أي أهداف. ورغم أن الفريق بدأ الدور الثالث بنفس الأداء المتميز محققاً الفوز على الصين وقطر، أرسلت خسارته على يد إيران بهدف نظيف خارج أرضه رسالة تحذير، قبل أن تتسبب الهزيمة على يد الصين وقطر في غضب الجماهير. نجح شين في إحداث توازن في السفينة لكن محاربو التايجوك احتاجوا في النهاية إلى تعادلين سلبيين وقليل من الحظ ليحققوا تذكرة الصعود الثانية في المجموعة خلف منتخب إيران، المتصدر.

اللاعبون
واصل نجوم منتخب كوريا الجنوبية المحترفون في أوروبا تشكيل العمود الفقري لمنتخب بلادهم، حيث لعب سون هيونج مين، المحترف في توتنهام هوتسبر، دوراً رئيسياً في الهجوم حيث احتل صدارة هدافي منتخب بلاده برصيد 7 أهداف. كما لا يمكن إغفال أهمية القائد كي سونج يونج حيث أن الفريق لم يتمكن في غياب لاعب وسط سوانزي سيتي من تحقيق أي فوز في المباراتين الأخيرتين.

وفي الخط الخلفي، عاد كيم يونج جون ليدعم الدفاع بعد أن غاب فترة طويلة بداعي الإصابة. كما ضم المدرب شين عدداً من اللاعبين الذين يدافعون عن ألوان أندية آسيوية قبل مباراة أوزبكستان الحاسمة ليؤكد أنه يضم اللاعبين بناءاً على الأداء وليس السمعة.

جوانب بحاجة للتحسن
يبدو خط الدفاع أحد أهم الأولويات في هذا الإطار، وهو يمثل مشكلة كبيرة ينبغي على شين أن يتعامل معها بحكمة. فالمنتخب الكوري كان هو الأكثر إحرازاً للأهداف في المجموعة الأولى برصيد 11 هدفاً، لكنه عانى في الخط الخلفي حيث استقبلت شباكه عشرة أهداف وهو ما يعادل خمسة أضعاف الأهداف التي سكنت شباك المتصدر، منتخب إيران.

التصريحات
"سنستعد جيداً لكأس العالم. أنا مدرب يحبّ لعب كرة هجومية. سيرى الناس قوة كوريا الجنوبية الحقيقية في كأس العالم،" مدرب منتخب كوريا الجنوبية شين تاي يونج.

الطموحات
سيذهب منتخب محاربي التايجوك إلى نهائيات روسيا 2018 كعادته وهو يحمل طموحاً وآمالاً كبيرة حيث يستهدف الظهور بشكل أفضل من نهائيات البرازيل 2014 حين فشل في تخطي مرحلة المجموعات. لا شك أن تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه الفريق في نهائيات 2002 بالتأهل إلى المربع الذهبي يبدو صعب المنال، لكن منتخب كوريا الجنوبية سيسعى على الأقل لتكرار ما حدث في نهائيات جنوب أفريقيا 2010 بالتأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى خارج الديار.