كأس العالم للأندية المغرب 2014 FIFA

10 ديسمبر - 20 ديسمبر

كأس العالم للأندية FIFA 2014

مرسيير، بوصلة سان لورينزو

© Getty Images

بعد انتهاء الوقت الأصلي لمباراة الدور قبل النهائي بين نادي سان لورينزو وأوكلاند سيتي، شعرت جماهير الفريق الأرجنتيني بالصدمة والإحباط بسبب اللجوء غير المتوقع إلى الشوطين الإضافيين. كان مصير بطل كأس ليبرتادوريس على المحك لأنه لا يمكن أن يخسر أمام فريق شبه محترف. ولكنه ظهر ابن حي بويدو الشعبي، ذلك الأصلع الهادئ والحازم، خوان مرسيير الملقب بـ"بيتشي"، بوصلة الفريق الذي يواجه أكبر تحد في تاريخه: الفوز على ريال مدريد للتتويج بكأس العالم للأندية FIFA.* صرح لاعب خط الوسط المركزي لموقع *FIFA.comقبيل النهائي الكبير في مراكش قائلاً "نعلم أن ريال مدريد يملك لاعبين من عالم آخر، بل من كوكب آخر، ولكن نحن أيضاً فريق جيد ولا نهاب أحداً. ولهذا توجنا أبطالاً لأمريكا الجنوبية ونلعب هذه البطولة. نعرف ما جئنا من أجله." لا شك بأن مرسيير، البالغ من العمر 34 عاماً، هو الزعيم الروحي للفريق، وهذا ما تؤكده شارة القيادة التي يحملها في غياب لياندرو روماجنولي، الرمز التاريخي للنادي.* بوصلة الفريقيلعب مرسيير دوراً حاسماً في أسلوب لعب فريقه. حيث يُعد، إلى جانب نيستور أورتيجوزا، محور الوسط ومركز جاذبية لعب كتيبة "إل سيكلون". وعلّق مرسيير عن الشراكة التي تجمعه بزميله الحامل للقميص رقم 20 الذي لعب معه أيضاً في أرجنتينوس جونيورز دوراً حاسماً في تتويج الفريق بلقب الدوري الختامي 2010 قائلاً "نعرف بعضنا منذ وقت طويل ونعرف عن ظهر قلب ما سيفعله الآخر. كل واحد منا يكمل الآخر بشكل ممتاز." وفي سان لورينزو، يظهر مرسيير كلاعب وسط متأخر في الخطة 4-1-4- 1 التي يعتمدها المدرب إدجاردو باوسا: يسترجع الكرات وينظم صفوف الفريق ويصنع اللعب ويمنع توغلات الخصوم ويسرّع الهجمات. فهو يتحرّك في الملعب مثل البوصلة التي تحدّد مسار الفريق. انتقل إلى النادي عام 2012 بعد استشارة دييجو مارادونا إثر تجربة في الشرق الأوسط لم تكن سهلة على الإطلاق: لم يتكيف أبداً مع ذلك الأسلوب المختلف في الحياة. لا يمكن القول إنه لم يقاتل بشراسة، فقد تلقى مرسيير تكوينه مثله مثل العديد من لاعبي سان لورينزو في أغوار كرة القدم الأرجنتينية ووصلوا إلى النخبة في سن متأخرة، وهو أمر شائع على نحو متزايد في الفرق الكبيرة في دوري الدرجة الأولى. لهذا فإن التواجد في المغرب لمقارعة "أفضل فريق في العالم" هو شيء فريد من نوعه. واعترف مرسيير قائلاً "بالنسبة لعمري، كأني أبلغ قمة المجد. لعبت سنوات كثيرة في الدرجة الثانية قبل أن يتحقق حلم اللعب في الدرجة الأولى. لم أكن أتخيل أنني سأصل إلى هذه النقطة وأحصل على فرصة مواجهة ريال مدريد... أنا ممتن كثيراً لكرة القدم." * السفر إلى المغرب بالتوصيلة المجانيةفي هذه الأيام، سيكون مرسيير قد استرجع الكثير من لحظات حياته: تعرضه لكسر في الركبة، في سن الـ15، منعته من مواصلة مشواره كرأس حربة "قاتل" واعتزاله اللعب في سن السابعة عشرة والعمل في مجال البناء في الـ19 لأنه شعر بأنه عالة على عائلته. بعد ذلك عاد إلى كرة القدم عن طريق فريق بورتو نويفو الذي يلعب في الدرجة الخامسة من كرة القدم الأرجنتينية. كان يلجأ إلى التوصيلات للتنقل إلى مقر تدريب فلاندريا الذي يبعُد 45 كيلومتراً عن المنزل ونام مع سبعة لاعبين في نفس الغرفة أيام التربص رفقة بلاتينسي. وقد استرجع مرسيير هذه الذكريات قبل بضعة أشهر في مجلة "إل جرافيكو" الأرجنتيني.* وكما قال فإنه ليس الوحيد. حيث أكد لاعب وسط سان لورينزو قائلاً "لدينا العديد من اللاعبين المخضرمين الذين خاضوا جميع أنواع المعارك الكروية في الدرجتين الثانية والأولى أيضاً. وهذا ما يساعدنا كثيراً داخل الملعب وخارجه. فنحن مجموعة متحدة ومتضامنة، وهذه هي نقطة قوتنا." ثم وجّه رسالة تتعلق بالمباراة النهائية يوم السبت "عندما نواجه خصماً أقوى منا نستمدّ القوة من الأعماق ونقدم كل ما في جعبتنا." *تعكس هذه الكلمات رباطة جأش كتيبة سان لورينزو في المواقف الصعبة على غرار ما حدث في مواجهتي كأس ليبرتادوريس ضد جريميو وكروزيرو اللتين حسمهما في البرازيل. لا شك بأن المباراة ضد ريال مدريد ستكون أصعب بكثير، ولكن مرسيي يبدو كعادته هادئاً وحازماً "عند إطلاق صافرة البداية سنثبت ما جئنا من أجله." 

كل الوثائق المرتبطة

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة

كأس العالم للأندية FIFA 2014

المغرب 2014: سان لورينزو (2-1 وقت إضافي) أوكلاند س...

17 ديسمبر 2014

كأس العالم للأندية FIFA 2014

المغرب 2014: خوان ميرسيير

19 ديسمبر 2014

كأس العالم للأندية FIFA 2014

كارفاخال، خنجر في دفاعات الخصم

19 ديسمبر 2014