تابعنا عبر
كأس العالم للأندية FIFA

فتى القرن الجديد وابن باتشوكا البار

(FIFA.com)
Al-Jazira's Emirati goalkeeper Khaled al-Senaani (R) fails to save a shot on goal by CF Pachuca's Mexican forward Roberto De La Rosa
© AFP
  • أصبح روبيرتو دي لا روزا أول لاعب يولد بعد سنة 2000 ويظهر في كأس العالم للأندية FIFA
  • *بات الأول من أبناء القرن الحالي الذين يسجلون هدفاً بالبطولة، بعد 60 ثانية من دخوله أرض الملعب *
  • أتى الهدف في اللقاء الذي انتهى بفوز باتشوكا 4-1 على الجزيرة ونيل الميدالية البرونزية

بينما صدحت الموسيقى من غرفة تبديل ملابس اللاعبين واتجهت إليها شطائر البيتزا للإحتفال بالإنجاز وسط صخب الفوز، كانت هناك شخصية دون غيرها تحتفل أكثر من غيرها وفرحتها أكبر من الجميع بعيد نيل باتشوكا الميدالية البرونزية في أبو ظبي.

فإلى جانب فوز النادي المكسيكي بالمركز الثالث، وهو الإنجاز الأكبر للفريق من أصل أربع مشاركات في كأس العالم للأندية FIFA، كانت الفرحة الأكبر من نصيب أحد لاعبي النادي الفائز. فقد دخل روبيرتو دي لا روزا إلى أرض الملعب في الدقيقة 78 من عمر المباراة. وتمثّل إنجازه الأول بمجرّد المشاركة بالنظر لكونه اللاعب الأول من مواليد القرن الحالي الذي يخوض منافسات كأس العالم للأندية FIFA.

لكن بعد 45 ثانية فقط من دخوله المستطيل الأخضر، سجّل اسمه بحروف من ذهب في تاريخ البطولة. فقد ظهر كلاعب محترف ومحنّك في عالم المستديرة الساحرة ومن اللمسة الثالثة له اقتنص هدفاً شخصياً. ورغم الصخب المحيط به والإحتفال بهذا الإنجاز، إلا أنه خصّ موقع *FIFA.com *بتصريح حصري حاول فيه الظهور كلاعب خبير في شؤون اللعبة الجميلة.

وفي تعليق له على إنجازه المميز في بداية مشواره الكروي على الساحة العالمية، قال روبرتو: "إنه إنجاز عظيم بالتأكيد بالنسبة لي ولمسيرتي، وهو أمر استثنائي عن حقّ."

ويُشهد لهذا المهاجم الصاعد تسجيل هدفه بمهارات فنية عالية. فقد مرر الكرة لزميله إيريك سانشيز ضمن مخطط واضح برأسه، حيث سارع بعيد ذلك لتجاوز دفاعات نادي الجزيرة لتجنّب الوقوع في فخّ التسلل. وعندما حصّل على الكرة مجدداً، كانت الفرصة ذهبية أمامه لكتابه اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ البطولة. لم يُخطئ في التسديد، فقد تطلّب الأمر منه لمسة واحدة ليجعل الكرة تسكن في شباك حارس الجزيرة خالد السناني.

وقد تبيّن أن هذا اللاعب الواعد يمتلك من مهارات التسديد ما يتجاوزه سنه الصغير وقال في هذا الصدد "هذا ما أحاول أن أدرّب نفسي من أجله، أن أتجاوب بسرعة مع إيقاع اللاعب. الأمر الممتاز هو أني حظيتُ بفرصة كبيرة لأكون داخل الملعب وأُحدث أثراً. كنتُ هادئاً وأشعر بالحماس، ولذلك تم إدخالي كلاعب بديل. لا تسنح الفرصة أمام كل لاعب لخوض بطولة كهذه، ولذلك فقد كانت تجربة إيجابية جداً."

إلا أن تألق دي لا روزا لا يجب أن يكون مفاجئاً لمن راقب مجربات كأس العالم تحت 17 سنة الهند 2017 FIFA عن كثب، فقد سجّل هذا اللاعب الشاب هدفين رائعين لصالح المنتخب المكسيكي. كانت تلك تجربة ساعدته على استغلال الفرصة في الإمارات، إلى جانب دعم وتشجيع زملائه في نادي باتشوكا وقال عن الأمر "كانوا داعمين جداً للاعبين الشباب، وشجعونا كثيراً، ويمدون لنا يد العود للتأقلم بسرعة مع الفريق."

وبالنظر إلى أنه يلعب في صفوف النادي منذ أن كان في العاشرة من العمر، فإن مساعدة الفريق على نيل الميدالية البرونزية في هذه البطولة العالمية هو إنجاز له وقع كبير على قلبه حيث قال "إني سعيدٌ للغاية لتحقيق هذا الإنجاز مع فريق دعمني وشجعني منذ أن كنتُ صغيراً، إني فخورٌ للغاية."

وقد تبيّن لاحقاً أن نيل ميدالية في البطولة كان أمراً مدرجاً على قائمة أمنياته، فقد صرّح قائلاً: "كان ذلك هدفاً وضعته نصب عيني من بداية مسيرتي." أما الإنجاز التالي على القائمة فيُبقيه روبرتو لنفسه "لننتظر لنرى ما الذي يخبئه المستقبل،" بينما يحمل فخوراً الميدالية البرونزية بفخر في رحلة العودة إلى الوطن.