كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA

كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA

11 يونيو - 11 يوليو

كأس العالم FIFA 2010

الاستمتاع والإمتاع والمثابرة

Elano of Brazil celebrates with team mates after scoring
© Getty Images

بعدما أمطرت البرازيل شباك كوت ديفوار بثلاثة أهداف جميلة وخلقت العديد من الفرص أمام خصم لا يستهان به، بات أبناء كارلوس دونجا يدركون أن الفوز في موقعة سوكر سيتي شكل نجاحاً كبيراً في اختبار كروي عسير، تطلب عملاً بدنياً حثيثاً بالإضافة إلى المهارات والفنيات التي ميزت نجوم السيليساو على الدوام.

وعقب الفوز البيِّن على العملاق الأفريقي في موقعة جوهانسبرج، التقى موقع FIFA.com بفليبي ميلو، الجندي المجهول في خط الوسط البرازيلي والذي اضطلع بمهمة استرجاع الكرات وتمهيد الطريق أمام صانع الألعاب لبناء الهجمات، حيث أكد صاحب القميص رقم 5 أن مباراة السيلساو الثانية ضمن فعاليات المجموعة السابعة تمثل برهاناً واضحاً على قدرة الفريق على الاستماتة والقتالية في الرهانات التي تقتضي ذلك.

وتعليقاً على فوز نجوم السامبا أمام كتيبة الأفيال، صرح لاعب يوفنتوس قائلاً: "إنه انتصار يجعلك تشعر بالارتياح. لقد كنا نعرف أنهم يتمتعون بقوة بدنية خارقة، وهذا يشكل سلاحاً خطيراً لكوت ديفوار، إنهم يتمتعون بقامات فارعة وبنيات جسمانية ضخمة. أنا سعيد لأننا عرفنا كيف نتعامل مع أجواء المباراة، حيث قاومنا وقاتلنا من جهة ثم استمتعنا وأمتعنا من جهة ثانية، وهذا في نهاية المطاف هو ما ينتظره منا جمهور البرازيل: اللعب الجميل وتسجيل الأهداف وتحقيق الانتصار."

لم تكن البرازيل مسيطرة على مجريات اللعب قبل هدف لويس فابيانو في الدقيقة 25، إذ بدت وكأنها تئن تحت وطأة ضغط الأفيال، حيث قاوم أبناء دونجا ببسالة أمام اندفاع أفريقي رهيب حتى منتصف الشوط الأول. وقد علق الإيفواري جي ديميل على ذلك بالقول: "حتى تلك اللحظة كان بالإمكان القول أنهم كانوا غير واثقين من أنفسهم. وبفضل الهدف الأول تحرروا من ضغط المباراة ثم انتفضوا فيما بعد."

عندما تأتي الأهدافلعل الشوط الأول من المباراة يلخص عملياً فلسفة دونجا الواقعية في كرة القدم، إذ باتت إحدى أهم خصائص الفريق منذ قدوم الميستر عام 2006 تتمثل في السعي وراء تحقيق النتائج أولاً وقبل كل شيء، ودون أن يكون امتلاك الكرة والاستحواذ عليها شرطاً أساسياً لصناعة الأهداف وحسم المباريات.

وباتت كتيبة هذا المدرب الداهية تعطي الانطباع أنها تعرف كيف تصبر وتنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على الخصم والإطاحة به في الآخر، لكن فليبي له رأي آخر بالموضوع، حيث أوضح بكل إصرار وحزم: "لا يمكننا أبداً الاعتقاد أننا سنفوز بالمباريات عندما نريد ذلك. لقد وقعت أسبانيا في هذا الخطأ بعدما ظن لاعبوها أن الهدف سيأتي لا محالة وأنهم سيسجلون كلما أرادوا ذلك، فانتهى بهم الأمر بهزيمة غير متوقعة في مباراتهم الأولى. إن التفكير بهذه الطريقة يُعد تقليلاً من شأن الخصم."

ثم تابع ميلو تحليله قائلاً: "نحن نحترم جميع منافسينا، وهذا يعني أننا مطالبون بالتسجيل بسرعة وكلما أتيحت لنا الفرصة لتحقيق ذلك. إن كل ما وقع اليوم هو أننا وجدنا بعض الصعوبات في إيجاد المنافذ في البداية، بخلاف ما حصل أمام كوريا الشمالية."

وبعدما تخلص أعضاء كتيبة السيليساو من ضغط البداية وباتوا أكثر تحرراً من التوتر الناجم عن ضرورة خطف بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي قبل مواجهة البرتغال، هل سنستمتع بالأسلوب البرازيلي الأصيل في موقعة الخامس والعشرين من يونيو\حزيران أمام رفاق كريستيانو رونالدو في ديربان؟

"لن أتحدث عن التحرر هنا، لكني أؤكد لكم أننا سنواصل تحسين الأداء مباراة بعد مباراة وخطوة بعد خطوة، إذ تحسنت بعض الجوانب في مباراة اليوم مقارنة مع اللقاء الأول. وهذا شيء غاية في الأهمية، لأن المشوار مازال شاقاً وطويلاً."

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة