FIFA 2018 كأس العالم روسيا

FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

كأس العالم FIFA 2018

الحضري يتحدى التقدم في العمر لتحقيق الحلم

Egypt’s goalkeeper Essam El-Hadary celebrates a goal
© AFP
  • يقترب المنتخب المصري من بلوغ روسيا 2018
  • قد يُصبح الحضري أكبر لاعب يشارك في كأس العالم FIFA
  • خاض ابن الرابعة والأربعين في 150 مباراة مع المنتخب المصري

رغم بلوغه الرابعة والأربعين، إلا أن شغف عصام الحضري بالاستمرار بخوض غمار المستديرة الساحرة لم يخفّ. وها هو الحارس المخضرم يتطلّع لدخول التاريخ الكروي من بابه الواسع مع المنتخب المصري الذي يقترب أكثر فأكثر من ضمان التأهل إلى كأس العالم FIFA للمرة الأولى منذ حوالي ثلاثة عقود.

يتصدر الفراعنة ترتيب المجموعة الخامسة في التصفيات الأفريقية المؤهلة لروسيا 2018 برصيد تسع نقاط من أربع مباريات. وفي حال تمكّنوا من إيقاع الهزيمة بمنتخب الكونجو على أرضهم وفشل أوغندا، الثانية بالترتيب، بتجاوز غانا في أكتوبر/تشرين الأول، سيتمكّن المصريون من حجز بطاقة العبور لكأس العالم FIFA للمرة الأولى منذ سنة 1990، وبغض النظر عن نتيجة مباراتهم الأخيرة.

وفي قلب الإستعدادات المصرية لكسر سنوات من الإنتظار هناك اسم راسخ في التاريخ الكروي الحديث لبلاد النيل، وهو الحارس المخضرم وعملاق التصدي للكرات الثابتة، عصام الحضري، الذي خاض مسيرة كروية حافلة وممتدة لسنوات طويلة، ولكنه لا يزال متعطشاً للمزيد من النجاحات، حيث يداعب خياله حالياً الظهور في كأس العالم FIFA.

وفي مقابلة حصرية أجراها مع موقع FIFA.com، قال الحضري الذي بنى اسمه في صفوف عملاق العاصمة المصرية القاهرة، نادي الأهلي، ولكنه يخوض غمار اللعبة حالياً مع فريق التعاون السعودي "على مدى مسيرتي الكروية، قمتُ بكل شيء تقريباً. فزتُ بإجمالي 37 لقباً، وعشتُ لحظات لا تُنسى، كفوزنا على إيطاليا في كأس القارات 2009. الأمر الوحيد الذي فاتني حتى الآن هو الظهور في كأس العالم."

وأردف قائلاً "لطالما كنتُ حازماً ومثابراً من أجل الإستمرار في اللعب، هذا جزء من شخصيتي. خلال سنوات لعبي مع نادي الأهلي، قال لي أحمد ناجي (مدرب حرّاس المنتخب المصري) إني لن أتوقف عن اللعب حتى أتجاوز الخمسين من العمر. كون الفرصة لا تزال متاحة أمامي لخوض كأس العالم إنما هو أمر يجعلني أكثر حماساً على الإستمرار في اللعب لتحقيق هذا الحلم."

شارك الحضري في مباراته الدولية الأولى مع المنتخب المصري سنة 1996، وفي تلك السنة لم يكن أحد زملائه في المنتخب قد وُلد بعد أي لاعب جناح ستوك سيتي رمضان صبحي. ولا يزال الحضري هو الخيار المفضّل بين خشبات المرمى، ويمكن الإعتماد عليه دون أي تشكيك بما قد يكون الزمن قد أثّر على مهاراته. وقد ظهر في المباريات الأربع لفريقه في التصفيات الأفريقية وقدّم أداءاً تُرفع لع القبعة.

أرقام قياسية
الحضري، الذي وصفه نجم كوت ديفوار ونادي تشيلسي ديدييه دروجبا بأنه "خصمه المفضّل"، اتجه إلى نسخة هذا العام من كأس الأمم الأفريقية كخيار ثالث لمصر في حراسة المرمى. إلا أنه سرعان ما وجد نفسه في خضمّ المنافسات في مباراة مرحلة المجموعات الأولى أمام مالي عندما توجّب استبدال حارس الزمالك أحمد الشناوي بداعي الإصابة، بينما لم يكن الحارس البديل، شريف إكرامي، بكامل لياقته.

خاض الحضري بطولة مشرّفة، وساهم في وصول مصر إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ أن رفع كأس البطولة للمرة السابعة في إنجاز استثنائي سنة 2010، بينما كسر الحضري نفسه عدة أرقام قياسية شخصية.

فبالنسبة إلى الحارس الذي تألق في التصدي لركلات الترجيح في نصف النهائي أمام بوركينا فاسو، اكتسب إشادة استثنائية بالنظر إلى أنه أصبح اللاعب الأكبر في العمر بتاريخ كأس الأمم الأفريقية عندما خاض اللقاء أمام مالي وكسر فيه الرقم المسجل باسم زميله السابق حسام حسن أفضل هداف في تاريخ المنتخب المصري الذي كان يبلغ التاسعة والثلاثين عندما شارك في نسخة البطولة سنة 2006 على التراب الوطني.

كما يُشهد له أنه خاض 10 ساعات و53 دقيقة دون أن يتجرّع مرماه أي هدف في البطولة قبل أن تهتزّ شباكه أخيراً على يد لاعب بوركينا فاسو أرستيد بانسي، في نصف نهائي نسخة 2017.

وفي حال تأهل الفراعنة إلى كأس العالم FIFA، سيكون الحضري أكبر لاعب على الإطلاق يشارك في هذا العرس الكروي العالمي. وقال في هذا الصدد: "الهدف الأساسي هو مساعدة مصر في بلوغ كأس العالم. الأمر الأكثر أهمية هو تحقيق الهدف الأول، أي إيصال المنتخب إلى نهائيات روسيا. المجد الشخصي يأتي لاحقاً عندما نحقق الهدف الأكبر. لم أكن الخيار الأول لحراسة المرمى في كأس الأمم الأفريقية، ولكني وجدتُ نفسي أواجه منتخب مالي في المباراة الأولى."

*التركيز على كل مباراة بمفردها
*
يؤمن الحضري بأن على مصر عدم الإستكانة لحظوظها، والتركيز على كل مباراة بمفردها من أجل إنجاز المهمة المقبة. ففي النسختين السابقتين من التصفيات القارية، فشل المنتخب المصري عند العقبة الأخيرة. ولا تزال الجماهير المصرية الشغوفة باللعبة تذكر جيداً خسارة الفراعنة أمام الجزائر في الملحق القاري سنة 2009 بنتيجة 1-0، ومن ثم السقوط المحرج أمام غانا بنتيجة إجمالية لمباراتي الذهاب والإياب 7-3 في الملحق الأفريقي سنة 2013.

إلا أن كتيبة أبناء النيل تبدو أكثر استعداداً من الناحية الدفاعية تحت إمرة المدرب الأرجنيني هيكتور كوبر، وأفضل تجهيزاً في التعامل مع المخاطر التي يشكّلها الخصوم رغم الإنتقادات التي يتعرّض لها الفريق لما يوصف على أنه أسلوب حذر جداً في اللعب والإفتقاد للأسلوب الكروي الممتع.

وقال الحضري "في عالم كرة القدم، لا يجب على المرء أبداً أن يعتمد على الحسابات من أجل التأهل. الأمر يعتمد بشكل كليّ على مدى العزيمة والمثابرة والطموح."

وختم حديثه بالقول "إني مؤمن بأن الكتيبة الحالية من اللاعبين تملك كل هذه الصفات. بوسعنا إتمام المهمة خلال 90 أو 180 دقيقة، ولكننا نركز حالياً على كل مباراة على حدى. ونحن نركّز حالياً على إيقاع الهزيمة بمنتخب الكونغو. يهيمن على تفكيرنا مصر وهدف (بلوغ) كأس العالم، حتى أثناء تناولنا الطعام وخلال النوم."

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة