FIFA 2018 كأس العالم روسيا

FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

كأس العالم FIFA 2018

الهاتريك الذي غيّر مجرى حياة لينيكر

England's Gary Lineker shoots past Poland goalkeeper Jozef Mlynarczyk.
© Getty Images

نظراً لأنه فاز بالحذاء الذهبي في مشاركته الأولى وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي في الثانية، قد يعتقد المرء أنه من الصعب على جاري لينيكر اختيار أفضل لحظة له في تاريخ نهائيات كأس العالم FIFA.

ومع ذلك، فإن المهاجم الأسطوري لا يتردد في اختيار العلامة الفارقة في مسيرته، وهو الذي سجل عشرة أهداف في 12 مباراة في كأس العالم، محققاً رقماً قياسياً إنجليزياً جديداً. إنها اللحظة التي تخلدها الصورة أعلاه.

وقال لينيكر في حديث لموقع FIFA.com "لا شك أن اللحظة البارزة من بين جميع مبارياتي في كأس عالم تعود إلى مواجهتنا ضد بولندا عام 1986، حيث سجلت الهاتريك. ليس لأنها كانت أهدافاً رائعة - فأنا لا أعتقد أن أياً منها كان كذلك - بل لأنني كنت قد لعبت خمس أو ست مباريات لمنتخب إنجلترا دون أن أسجل أي هدف، ولذلك كنت أواجه بعض الضغوط، خاصة وأننا كنا نخوض بطولة  كبيرة بحجم كأس العالم".

وأضاف: "مباراة بولندا غيرت الأمور على الصعيد الشخصي، حيث سجلت بعدها العديد من الأهداف وفزت بالحذاء الذهبي، وهو الإنجاز الذي ساهم في انتقالي إلى برشلونة. لقد كانت تلك بالتأكيد اللحظة البارزة".

بعد ذلك استحضر لينيكر بسخرية ما قاله له والده قبل تلك النهائيات عندما تنبأ بأن جاري سيتصدر قائمة هدافي البطولة بنسبة 14 مقابل 1. وقال في هذا الصدد: "نظرت إليه وكأنه شخص مجنون".

في الواقع، بدا رهان الأب أبعد إلى التحقق عندما فشل ابنه في هز الشباك خلال أول مباراتين في المكسيك، حيث خسرت إنجلترا 1-0 أمام البرتغال واكتفت بالتعادل السلبي مع المغرب. فكانت مشاعر الامتعاض هي الطاغية في وسائل الإعلام البريطانية، علماً أن صاحب القميص رقم 10 في كتيبة الأسود الثلاثة نال نصيبه من الانتقادات وهو الذي لم يسجل أي هدف لمنتخب بلاده على مدى ثمانية أشهر.

ويتذكر نجم إيفرتون آنذاك بالقول: "فيما يتعلق بسوء النتائج، كنت أتحمل المسؤولية على قدم المساواة مع الآخرين، وكان من المرجح ألا ألعب ضد بولندا. كنت محظوظا بالحفاظ على مكاني. أتذكر لحظة دخولي أرض الملعب قبل انطلاق المباراة وكانت الحرارة عالية لدرجة جعلتني أعود فوراً إلى الداخل. ثم قلت في قرارة نفسي عليك أن تلعب في هذا الجو! كنت أشعر بالدوار من شدة الحرارة الجنونية بعد الأهداف الثلاثة، لكنني كنت سعيداً. تجنبنا الكارثة وتأهلنا إلى  مرحلة خروج المغلوب".

أكمل لينيكر الهاتريك بالهدف الذي تخلده هذه الصورة، حيث قال في حديثه لـFourFourTwo: "كنت سعيداً بذلك الهدف. كان لدي شعور بأنني سأهزم الحارس. استقبلت الكرة بالصدر وسددتها على الفور بالقدم اليسرى داخل المرمى".

كما فتح ذلك الهاتريك الباب على مصراعيه للمهاجم الإنجليزي في كأس العالم، حيث سجل هدفين آخرين ضد الباراجواي في المباراة التالية، إضافة إلى هدف الترضية المنسي تقريباً في لقاء ربع النهائي، الذي لم تحتفظ منه ذاكرة المونديال سوى بإنجازات دييجو مارادونا وثنائيته التي ربما تُعتبر الأشهر في كل العصور. ورغم أن مشوار لينيكر توقف بسبب احتيال مارادونا وتألقه، إلا أن المهاجم الإنجليزي حصد ما يكفي من الأهداف لينقض على الحذاء الذهبي في المكسيك 1986 ومن ثم الانتقال إلى برشلونة بصفقة بلغت 2.8 مليون جنيه استرليني.

وعلق لينيكر في وقت لاحق بالقول "لقد كانت تجربة رائعة عموماً، على الرغم من إقصائنا"، مضيفاً أن "الفوز بالحذاء الذهبي أعاد الأمور إلى نقطة الصفر بالنسبة لي، حيث تغيرت حياتي رأساً على عقب. ومن جهته، حصل والدي على بعض المال، حيث كان مسروراً بدوره!"

هل تعلم؟
إذا كانت لديكم ذكريات جميلة من نهائيات المكسيك 1986 مثل لينيكر، فلا شك أنكم ستستمتعون بالمعرض المخصص لهذه النسخة في متحف FIFA لكرة القدم في زيوريخ.

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة

1990 FIFA World Cup Italy, England - Cameroon 3:2

كأس العالم FIFA 1990

إنجلترا تروض أسود الكاميرون

25 أبريل 2007