كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

21 نوفمبر - 18 ديسمبر

قطر ٢٠٢٢

أوروبا: تصفيات تاريخية - الجزء الثاني

England's captain David Beckham (front) celebrates with team-mate Emile Heskey
© imago images
  • سيجرى سحب قرعة التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى قطر ٢٠٢٢ يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 2020
  • بهذه المناسبة، يستعرض موقع FIFA.com عشر مباريات تاريخية في التصفيات الأوروبية
  • الجزء الثاني: مُنقذ إسباني غير منتظر، ومهزلة برتغالية، وركلة حرة حاسمة

التصفيات الأوروبية التاريخية: الجزء الأول

6- أسبانيا - الدنمارك، عام 1993: لاروخا تجهض الحلم الدنماركي مرة أخرى

قال مايكل لاودروب لموقع FIFA.com ذات مرة: "أعطتني أسبانيا على مستوى أنديتها ما سلبه مني منتخبها." كان منتخب الدنمارك قد وقع ضحية دابته السوداء في نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية 1984 وفي ثمن نهائي كأس العالم المكسيك 1986. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1993، في الجولة الأخيرة من المجموعة الثالثة، كانت الدنمارك تحتل الصدارة بفارق نقطة واحدة عن أسبانيا، خصمها الأخير. وكان أبطال أوروبا في عام 1992، قد تغلّبوا على لاروخا (1-0) في كوبنهاجن، ويعوّلون على تألف أفضل جيل في تاريخهم. فهل ستنقلب المعادلة في نهاية المطاف؟

17 نوفمبر/تشرين الثاني 1993، ملعب رامون سانشيز بيثخوان، إشبيلية، أسبانيا 1-0 الدنمارك

الهدف: فرناندو هييرو (63) لمنتخب أسبانيا

كان يبدو أن المهمة باتت شبه مستحيلة بالنسبة للأسبان بقيادة خافيير كليمينتي، عندما أهدى أندوني زوبيزاريتا، بعد عشر دقائق من انطلاق المباراة، الكرة بقدمه وحين حاول تصحيح خطئه عرقل مايكل لاودروب خارج منطقة الجزاء. تلقى الحارس الإسباني البطاقة الحمراء، ودون أن يكون لديه وقت للإحماء، دخل الشاب سانتياجو كانيزاريس ليخوض مباراته الأولى مع لاروخا. وعلى الرغم من كل الضغوط، قدّم أداءًا استثنائياً خلال الثمانين دقيقة التي سيستمر فيها الضغط الدنماركي على الفريق المحلي الذي كان يلعب بعشرة لاعبين.

وكان الأسبان يعولون فقط على الكرات الثابتة لتهديد مرمى الخصم. وعلى إثر ركلة ركنية نفذها أندوني جويكوبتشيا، استغل فرناندو هييرو الخروج السيئ للحارس بيتر شميشيل ليضع الكرة في المرمى. وبفضل تألق القائد والوافد الجديد، نجحت أسبانيا مرة أخرى في حرمان الدنمارك من النقطة التي كانت بحاجة إليها للتأهل إلى نسخة الولايات المتحدة 1994.

7- ألمانيا - إنجلترا، عام 2001: ثلاثية أوين

في أكتوبر/تشرين الأول 2000، فاز الألمان بنتيجة 1-0 في المباراة الأخيرة التي أقيمت على ملعب ويمبلي السابق. ووضعت هذه الهزيمة حداً لمسيرة كيفين كيجان على رأس الجهاز الفني للإنجليز، ليحل محله سفين جوران إريكسن. وفي مباراة الإياب، كان تحقيق الفوز في الملعب الأوليمبي، حيث لم تتجرع كتيبة المانشافت مرارة الهزيمة منذ عام 1973، يعني تأهل الأسود الثلاثة منطقياً إلى نهائيات كوريا الجنوبية/اليابان 2002.

1 سبتمبر/أيلول 2001، الملعب الأولمبي، ميونيخ، ألمانيا 1-5 إنجلترا

الأهداف: كارستن يانكر (6') لمنتخب ألمانيا؛ مايكل أوين (12'، 48' ، 66')، وستيفن جيرارد (45'+2')، وإيميل هيسكي (74') لمنتخب إنجلترا

كما كان منتظراً ومتوقعاً، بدأت ألمانيا المباراة بثقة وافتتح كارستن يانكر التسجيل مبكراً. لكن بعد بضع دقائق فقط، سجّل مايكل أوين هدف التعادل. وبعد ذلك، بدأ الإنجليز يؤمنون بتحقيق الفوز عندما منح ستيفن جيرارد، قبل فترة الاستراحة بقليل، الأفضلية للزوار بتسديدة قوية من مسافة بعيدة. ثم وسّع الإنجليز الفارق بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني، بفضل ثنائية أوين بعد تمريرة بالرأس من إيميل هيسكي. وكان مهاجم ليفربول في أفضل أحواله، وسجّل الثلاثية بعد تمريرة في العمق من جيرارد. ثم تحولت المفاجأة إلى مهرجان تهديفي عندما وجد هيسكي، بدوره، طريقه إلى شباك الخصم.

وفي هذا الصدد، علّق فرانز بيكنباور قائلاً: "لم أشاهد أبداً منتخب إنجلترا يلعب جيداً بهذا الشكل؛ لعب بإيقاع عال وشراسة وحيوية ومهارة. لعب كرة قدم استعراضية. عندما سجل الإنجليز هدفهم الثالث، لعبوا بشكل كان سيمكنهم من الفوز على أي فريق في العالم." وبعد أربعة أيام، تغلبت إنجلترا على ألبانيا لتحتل الصدارة بفارق الأهداف. أما ألمانيا، صاحبة المركز الثاني، فكانت تتّجه لخوض مباراة الملحق.

8- إنجلترا - اليونان، عام 2001: ثأر بيكهام

قبل صافرة البداية، كانت إنجلترا تتساوى مع ألمانيا في صدارة المجموعة التاسعة. وكان يتعيّن على كتيبة سفين جوران إيريكسن تحقيق الفوز على اليونان لضمان احتلال المركز الأول أمام خصمهم.

6 أكتوبر/تشرين الأول 2001، أولد ترافورد، مانشستر - إنجلترا 2-2 اليونان

الأهداف: تيدي شيرينجهام (68')، بيكهام (90'+ 3) لمنتخب إنجلترا؛ أنخيلو خاريستياس (36')، وديميس نيكولايديس (69) لمنتخب اليونان

بعد فوزهم المدوّي بنتيجة 5-1 في ألمانيا الشهر السابق، وانتصارهم المنطقي على ألبانيا، لم يكن يخطر على بال الإنجليز السقوط أمام المنتخب اليوناني الذي راكم ثلاث هزائم في مبارياته الثلاث السابقة خارج الديار. ولكن اليونانيين نجحوا في تغيير السيناريو بافتتاح التسجيل بعد نصف ساعة من اللعب. وعندما سجل تيدي شيرينجهام هدف التعادل بعد عشر ثوانٍ من دخوله بديلاً، اعتقدت كتيبة الأسود الثلاثة أنها عادت إلى المسار الصحيح، خاصةً أنه كان أمامها أكثر من 20 دقيقة لصنع الفارق.

ولكن بعد مرور أقل من دقيقة على هدف التعادل، استسلم الدفاع الإنجليزي أمام إصرار ديميس نيكولايديس. وهكذا، وصل الإنجليز إلى الوقت بدل الضائع متأخرين في النتيجة (2-1)، وبدا أنهم يتجهون إلى خوض مواجهة الملحق. وكانت تلك هي اللحظة التي اختار ديفيد بيكهام لتنفيذ الركلة الحرة السادسة له في المباراة، بعدما فشل في هزّ الشباك في محاولاته الخمس الأولى. وبعدما تعرض لانتقادات الجماهير منذ طرده ضد الأرجنتين في فرنسا 1998، جعل بيكهام البلاد بأكملها تتنفس الصعداء بفضل ركلته الحرة في الزاوية العليا. وفي الوقت نفسه، علم الإنجليز أن ألمانيا فشلت في التغلب على فنلندا: تأهلت إنجلترا إلى نسخة كوريا الجنوبية/اليابان 2002، ليخوض الألمان مواجهة الملحق.

Michael Ballack, of Germany, scores against Ukraine
© Getty Images

9- ألمانيا - أوكرانيا 2001: بالاك في أفضل أحواله

وبالمناسبة، سنتطرق الآن إلى مواجهة الملحق! فبعد صراعها المرير مع إنجلترا طوال مرحلة المجموعات، اكتفت ألمانيا بالمركز الثاني، وكان عليها خوض مواجهة مزدوجة ضد أوكرانيا لتفادي الغياب لأول مرة في تاريخها عن النهائيات العالمية لأسباب رياضية.

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2001، فيستفالن شتاديون، دورتموند - ألمانيا 4-1 أوكرانيا

الأهداف: مايكل بالاك (4'، 51')، وأوليفر نوفيل (11')، وماركو ريهمر (15') لمنتخب ألمانيا؛ أندريه شيفشينكو (90') لمنتخب أوكرانيا

كان كتيبة رودي فولر تحت الضغوط على الرغم من تعادلها بنتيجة 1-1 مع أوكرانيا في مباراة الذهاب. ومنذ الدقيقة الرابعة، سجل مايكل بالاك الهدف الأول برأسية قوية إثر تمريرة عرضية من بيرند شنايدر (1-0). وبعد سبع دقائق، ضاعف أوليفر نوفيل النتيجة من مسافة قريبة. وبعد أربع دقائق من الهدف الثاني، هزّ ماركو ريهمر الشباك برأسية إثر ركلة ركنية نفذها نوفيل. وبعد العودة من غرفة تبديل الملابس، وسّعت ألمانيا الفارق أكثر. إذ روّض نيوفيل الكرة إثر تمريرة رائعة من 40 مترا من شنايدر، وأرسل تمريرة عرضية إلى بالاك الذي هزّ الشباك للمرة الثانية. وفي المقابل، سجل شيفشينكو في الدقيقة 90 هدف الشرف لمنتخب أوكرانيا.

وبقيادة بالاك في أفضل أحواله، وصاحب الهدف في مباراة الذهاب، تجنّب الألمان خيبة الأمل التاريخية وحققوا التأهل إلى نهائيات كوريا الجنوبية/اليابان 2002، حيث باغتوا الجميع ووصلوا إلى المباراة النهائية، قبل أن يسقطوا أمام البرازيل، بدون بالاك الموقوف.

Liechtenstein players jubilate after a goal
© AFP

10- ليختنشتاين - البرتغال، عام 2004: مهزلة برتغالية

بالنسبة لمنتخب ليختنشتاين، كان الصمود أمام عملاق أوروبي كافيا لدخول تاريخ الرياضة الوطنية. وعاشت الإمارة لحظة المجد على الطريق إلى كأس العالم ألمانيا 2006 FIFA.

9 أكتوبر/تشرين الأول 2004، راينبارك، فادوز، ليختنشتاين 2-2 البرتغال

الأهداف: فرانز بورجماير (48') وتوماس بيك (76') لمنتخب ليختنشتاين؛ باوليتا (23') ودانييل هاسلر (39') لمنتخب البرتغال

بدا أن السيناريو مكتوب مسبقاً. إذ اجنتاح البرتغاليون نصف ملعب الخصم، بينما كانت ليختنشتاين تدافع بما تملك من قوة. ولم تستطع فعل أي شيء أمام تمريرة كريستيانو رونالدو الشاب باتجاه رأسية باوليتا. وبعد 23 دقيقة فقط، كان حارس مرمى ليختنشتاين، بيتر جيهلي، يستعد لعيش أمسية عصيبة. وهذا ما تأكد قبل ست دقائق من نهاية الشوط الأول، عندما أبعد دانييل هاسلر تمريرة سيماو، بالخطأ في مرماه.

لكن عند العودة من غرفة تبديل الملابس، فاجأ الفريق المحلي كتيبة لويس فيليبي سكولاري بفضل فرانز بورجماير، الذي استغل تمريرة من توماس بيك. وقبل 14 دقيقة من صافرة النهاية حدثت المعجزة. حيث تحول الممر إلى هداف ومكّن منتخب بلاده المتواضع من العودة في النتيجة بعدما كان متأخراً بهدفين أمام وصيف بطل أوروبا. وفي اليوم التالي، لم تتوانى الصحافة البرتغالية عن انتقاد كتيبة داس كيناس، حيث عنونت صحيفة (أ بولا) مقالاً بـ"مهزلة أوروبا"، مشيرة إلى أنه في فادوز، "قدّمت البرتغال واحدة من أسوأ المباريات في تاريخها، حيث لعبت كرة قدم عقيمة، بلا روح ولا مهارة."

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة