كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA

كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA

11 يونيو - 11 يوليو

كأس العالم FIFA 2010

إيطاليا والبرازيل من أجل الفوز والإقناع

Gilberto Silva of Brazil celebrates team mate Elano goal
© Getty Images

بعد تخطي توتر المباراة الأولى، سيتحتم على المنتخبين الإيطالي والبرازيلي، اللذين حصدا معاً تسعة كؤوس عالمية، أن يحاولا تحقيق إنجاز أكبر من مجرد الفوز في مباراتيهما ضمن الجولة الثانية من مرحلة المجموعات عندما يواجهان نيوزيلندا وكوت ديفوار على التوالي.

فضمن فعاليات المجموعة الأقوى في هذه النهائيات، سيتعيّن على ملوك السامبا، الذين اكتسبوا بعض الثقة بعد نجاحهم في تفادي كمين المنتخب الكوري الشمالي الشجاع (2-1)، أن يظهروا بقوة أكبر مع توالي أطوار العرس الكروي. إلا أن منتخب الأفيال، الذي يقوده الداهية السويدي زفن جوران اريكسون، سيجد نفسه هو الآخر مجبراً على تحقيق نتيجة إيجابية، بعد تعادله السلبي أمام رفاق كريستيانو رونالدو (0-0).

أما في المجموعة السادسة حيث الحظوظ متساوية بين المنتخبات المتنافسة، فقد أصبح لزاماً على المنتخب الإيطالي إخراج جميع أوراقه كي يبقي على آماله قائمة في التأهل إلى دور الستة عشر. وفي جميع الأحوال، سيتعيّن على أبناء ليبي أن ينجزوا أولى مهامهم بالتفوق على المنتخب النيوزيلندي الذي تمكن من انتزاع تعادل ثمين في الوقت بدل الضائع أمام نظيره السلوفاكي (1-1). وكانت تلك أول نقطة يحصدها ممثل أوقيانوسيا في تاريخ مشاركاته في النهائيات العالمية. أما أبناء فلاديمير فايس فسيخوضون مباراة شبيهة بالنهائي أمام منتخب باراجوياني صلب يجيد الذود عن مرماه وفن الهجمات المرتدة.

*مباريات *سلوفاكيا – باراجواي، المجموعة السادسة، مانجوانج/بلومفونتين، الساعة 13:30
إيطاليا – نيوزيلندا، المجموعة السادسة، نيلسبروت الساعة 16:00
البرازيل – كوت ديفوار، المجموعة السابعة، جوهانسبرج (سوكر سيتي)، الساعة 20:30

المباراة*البرازيل – كوت ديفوار
*لقد أدى ملوك السامبا مهمتهم بتجاوز المنتخب الكوري الشمالي بهدفين مقابل هدف واحد؛ لكنهم أبانوا عن واقعية كبيرة في التعامل مع مجريات الأمور. فعشاق اللعب الجميل، الذي طالما ميّز أداء أبطال العالم في خمس مناسبات، لم يستمتعوا بالأداء البرازيلي رغم جهود روبينيو. وبدوره، لم يخرج ممثل القارة السمراء جميع أسلحته ولم يقدم أداءً جمالياً لينتزع نقطة ثمينة في موقعته المثيرة أمام نجوم البرتغال (0-0). ومع ذلك، يعجّ هذان المنتخبان بمواهب كثيرة قادرة على إلهاب حماس جماهير ملعب سوكر سيتي في مدينة جوهانسبرج في أية لحظة. ومن المتوقع أن يؤدي كل من كاكا، الذي قدم أداءً جيداً في أول ظهور له بعد الإصابة، وديدييه دروجبا، رغم لعبه بيد مصابة ملفوفة في رباط من الجبس، مهمة بث الحماس والتشويق في المدرجات باقتدار كبير.

لاعبون تحت الضوءفدريكو ماركيتي* (إيطاليا) ضد مارك باستون (نيوزيلندا)
لطالما كان فدريكو ماركيتي يؤدي دور البديل للحارس العملاق جيانلويجي بوفون. لكن منذ أن غاب نجم نادي يوفنتوس بداعي الإصابة، أصبح حارس عرين كالياري في مقدمة الأحداث وأضحى يسترعي باهتمام المتتبعين وعشاق الساحرة المستديرة. أما حارس مرمى المنتخب النيوزيلندي مارك باستون، الذي *يضطلع بمهمة مواجهة مهاجمي المجموعة السادسة، فقد أبلى البلاء الحسن أمام كتيبة هجوم المنتخب السلوفاكي. ومما لا شك فيه أن آمال بلده في منافسات أم البطولات تتوقف بشكل كبير على تصدياته. صحيح أن الرجلين يفتقران إلى الخبرة الدولية، إلا أن أداءهما سيكون حاسما في النتيجة النهائية التي ستؤول إليها المباراة المرتقبة بين منتخبيهما.

ماذا قالوا"يدفعنا زفن جوران اريكسون إلى اللعب بروح جماعية بدلاً من الإعتماد على فكرة الفرد الذي يخدم الجماعة. لقد غير عقلية المجموعة وعقلية كل لاعب على حدة. ولطالما كان لدينا لاعبون جيدون دون أن نتمكن من تكوين مجموعة متجانسة وأن ندافع ونهاجم معاً،" كولو توريه، مدافع منتخب كوت ديفوار


الوجبات الدسمةنظراً لتجربتهم الطويلة في نهائيات كأس العالم، لم يذهب الإيطاليون إلى جنوب أفريقيا خاويي الوفاض. والتزاماً بنظام نهائيات ألمانيا 2006، حمل أبناء مارتشيلو ليبي في أمتعتهم مئتين وخمسين كيلوجراماً من العجائن ومئتي كيلوجرام من الجبن وأربعمائة كيلوجرام من الطماطم المقشرة وستين كيلوجراماً من القهوة وآلات تحضيرها وعشرين ورك خنزير مطهي وعشرين ورك خنزير نيئ وستين كيلوجراماً من اللحم المجفف ومئتي لتر من زيت الزيتون. وهو زاد من شأنه أن يساعدهم على مواصلة مسيرتهم إلى أن يبلغوا محطة المباراة النهائية...

خمسة ملايين متفرج سعيدمن المرجح أن يتجاوز عدد الجماهير التي ستتابع النزال المثير بين نجوم السامبا ومنتخب الأفيال عتبة الخمسة ملايين متفرج، وهو أكبر عدد لمشاهدي مباراة كأس عالم FIFA كان أحد طرفيها المنتخب البرازيلي منذ سنة 1930. وإلى الآن، استرعت مباريات السيليساو بإهتمام 4,974,431 مشاهد، متقدمة على لقاءات ألمانيا (4,703,660)، وإيطاليا (3,999,869)، وتبقى موقعة النهائي التي احتضنها ملعب ماراكانا الشهير بمدينة ريو دي جانيرو يوم 16 يونيو/حزيران سنة 1950 بين السيليساو والسيليستي، المباراة التي شهدت حضوراً جماهيرياً قياسياً في تاريخ أم البطولات، حيث قدر ب173,850 متفرج.

مدرب "هيبي"يحتفظ مدرب المنتخب النيوزيلندي، ريشارد "ريكي" هيربرت، بشيء من الحنين لنهائيات كأس العالم أسبانيا FIFA 1982، حيث شارك كمدافع أساسي. ويتذكر قائلاً: "لقد تمكنت حينها من تبادل قميصي مع البرازيلي سقراط. وأنا ما زلت أحتفظ به إلى اليوم وآمل ألا يزال محتفظاً بقميصي." أما كابتن المنتخب النيوزيلندي سنة 2010، ريان نيسلن، فقد أشار إلى تسريحة شعر هيربرت القصيرة قائلاً: "أما أنا فلم يكن عمري يتجاوز حينها الخمس سنوات. وكل ما أذكره هو تسريحة المدرب المريعة؛ فقد كان شعره طويلاً!"


استكشف هذا الموضوع