كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

21 نوفمبر - 18 ديسمبر

كأس العالم FIFA ٢٠٢٢™

باتسون داكا، أمل زامبيا

Patson Daka of Zambia, right, celebrates with Harrison Chisala
© Getty Images
  • باتسون داكا هو أفضل موهبة واعدة في زامبيا
  • خلف إرلينج هالاند في قلب هجوم ريد بول سالزبورج
  • على غرار المهاجم النرويجي، بزغ نجمه في كأس العالم تحت 20 سنة

تحمل سنّ 21 سنة دلالات كبيرة في زامبيا، لأنها في هذا البلد الواقع بجنوب إفريقيا، كما في غيره من البلدان، هي التي تحدد سنّ الرشد. إنها تفصل بين سنّ المراهقة وحياة البالغين، وتعلن عن بداية مرحلة تحمل المسؤوليات والعمل وفقاً لذلك. ولا شك أن المهاجم باتسون داكا يعرف ذلك حق المعرفة.

ويحمل هذا "التشيبولوبولو" الشاب الموهوب كل آمال الشعب الذي يحلم بتحقيق تأهل تاريخي إلى نهائيات كأس العالم FIFA. وعلى الرغم من صغره سنّه (21 عاماً) ومظهره اليافع وسرعته الفائقة، إلا أنه أكثر نضجاً مما يشير إليه عمره. وذلك لسبب وجيه...

صرّح باتسون داكا لموقع FIFA.com قائلاً: "وُلدت وترعرعت في كافو، وهي مدينة صغيرة في مقاطعة لوساكا. كان والدي لاعب كرة قدم، لذلك وقعت في حب هذه الرياضة بشكل طبيعي، أردت أن أكون مثل والدي تماماً! كنت أقضي وقتي كله معه ومع الكرة".

بيد أن والده وافته المنية عندما كان لا يزال مراهقاً. وكان هذا المصاب الجلل سبباً في نضجه وتسريع وتيرة تقدمه نحو الحلم الذي كان يراوده: أن يصبح لاعب كرة قدم محترف مثل والده.

الإقلاع من كوريا الجنوبية

وكانت نقطة انطلاقه هي كأس العالم تحت 20 سنة كوريا الجنوبية 2017 FIFA. فمباشرة بعد كأس الأمم الإفريقية تحت 20 سنة التي فاز بها وتألق خلالها (4 أهداف)، قدّم داكا مستوى عالٍ للغاية في البطولة التي أقيمت في آسيا. حيث سجّل بهدفين وصنع آخرين في طريق منتخب بلاده نحو الدور ربع النهائي، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها منتخب زامبي هذا الإنجاز في إحدى بطولات FIFA.

وفي هذا الصدد، تذكر قائلاً: "عندما أفكر في تلك البطولة، تنتابني مشاعر مختلطة"، مضيفاً "لم أتجرّع بعد الطريقة التي سقطنا بها في ربع النهائي [3-2] ضد إيطاليا، عندما كانت المباراة تحت السيطرة. لكنني تعلمت الكثير، خاصة أن مفتاح الذهاب بعيداً في هذا النوع من البطولات هو العمل الجماعي، فضلاً عن أهمية الانضباط والجانب الذهني".

وبعد هذه الدروس المستفادة، ودّع داكا زامبيا، وفريق كافو سيلتيك إفسي، ليلتحق بنادي ريد بول سالزبورج النمساوي. أمضى موسماً على سبيل الإعارة في ليفيرينج ثم عاد إلى سالزبورج في عام 2018، ليفرض نفسه هذه المرة.

وعلّق قائلاً: "لم يكن الطريق مفروشاً بالورود. لقد وصلت إلى ما وصلت إليه، أساساً، بفضل أقاربي الذين دعموني دائماً"، مضيفاً "لكن إذا كان بإمكاني الآن إلهام الآخرين، خاصة في زامبيا، ومساعدتهم على الإيمان بأنفسهم وبأحلامهم، أياً كانت خلفيتهم أو وضعهم الاجتماعي، سأكون أسعد رجل في العالم!".

لا شك أن داكا نموذج ناجح يُحتذى به، خاصة "النجاح" أمام مرمى الخصم. فقد احتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين لموسم 2019/2020 برصيد 24 هدفاً، ويتقاسم حالياً قمة ترتيب الهدافين لموسم 2020/2021 برصيد ثلاثة أهداف. واعترف في هذا الصدد "كل هدف مختلف، المشاعر تختلف تماماً من هدف لآخر"، مضيفاً "ومع ذلك، لديها قاسم مشترك: كلها ​​تولد شعوراً إيجابياً، وفرحة عظيمة يصعب وصفها بالكلمات".

هل تعلم؟

كان داكا أول لاعب زامبي يهزّ الشباك في دوري أبطال أوروبا UEFA في نوفمبر/تشرين الثاني 2019)

هذه الفعالية، والحس التهديفي، والسرعة في التنفيذ، والنضج المبكر، كلها سمات نادرة للغاية في عالم كرة القدم. بيد أن هذه الصفات في سالزبورج تذكر الجميع، لا محالة، بإرلينج هالاند. وفي هذا الإطار، اعترف قائلاً: "المقارنات جزء من كرة القدم، لذلك أنا معتاد عليها"، مضيفاً "إلى جانب كونه لاعب كرة قدم ممتاز، فإن إرلينج هالاند صديق لي، وما زلت على تواصل معه بعد انتقاله إلى دورتموند".

الجيل الذهبي

في زامبيا عادة ما تطغى المقارنة بين بالأجيال، ويعتبر جيل باتسون داكا، وإينوك مويبو، وفاشيون ساكالا، ورفاقهم جيلا ذهبياً. بيد أن المرجع يظل جيل عام 2012 بقيادة كريستوفر كاتونجو الذي فاز بكأس الأمم الأفريقية. تذكر قائلاً: "كان عمري 14 عاماً عندما حققوا ذلك الإنجاز الرائع. أتذكر أنني خرجت إلى الشوارع مع أصدقائي للاحتفال بالتتويج. لقد كانت لحظة تاريخية لبلادنا"، مضيفاً "إنها ذكرى جميلة وحدث أظهر إلى أي مدى يمكن للأمة أن تتحد في لحظات مثل هذه؛ متحدة مثل الفريق الذي يمثلها".

صحيح أن جيل "التشيبولوبولو" لعام 2012 وضع السقف عالياً جداً، بيد أن جيل عام 2022 قد يتمكن من الوصول إليه. وأكد داكا في هذا السياق قائلاً: "إذا كان علي الاختيار بين الفوز بكأس إفريقيا للأمم والمشاركة في كأس العالم، فسأختار الثانية! فالبلد يحلم منذ فترة طويلة بذلك، وسيكون من الرائع أن نتمكن من تحقيق هذا الإنجاز!". جدير بالذكر أن زامبيا ستواجه منتخبات تونس وموريتانيا وغينيا الاستوائية في المجموعة الثانية من التصفيات الإفريقية التمهيدية المؤهلة إلى قطر ٢٠٢٢.

وختم حديثه قائلاً: "أنا متأكد بأننا نملك كل المؤهلات الضرورية لتحقيق ذلك". والآن، يجب إثبات ذلك على أرض الملعب.

الرقم

16- السنّ التي أصبح فيها لاعباً دولياً. تذكّر داكا قائلاً: "لقد كان أعظم فخر في حياتي!".

Patson Daka of Zambia celebrates
© Getty Images

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة