FIFA 2018 كأس العالم روسيا

FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

كأس العالم FIFA 2018

برو وحلم صنع التاريخ مع موريشيوس

Crédits : Robert Cianflone / Employé Légende :MELBOURNE, AUSTRALIA - OCTOBER 04:
© Getty Images

جوناثان برو على وشك الإنطلاق! ففي سنّ الـ30، يستعدّ هذا اللاعب الذي كان من الوجوه الواعدة في كرة القدم الفرنسية لخطو أولى خطواته على الطريق إلى كأس العالم FIFA. حيث سيواجه ابن نويي سور سين مع منتخب موريشيوس، بلد والديه الذي يدافع عن ألوانه منذ عام 2010، كينيا في 7 و11 أكتوبر/تشرين الأول المقبل في إطار الجولة الأولى من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى روسيا 2018.

بعد الإنطلاقة القوية والناجحة لموريشيوس ضد موزمبيق (1-0) في أوائل سبتمبر/أيلول في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2017، يبدو أن لاعب خط الوسط متفائل جداً قبيل استقبال الكينيين في مباراة الذهاب. وقال برو لموقع FIFA.com مبتسماً "لدي أمل كبير بعد تحقيق هذا الفوز الأول لي مع المنتخب في المسابقات الرسمية،" مضيفاً "آمل أن يخلق ذلك ديناميكية جيدة وأن نُقدّم مباراة جيدة على أرضنا لكي نحتفظ بحظوظنا كاملة في مباراة العودة، ونتمكن من التأهل إلى الجولة المقبلة لمواجهة الرأس الأخضر."

بالنسبة لهذه الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهندي، يبدو سباق التأهل لنهائيات أم البطولات مثل سباق طويل لا ينتهي ومشوار مليء بالعقبات الكبيرة التي لا يتجاوزها سوى الفرق الكبيرة في القارة السمراء. لهذا يُعلّق برو عن الأمر قائلاً "أريد أن أؤمن بحظوظنا،" مضيفاً "بالنسبة لنا، تحقيق الفوز مهما كان صغيراً سيكون بمثابة إنجاز كبير. إنه حلم سيتحقق، لأن موريشيوس لم تفز سوى بمباراة واحدة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم. لهذا أود أن أساهم في تحقيق هذا الإنجاز العظيم. فالتواجد في مرحلة المجموعات سيكون بالنسبة لنا بمثابة إنجاز استثنائي."

ولا شك أن التقدم الأخير الذي حققته كرة القدم في موريشيوس يعزز تفاؤله. حيث أكد لاعب خط الوسط قائلاً "رئيس الاتحاد، سمير سوبها، قام بعمل عظيم منذ سنة،" مضيفاً "تم إنشاء دوري المحترفين العام الماضي وتم تسجيل موريشيوس في جميع المسابقات، سواء تلك الخاصة بنا أو السيدات أو الكرة الشاطئية... وبهذا أصبحنا نلعب الآن مباريات ودية أكثر ونتوفر على معدّ بدني ونضع جميع الهياكل اللازمة للمساهمة في تطوير كرة القدم في موريشيوس. فنحن دولة صغيرة، ورغم أن كرة القدم في بلادنا لا تزال فتيّة، إلا أن كل هذا له قيمة كبيرة تستحق التشجيع. كما أننا نحن اللاعبون نشعر بأن الأمور تسير في الطريق الصحيح ولا نريد أن يتوقف المشوار هنا."

كنت من الشباب الواعد في الكرة الفرنسية، وكنت واحداً من اللاعبين الموهوبين في جيلي الذي تدرّج في جميع فئات الشباب لمنتخب فرنسا.

*مسيرة الترحال
*
كان يمكن أن يكون الدفاع عن ألوان بلاده في مسابقة دولية كبرى أمراً روتينياً بالنسبة لبرو. حيث تّذكر هذا اللاعب الذي دخل معهد كليرفونتين في سن الـ13 قبل أن يواصل تكوينه في نادي ستاد رين الذي فاز معه بكأس جامبارديلا في عام 2003 إلى جانب يوان جوركوف وجيمي بريان "كنت من الشباب الواعد في الكرة الفرنسية، وكنت واحداً من اللاعبين الموهوبين في جيلي الذي تدرّج في جميع فئات الشباب لمنتخب فرنسا."

ولكن بعد هذه البداية الرائعة، وجد برو صعوبة في مواصلة تحقيق التقدّم في مسيرته الإحترافية. حيث اعترف قائلاً "عانيت كثيراً في هذه الفترة،" في إشارة إلى السنتين الأوليين في عالم الإحتراف والتي لم يخض خلالهما سوى مباريات قليلة. ولكن بعد أن قطع كلّ هذا المشوار من الحي "الصعب" الواقع في ضواحي باريس حيث بدأ ركل الكرة إلى جانب لاسانا ديارا، قرّر برو مواصلة المشوار وعدم الإكتفاء بالجلوس على مقاعد البدلاء في نادي رين ومشاهدة كيف يتبخر شيئاً فشيئاً حلم مشاركته مع المنتخب الفرنسي الأول.

وهكذا انطلقت هذه الرحلة التي يُحبّ أن يصفها هذا الفرنسي-الموريشيوسي بـ"الترحال." فبعد انطلاقة خاطئة في نادي إيستر، قرّر برو توسيع آفاقه. حيث سافر إلى أستراليا لمدة ثلاثة أشهر وتدرّب مع بعض الأندية وقد تذكر ذلك قائلاً "كانوا قد أنشأوا بطولة محلية منذ بضع سنوات وكانت منظمة بشكل جيد ويدفعون أجور جيدة. قلت لنفسي أن هذه المحطة ستكون مثيرة للإهتمام في المستقبل."

وبالفعل، بعد أن لعب في قبرص والبرتغال، وقّع برو لنادي ميلبورن فيكتوري عام 2012. وفي هذا السياق، أكد قائلاً "أحبّ التحديات الجديدة والسفر والتعرف على أشخاص جدد وكذا الثقافات الأخرى...كلّ هذه الأمور إذا جمعتها في سلّة واحدة مع الشغف الكبير بالمستديرة الساحرة تُشكل فرصة رائعة. لذلك وقّعت لأكبر ناد في أستراليا ولم أندم على ذلك إطلاقاً. كانت هذه هي تجربتي الأغنى على كافة المستويات."

بعد ذلك عاد برو إلى البرتغال والآن لا يلعب مع أي فريق. ولكن للحفاظ على لياقته البدنية داخل الملعب وفي أحلامه أيضاً، لا يزال يواصل اللعب مع منتخب موريشيوس الذي يتألق معه منذ خمس سنوات كقائد للفريق. وقد ختم حديثه قائلاً "من المؤكد أنني لو تمكنت من اللعب مع منتخب فرنسا لكان الأمر سيكون رائعاً من الناحية الرياضية لأن الفريق يلعب على مستوى عال جداً، وعندما يشارك في كأس العالم يسعى دائماً للفوز باللقب. أما مشروع موريشيوس فهو مختلف تماماً لأن الهدف هو تحقيق التأهل للمرة الأولى إلى نهائيات كأس العالم."

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة