كأس العالم المكسيك 1970 FIFA

31 مايو - 21 يونيو

كأس العالم FIFA 1970

بيليه: تمنّيت لو استطعت منع الماراكانازو

  • شاهد بيليه والده يبكي للمرة الأولى في 1950
  • تحدّث عما إذا كان يستطيع منع حادثة الماراكانازو
  • اتّصل بوالده بالهاتف من محطة القطارات في السويد

دمّرت حادثة الماراكانازو البرازيل. ومع ذلك، أدت إلى قطع وعد حوّل المأساة إلى فرحة. ففي حوار مثير، كشف النجم البرازيلي بيليه لموقع FIFA.com كيف رأى والده يبكي للمرة الأولى ليعده بالفوز بكأس العالم FIFA في ذلك اليوم وما إذا كان سيمنع فوز أوروجواي والسنوات الثماني التي مضت قبل أن يفي بوعده في السويد.

موقع FIFA.com: ما هي الذكرى التي بقيت عالقة في ذهنك من تلك التجربة الحلوة المرة عام 1950؟
بيليه: لدي العديد من الذكريات الكروية الجميلة في حياتي، ولكن أول ذكرى هي خسارة البرازيل كأس العالم في ذلك العام. كانت أول مرة أرى فيها والدي يبكي، وكان ذلك بسبب تلك الهزيمة. كنت في التاسعة أو العاشرة من عمري وأتذكر أنني رأيته يستمع لجهاز الراديو. رأيته يبكي فقلت له: "لماذا تبكي يا أبي؟" فأجابني: "خسرت البرازيل كأس العالم." هذه هي الصورة التي بقيت عالقة في ذهني من عام 1950. ولكن الله أنعم علي من فضله وفزت بعد ثماني سنوات باللقب العالمي في السويد. شاركت في أربع نسخ من كأس العالم وفزت بثلاث، بما في ذلك اللقب الأخير عام 1970. يُمكنني القول أن الله عوّض لي كل شيء.

قُلت في السابق إن ذلك الحادث الذي عشته مع والدك أثّر على مستقبلك الإحترافي. هل يمكنك أن تعطينا المزيد من التفاصيل؟
كنت مع ثلاثة أو أربعة أصدقاء، أبناء لاعبين آخرين من رفاق والدي الذي كان أيضاً لاعب كرة قدم. وفي تلك الأيام لم يكن هناك شيء اسمه التلفزيون، لهذا دعاهم والدي للإستماع إلى المباراة على الراديو. ونحن الأطفال ذهبنا لنلعب في الشارع. أتذكر أن الحركة كانت كثيفة، والكثير من الناس...ولكن بعد ذلك خيم صمت رهيب على الأجواء. دخلنا المنزل لنسأل عما حدث ووجدنا والدي يبكي وقال لي أننا خسرنا اللقب. أتذكر أنني مازحته قائلاً "لا تبكي يا أبي، سأفوز بكأس العالم من أجلك." لم أكن أعني ما قُلته، ولكن بعد ثماني سنوات تم استدعائي للعب مع المنتخب وفزنا باللقب.

كيف أثرّت تلك الهزيمة غير المتوقعة أمام أوروجواي على الشعب البرازيلي؟
كُنت طفلاً وكانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها ذلك الكم الهائل من الأشخاص حزينون ويبكون...يُقال أنه توفي شخصان أو ثلاثة أشخاص بنوبة قلبية. كُنت طفلاً، ولكن كانت ذكرى حزينة جداً. لا شك في ذلك.

لو كان بيليه قد وُلد قبل ذلك وشارك في تلك البطولة. هل كنا سنتحدث اليوم عن شيء اسمه الماراكانازو؟
هذا سؤال جيد! (يضحك) دائماً ما يتمنى المرء الأفضل للناس ولعائلته. لو كان الإختيار بيدي لطلبت من الله أن يكتب لي الولادة قبل ذلك لمساعدة البرازيل وتفادي حدوث هذا الأمر.

وبعد ثماني سنوات تمكنت من الفوز باللقب. كيف تتذكر اليوم تلك التجربة؟
كان تلك مفاجأة أخرى. كان عمري 15 عاماً عندما لعبنا بطولة في ريو بفريق يضم لاعبين من سانتوس وفاسكو دا جاما. ولعبنا بعض المباريات الدولية في ملعب ماراكانا وتم استدعائي. لم أكن أنتظر ذلك! كانت مفاجأة للجميع، وليس فقط بالنسبة لي.

كيف تُقارن بين لقبك العالمي الأول في 1958 والأخير في 1970؟
الإجابة ليست صعبة. شاركت في أربع بطولات عالمية ولحسن الحظ فزت بثلاث. الجميع يسألني هل من الصعب أن تلعب كأس العالم في سن السابعة عشر، ولكن أُقسم وأقول: في ذلك الوقت كنت أفكّر فقط في اللعب مع الفريق. كان بمثابة حلم، لأنه على الرغم من أننا فزنا باللقب، إلا أنه لم يكن لدي أي مسؤولية. في عام 1970 كنت في أفضل أحوالي وكان لدينا فريق عظيم وكانت تلك هي مشاركتي الأخيرة. ولكن إذا ما قارنا بين الأولى، التي لم أكن أمتلك فيها أي خبرة، سأقول إن بطولة المكسيك كان أكثر صعوبة. كان لدينا فريق كبير والجميع كان ينتظر منا الفوز. كان ذلك يجعلني أرتعش وكنت ألعب على أعصابي بسبب الضغط الكبير. ربما الكثير لا يتذكر ذلك، ولكن الوضع السياسي في البرازيل لم يكن جيداً، وشعرنا بأننا علينا أن نتوّج أبطالاً. وهذا ما أحدث الفارق. الحمد لله حققنا مبتغانا.

الأيام تمر بسرعة...أليس كذلك؟
إنه أمر لا يصدق، ولكن أكثر ما يدهشني هو تقدّم وسائل الإعلام. في عام 1958 لم يكن لدينا تلفزيون ولا أي من التكنولوجيات الجديدة. أتذكّر أنه عندما أردت التحدث مع والدي لأخبره بأننا فزنا بكأس العالم كان علي الذهاب إلى المحطة المركزية في السويد! قلت له: "لقد فزنا بكأس العالم يا أبي، هل رأيت ذلك؟" فأجابني "لم أر ذلك، ولكنني سمعته." هناك فرق شاسع بين الأمرين. اليوم يسجّل اللاعبون هدفاً ويرسلون القبلات من خلال الكاميرا...لم يكن بوسعنا فعل ذلك. هذا هو الفرق الأكبر الذي أُلاحظه.

ومع ذلك، هناك اليوم العديد من اللقطات من كأس العالم 1970 FIFA. هل تراها؟
نعم، أحياناً. أشاهدها في العديد من أشرطة الفيديو والبرامج التلفزيونية التي تبثها. ولكن دعني أقول لك شيئاً: إذا لم أكن مستعداً أستسلم للبكاء. عندما أشاهد أولئك اللاعبين والجماهير تحملني على الأكتاف أتأثّر كثيراً...أنا شخص حساس!

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة

كأس العالم FIFA 1950

جيجيا: شعرت بالأسف للبرازيليين

06 يناير 2014

كأس العالم FIFA 2014

المنزل الذي تربى فيه بيليه

08 أغسطس 2013