كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

21 نوفمبر - 18 ديسمبر

قطر 2022

دي بوير: هولندا قادرة على الفوز بكأس العالم قطر ٢٠٢٢

Ronald de Boer.
  • رونالد دي بوير يتحدث عن الاستفاقة الهولندية
  • يرى أن منتخب بلاده مرشح بقوة لرفع كأس العالم 2022
  • دي بوير أشاد أيضاً بدولة قطر التي يعرفها جيداً

لا تعترف كرة القدم في العادة بكلمتي الصبر أو المستقبل. عندما لا تحقق الفرق النتائج المرجوة، يتم البحث بسرعة عن مكامن الخلل وأوجه القصور الرئيسية وتحديد المذنبين.

بيد أنه في بعض الأحيان، يكون رد الفعل الأكثر ذكاءً (وجرأة) هو عدم الإصغاء لأولئك الذين يُنادون بإدخال تغييرات فورية. وحسب رونالد دي بوير، كل هذا يمكن تطبيقه بشكل خاص على كرة القدم الدولية، حيث تفرض دورات الأجيال حتمية تقلّب مصائر الفرق مع مرور الوقت. ويرى دي بوير أن منتخب هولندا خير مثال على هذا الواقع.

يمتلك الهولنديون الآن أحد أكثر المنتخبات إثارة للإعجاب في العالم. وفي العام الماضي تمكنت كتيبة الطواحين البرتقالية من الفوز على كل من فرنسا وإنجلترا وألمانيا (مرتين)، وسجلت متوسط ​​ثلاثة أهداف لكل مباراة في هذه المواجهات النارية الأربع.

وتتخذ هذه الاستفاقة بُعداً أكبر لأنها جاءت بعد إخفاقين متتاليين في التصفيات، حيث خسرت على أرضها وخارج الديار ضد منتخبات مثل أيسلندا أو جمهورية التشيك. وعلى الرغم من تغيير المدرب ثلاث مرات خلال هذه الفترة، رفض الهولنديون النداءات التي كانت تدعو للتخلي عن نهجهم المشهور لإنتاج المواهب ومحاكاة الخطط التي تعتمدها البلدان الأخرى.

وفي هذا الصدد، أوضح دي بوير لموقع FIFA.com قائلاً: "انتشر الذعر عندما كان المنتخب الوطني يواجه العديد من المشاكل. كان يُقال أننا لا نسير على الطريق الصحيح وأنه يتعيّن علينا محاكاة أسلوب ألمانيا في تكوين شبابنا."

وأضاف قائلاً: "لم نصغي لكل ذلك. وكما قلت آنذاك: برأيي، لدينا واحدة من أفضل أكاديميات كرة القدم في العالم. لحسن الحظ، لم نغير شيئاً في هيكلتنا والآن بدأنا نحصد الثمار."

وتابع مسترسلاً: "عندما كانت الأمور لا تسير على ما يرام وعدت الجميع بأننا سنعود قريباً وبأفضل طريقة، بفريق قادر على مقارعة الكبار مجدداً. كنت أرى جيداً المواهب الهائلة التي كانت ترتقي إلى من الفئات الدنيا إلى منتخب الكبار."

ثم أردف قائلاً: "في بعض الأحيان، يجب التحلي بالصبر فحسب. إذا ألقينا نظرة على التاريخ، سنجد أن هناك دائماً أجيال ناجحة من اللاعبين الهولنديين، وبينها فترات لم نكن في المستوى المطلوب. لا يمكننا الانتظار من بلد صغير مثل بلدنا إنتاج فريق كبير تلو الآخر، يعجّ بلاعبين من الدرجة الأولى في جميع المراكز. هناك دائماً مدّ وجزر."

Germany v Netherlands - UEFA Euro 2020 Qualifier
© Getty Images

في الوقت الحالي، لا أحد يشك أننا أمام بزوغ جيل آخر استثنائي من اللاعبين الهولنديين. السؤال الأهم الآن هو ما إذا كان الجيل قادر على مضاهاة الأجيال العالمية المشهورة في أعوام 1974و78، 1988، 1998، 2010 و2014.

يبدو أن دي بوير مقتنع بأن الجيل الحالي سيكون في مستوى التطلعات، ويرى أن كتيبة رونالد كومان يمكنها الذهاب أبعد من المنتخبات السابقة بقيادة نجوم من حجم كرويف وفان باستن وبيركامب.

وأكد الرجل الذي خاض 67 مباراة مع الطواحين الهولندية قائلاً: "برأيي، يمكن لهذا الفريق أن يصبح، بلا أدنى شك، أحد أكبر المتنافسين على اللقب العالمي في نسخة 2022،" مضيفاً "الجميع يعرف ماتيس (دي ليخت)، فرينكي (دي يونج) ولاعبي أياكس الآخرين، لكن هناك مواهب رائعة أيضاً من إي زد آلكمار، بي أس في آيندهوفن وفينورد روتردام. كما نملك لاعبين من حجم (فيرجيل) فان دايك الذي يتحسن أداؤه يوماً بعد آخر."

وتابع قائلاً: "بالإضافة إلى ذلك، حقق الفريق توازناً جيداً. على مستوى المنتخبات، يجب العثور على التوزيع الصحيح للاعبين صحيح وليس اعتماد خمسة مهاجمين جيدين في الوقت ذاته، على سبيل المثال. وقد حصلنا على هذا المزيج المثالي مع كل من دي ليخت، دي يونج، (جورجينيو) فينالدوم، ميمفيس (ديباي) وفان دايك الذين يقومون بعمل رائع في مراكز مختلفة."

ويملك دي بوير أسباب أخرى للتطلع بثقة إلى نهائيات كأس العالم ٢٠٢٢. من أهمها معرفته بالبلد المضيف والحب الذي يكنّه له. فقد اعتزل اللعب في قطر ثم عمل كمدرب أيضاً في البلد ذاته.

وفي هذا الصدد، تذكر قائلاً: "عشت سبع سنوات في قطر. حيث لعبت مع أشخاص مثل بيب (جوارديولا)، (جابرييل) باتيستوتا وفرانك ليبوف. أحتفظ بذكريات جميلة،" مضيفاً: "بالنسبة لي، الشيء الأهم هو أن البلد مترابط للغاية. سيكون بإمكان المعجبين مشاهدة مباراتين في يوم واحد، ولكن قبل كل شيء، سيكون لديهم شعور مطلق بأنهم يعيشون أجواء كأس العالم."

وأردف مسترسلاً: "في البلدان الأكبر حجماً، تتشتت المنافسة والجماهير بشكل أكبر. ولكن في قطر ستملأ المسابقة كل الأرجاء. سيكون هناك جماهير في كل مكان، وستتنفس أجواء كأس العالم أينما ذهبت."

وختم حديثه قائلاً: "كل هذا سيكون إيجابياً للغاية. كما أنه من الرائع نقل المسابقة إلى ثقافة جديدة. إذ ستعيش الجماهير التي ستسافر إلى قطر تجربة رائعة وجديدة. وسيكتشفون كم أن القطريين ودودون ومضيافون. أنا متيقّن من أننا سنستمتع بكأس عالم رائعة."

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة