FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

ذيب: معركة اليابان هي الأهم للأردن

© Others

قبل ساعات معدودة عن الحدث الكبير، لا صوت يعلو فوق صوت المواجهة المنتظرة التي ستجمع منتخب الأردن بضيفه الياباني في الجولة السابعة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم البرازيل 2014 FIFA.

ليس لأنها المرة الأولى التي تحل فيها اليابان ضيفة في عمان، لكن لما تحمله هذه المواجهة من أهمية بالغة لدى الأردنيين، إذ أن مصير المنافسة على البطاقة الثانية للمجموعة الثانية من الدور الحاسم سيتحدد بشكل كبير في مستقبل أصحاب الأرض، ولذلك فقد تحدث موقع FIFA.com حصريا مع قائد المنتخب الوطني، عامر ذيب الذي يُعد أحد الركائز المهمة في الفريق، حيث تناول المباراة بشكل خاص وما حملته المشاركة الأردنية في هذه التصفيات الطويلة.

*المواجهة الأهم *لم يُخف عامر ذيب القول حين أكد بأن المواجهة المقبلة أمام اليابان هي الأهم في مسيرة المنتخب الأردني خلال هذه التصفيات "نعم، هي المواجهة الأهم حاليا في مسيرتنا خلال هذه التصفيات، لقد قطعنا شوطا طويلا، وكنا نريد الوصول لهذه المباراة بغير هذا الموقف، ولكن للأسف ما حصل في الجولتين السابقتين والخسارتين أمام عُمان والعراق، وضعنا في موقف حرج وأمام حتمية الفوز على اليابان لاستعادة آمال المنافسة على البطاقة الثانية للمجموعة".

ويضيف هنا "يدرك الجميع أن اليابان أمّنت بشكل كبير حصولها على البطاقة الأولى، حيث تملك 13 نقطة، ولكن البطاقة الثانية مفتوحة أمام الفرق الأربعة الأخرى، ولا تفصلنا عن أستراليا الثانية سوى نقطة واحدة فقط، وهو أمر طيب نوعا ما، فالفوز في مباراة وتعثر منافسك سيغير كل الترتيب. لدينا فرصة اللعب على أرضنا مرتين، مع اليابان ومن ثم عمان، وبينهما سنواجه أستراليا، لكن الأمور كلها تعتمد على نتيجتنا أمام اليابان (الثلاثاء) ونحن عازمون على استغلال الفرصة وإحياء آمالنا من جديد".

يبدو مركز المنتخب الأردني متأخرا عن بقية المنافسين، إذ يحتل المركز الخامس والأخير برصيد أربع نقاط، لكنه يتأخر بنقطة واحدة فقط عن أستراليا والعراق وعمان، ولذلك فإن الباب مازال مفتوحا للعودة إلى السباق وبقوة لكن شرط عدم التفريط بنقاط اليابان.

*صانع اللعب والهداف *منذ أن ارتدى قميص المنتخب الوطني قبل عقد من الزمن ونيّف لم يخرج عامر ذيب من قائمة الفريق، ذلك نظرا لما يقدمه فوق أرضية التباري من مجهودات كبيرة، حيث يعتبر أفضل جناح أيمن عرفته الملاعب الأردنية في السنوات العشر الماضية، حيث خلف جمال أبوعابد أحد أعظم من شغلوا هذا المركز لسنوات سابقة.

قدم ذيب ولازال خدمات جليلة مع المنتخب الأردني في هذه التصفيات، حيث كان أحد الدعائم الأساسية في تحقيق حلم التأهل لهذا الدور الحاسم للمرة الأولى، ويعتبر ذيب أحد أهم صانعي اللعب ومنسقي الهجمات خصوصا من الرواق الأيمن، فغالبا إما يبدأ مشروع الهدف، أو يساعد فيه، وفي أحيان أخرى يأخذ على عاتقه مسؤولية التسجيل.

يقول عامر "متطلبات الجناح المهاجم تجبرك على تنفيذ عدة أمور داخل الملعب، حيث يتوجب القيام بالاندفاع وعكس الكرات، أو المرواغة ومن ثم التمرير للزميل المناسب، وإن سنحت الفرصة يجب دائما متابعة الموقف والاقتراب أكثر من منطقة المرمى لدعم الهجوم. هذه الواجبات المحددة لي في طريقة اللعب وأعمل ما يتعين عليّ، وعندما تجتمع تلك الواجبات مع بقية ما هو منوط بالزملاء فحتما ستثمر أهدافا وانتصارات، وهو ما تحقق في مسيرتنا خلال هذه التصفيات. كلنا يبحث عن العمل الجماعي وندرك أن وحدتنا فوق أرضية الملعب لابد وأن نجني ثماره، ونأمل أن نواصل على هذا النهج في المباراة المهمة أمام اليابان".

شهد مشوار الأردن في هذه التصفيات تسجيل عامر ذيب لخمسة أهداف، اثنان منها الأثمن بالنسبة له، حيث سجل هدف الفوز في مباراتين مهمتين للغاية، الأول في مرمى الصين حين أوجد المساحة وسدد الكرة المهيئة من أحمد هايل، أما الثاني فقد كان غاليا كثيرا، حين هز شباك أستراليا إثر اندفاع وصل على إثره حدود المرمى وأوجد الحل أمام عدي الصيفي ليحول تمريرته في شباك "الكنجارو" مانحا فريقه نقاط الفوز الثمنية. ويبدو عامر على ذات الخطى حيث سجل هدف الفوز في المباراة الودية الأخيرة أمام بيلاروسيا وبطريقة مهارية رائعة.

كما سبق لعامر أن لعب دور صانع اللعب في الكثير من الأهداف التي سجلها الفريق، ولكن تمريرتيه الحاسمتين في المواجهة الافتتاحية أمام العراق في دور المجموعات كانتا من أجمل ما صنع، حيث أظهر براعة كبيرة في منح حسن عبدالفتاح وعبدالله ذيب فرصة مناسبة لهز الشباك والخروج بفوز تاريخي على الأراضي العراقية. 

القائد الجديد
رغم أنه دوره رئيسي في الملعب، لكن في الدور الحاسم أسند لعامر دور إضافي حين تسلم شارة قيادة الفريق. ليست المرة الأولى التي يتولى فيها قيادة الزملاء، ولكن هذه المرة تبدو الأمور مختلفة، حيث يعتبر عامر أقدم لاعب في صفوف المنتخب ويتوجب عليه القيام بواجبات أخرى سواء داخل الملعب أو خارجه.

عن ذلك يقول عامر "ارتداء شارة القيادة للمنتخب الوطني فخر كبير لكل لاعب، وهي مسؤولية إضافية فوق التي يتحملها اللاعب في الميدان. منذ أن توليت شارة القيادة خلفا لزملائي حاتم عقل وبشار بني ياسين، أحاول القيام بكل ماهو مطلوب مني في كل التفاصيل، حيث هناك واجبات متعددة تناط بقائد الفريق، وهو حلقة الوصل بين اللاعبين والجهاز الفني والإداري، أما في المباريات فهناك أمور يتوجب أن تفعلها وهي توجيه الزملاء والشد من أزرهم ونقل المعلومات التي تطرأ خلال الأحداث من المدير الفني. الأمور تسير بشكل طيب، فنحن في المنتخب نعتبر أسرة واحدة، هدفنا مشترك، ونعمل بكل جهد لتحقيق ما نريد، أشكر الجميع على ما قدموه خلال هذا المشوار الطويل من التصفيات ونأمل أن يتكلل بالمزيد من النجاح".

*منافس عنيد للساموراي *يعتبر عامر ذيب أحد المنافسين الدائمين في المواجهات السابقة مع اليابان، فبعد الأولة في تصفيات آسيا في حقبة الثمانينات وانتهى بالتعادل 1-1، تواجد عامر في الثانية التي أقيمت في كأس آسيا 2004 حيث عانت اليابان الأمرّين قبل النجاة من خسارة محققة بفضل ركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والاضافي في ربع النهائي، ومن ثم تكرر الأمر في المواجهة الثالثة في كأس آسيا 2011، حين بقي الأردنيون متقدمين حتى اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع قبل أن يدرك اليابانيون التعادل 1-1 في افتتاح دور المجموعات، ولكن اللقاء الرابع في هذه التصفيات جاء على غير المتوقع حين سجلت اليابان فوزا كبيرا 6-0.

يؤكد عامر "لقد تمرسنا على مواجهة اليابان، في كل مرة كنا ندخل متحدين تلك الأسماء الكبيرة ونستخرج أقصى طاقتنا، صحيح أن مباراة الذهاب خرجت عن القاعدة لعدة ظروف يدركها الجميع، لكن نريد الآن استعادة الروح القتالية ونظهر نفس الصورة الزاهية عندما نواجههم، الفرصة أمامنا ونأمل أن نوفق في ترجمة آمالنا ونحقق أكثر من هدف خلال هذه المباراة، سواء باظهار قوتنا التنافسية، أو باستعادة فرصة المنافسة، أو حتى بالتأكيد على أن مباراة الذهاب كانت "كبوة".. رسالتي للجمهور الأردني لأن يكون في الموعد كما كان دائما معنا".

يأمل عامر ذيب وزملاءه أن يحققوا الفوز الذي يعتبر "قبلة الحياة" بالنسبة لمنتخب النشامى بهدف العودة لطريق المنافسة الجدية، وإن لم يتحقق لهم ذلك فإن ما فعلوه طيلة مشوار التصفيات الطويل يعتبر أمرا طيبا للغاية يفتح الطريق أمام المنتخب لكي يؤمن بحظوظه في المرات المقبلة وليحضّر نفسه بشكل يليق بقوة المنافسة والمتنافسين.

مواضيع مقترحة