كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

21 نوفمبر - 18 ديسمبر

تصفيات أفريقيا

رمضان عجب: السودان تطمح للمنافسة من جديد

Sudan national team player Ramadan Agab
  • سجل رمضان عجب ثلاثية كاملة في مرمى تشاد ليقود فريقه للتأهل
  • سيخوض منتخب السودان دور المجموعات في تصفيات قطر ٢٠٢٢
  • يتطلع مهاجم "صقور الجديان" لتحقيق تطلعات الجماهير

تملك السودان إرثاً ضارباً في جذور قارة أفريقيا، حيث كان منتخبها من أوائل المنتخبات التي شاركت في النسخة الأولى من بطولة كأس أفريقيا 1957 ونال المركز الثالث، ثم حقق وصافة البطولة في النسختين الثانية والرابعة، قبل أن يحقق اللقب في النسخة السابعة 1970.

في ذلك الوقت كان منتخب السودان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنهائيات كأس العالم المكسيك 1970 FIFA، بعد أن بلغ الدور النهائي لتصفيات أفريقيا لجانب المغرب ونيجيريا، ولكن السنوات التالية عرفت تراجعاً في المردود حتى ابتعد عن ملامسة الحلم الكبير.

واليوم يعاود منتخب "صقور الجديان" المحاولة بآمال كبيرة، إذ بدأ التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢ بشكل مثالي، حين اجتاز عقبة الدور الأول بتفوقه على تشاد بالفوز ذهاباً (3-1) خارج الديار والتعادل (0-0) إياباً ليقتلع المنتخب السوداني بطاقة التأهل للدور الثاني من التصفيات، حيث أوقعته القرعة في المجموعة التاسعة مع كل من العملاق المغربي الذي شارك في روسيا 2018 بالإضافة إلى غينيا وغينيا بيساو.

الفوز السوداني الكبير على تشاد بثلاثية كاملة، جاء بفضل مهاجمه رمضان عجب، الذي تحدث حصرياً إلى FIFA.com حول تلك المواجهة وآمال منتخب السودان في التصفيات الحالية.

حاجة ماسة للانتصار

لم ينجح "صقور الجديان" من عبور الدور التمهيدي الثاني في التصفيات المؤهلة إلى روسيا 2018، حين تكبدوا الهزيمة أمام زامبيا ذهاباً وإياباً، ولذلك كان أكثر ما يتطلع له الفريق عندما وضعته القرعة في الدور الأول أمام تشاد أن يحقق هدف التأهل لدور المجموعات كخطوة أولى لإعادة البناء، ولكن اللعب خارج الديار كان محفوفاً بالمخاطر وأي نتيجة سلبية يمكن أن ترتد سلباً على لقاء الإياب والحصول على بطاقة التأهل.

ورغم غياب بعض اللاعبين عن تشكيلة السودان، إلا أن أحد خبراء الفريق، وهو رمضان عجب كان له الكلمة العليا في تلك المباراة التي جرت على أرض تشاد وبين جماهيره الغفيرة، ليقود فريقه لانتصار كبير كان له الأثر المهم في المرور لدور المجموعات. لم يسجل عجب مرة أو مرتين بل أكمل الثلاثية وكشف قائلاً حول الأهداف الثلاثة "نعم، كانت لهذه المباراة خصوصية كبيرة، ذهبنا من أجل المنافسة وتحقيق الفوز. والحمد لله فقد نجحت في الإستفادة من الفرص ومساعدة زملائي وتحقيق الأهداف الثلاث. كان كل شيء يبدو مثاليا في المباراة".

لم يشارك عجب أساسيا في لقاء الإياب، وظل التعادل السلبي سيد الأمور رغم أن التشاديون حصلوا على ركلة جزاء في الدقائق العشر الأخيرة، لكنها لم تهز الشباك وانتهى اللقاء بالنتيجة المطلوبة وتأهلت السودان "بعد أن عدنا بانتصار كبير على أرضهم، كانت خطة المدرب أن نلعب وفق متطلبات المباراة. كنا نعرف أنهم يريدون الهجوم والتسجيل، ولم نكن نريد أن نمنحهم الفرصة. ونحن كنا مرتاحين لفارق الهدفين، وفي النهاية في مثل هذه الأدوار الإقصائية المهم أن تتأهل".

قرعة صعبة

سحبت قرعة دور المجموعات للتصفيات الأفريقية بداية هذا العام، وقد وضعت القرعة منتخب السودان في المجموعة التاسعة إلى جانب المغرب، غينيا وغينيا بيساو، ويأمل عجب أن يمضي الفريق على خطى جيل تصفيات جنوب أفريقيا 2010، عندما تخطى حينها دور المجموعات رفقة مالي وتأهل للدور النهائي، يقول رمضان " لدينا فترة من الزمن لخوض التحضيرات، ولكن يجب أن يكون برنامجنا الإعدادي على مستوى الحدث. فمثل هذه التصفيات يجب أن تعد لها بشكل جيد، وأعتقد أنه في حال توفرت كل الظروف الملائمة سترتفع آمالنا للتأهل نحو الدور النهائي".

ويضيف "الجمهور السوداني دائماً يقف خلفنا، يملأ الملعب بالآلاف ويساندنا دوما وهو يؤمن بنا. نريد أن نكون عند حسن الظن بهم. يلزمنا الفوز بأولى المباريات لو كانت على أرضنا، أو نعود بنتيجة إيجابية لو لعبنا خارج ملعبنا. بهذه الطريقة سنكسب الثقة لمواصلة مشوار التصفيات الذي سيكون صعبا بكل تأكيد، ولكننا جاهزون للتحدي".

المزيد من الأهداف

قد يستغرب الكثيرون أن رمضان عجب لا يشغل مركز رأس الحربة بشكل صريح، فهو عادة ما يلعب في الوسط أو حتى على الأطراف، وهذا ا يفسر عدد الأهداف القليل الذي أحرزه مع المنتخب، ولكنه يؤمن يقدرته دوماً على تسجيل الأهداف كونه يعشق اللعب الهجومي وهو ما يفسره أيضاً طريقة تسجيله للأهداف الثلاثة أمام تشاد، الأول يتقدم ويسدد من خارج المنطقة، الثاني تربص بخطأ الحارس أمام منطقة الجزاء ثم سدد بذكاء وهز الشباك، وأخيراً كان في قمة التركيز عندما تابع الكرة المرتدة من الحارس.

يقول "كأي لاعب شاب، كنت أطمح دوماً للعب من أجل الهجوم، وتسجيل الأهداف متعة كبيرة لا يُدركها الكثيرون. فهي تساعد الفريق وتتوج جهد الزملاء، كما أنها تمنح السعادة للجماهير. ولذلك أفضل دوماً أن ألعب كمهاجم أو خلف الهجوم لكي أكون أقرب للمرمى."

أمام عجب والسودان طريقين متوازيين حالياً بعد استئناف النشاط الكروي، استكمال تصفيات كأس أفريقيا التي حقق فيها هدفاً عند الفوز على ساو تومي 4-0، ومن ثم بدء الطريق الأصعب في تصفيات دور المجموعات المؤهل لقطر ٢٠٢٢. فهل ينجح رمضان ويصنع العجب مع زملاءه في كتيبة صقور الجديان؟

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة