FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

كأس العالم FIFA

ريو تحتفي بمنتخب البرازيل الفائز بالميدالية البرونزية

© Getty Images

تلك الأيام والمشاهد كانت مختلفة حقاً.

لنتخيّل خيبة منتخب البرازيل عائداً إلى دياره بدون كأس العالم، بعد هزيمةٍ في نصف النهائي كان سببها الأساس الغرور والتهاون، بالإضافة إلى تشكيلٍ من لاعبين تم اختيارهم بشكل اعتباطي. لم يكن أحد يتصور أن شوارع ريو ستمتلئ عن آخرها بهذا الشكل الذي التقطته عدسات الكاميرا احتفاءً بعودة كتيبة السيليساو.

كان ذلك في 1938، السنة التي عشق خلالها البرازيليون كأس العالم FIFA؛ فقد كان منتخب بلادهم المشارك الوحيد من أمريكا الجنوبية في النسخة التي استضافتها فرنسا. وكان الجميع يتوقع له الفوز باللقب، خاصة بعد أدائه المدهش على الطريق المؤدية إلى المربع الذهبي. وتتذكر الجماهير بشكل خاص فوز السيلساو المثير على حساب بولندا بستة أهداف مقابل خمسة.

كان نجم المباراة والحملة بأكملها هو ليونيداس دا سيلفا، الذي سجل ثلاثية في المرمى البولندي. وقد لُقب 'بالماسة السوداء'، أو 'الرجل المطاطي' لرشاقته الكبيرة. كان دا سيلفا في قمة لياقته، لدرجة بدا وكأن ما من شيء يمكنه أن يُعيق تقدم البرازيليين. ولعل أبرز دليل على ذلك أن عدداً مهماً من مسؤولي المنتخب شدوا الرحال إلى مرسيليا، مكان إجراء مباراة نصف النهائي، وذلك حتى قبل انطلاق مواجهة ربع النهائي أمام تشيكوسلوفاكيا.

غير أن تلك الثقة الزائدة كانت في غير محلها؛ فقد قرر الجهاز الفني عدم إشراك ليونيداس ونجمين آخرين هما تيم وبرانداو، كي يحافظوا على لياقتهم لمباراة النهائي. وقام مسؤولو المنتخب أيضاً بابتياع بطاقات السفر عبر الطائرة إلى باريس مسبقاً، وذلك لثقتهم من تأهل السليساو إلى النهائي. غير أن حامل اللقب المنتخب الإيطالي كان له رأي آخر، وأجبر البرازيليين على العودة إلى بوردو من أجل خوض مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.

وخلال هذه المواجهة، عاد ليونيداس بقوة واسترجع مكانه كأفضل هداف في البطولة بعد تسجيل هدفه السادس والسابع في المرمى السويدي (4-2). وفي تلك المباراة، كان اللاعب الداهية أيضاً وراء تمريرة حاسمة لأحد زملائه. وإن كان البرازيليون قد خصصوا استقبالاً حافلاً وحاشداً للمنتخب الوطني في العديد من المدن، فذلك راجع بالأساس لإنجازات هذا الهداف البارع خلال كأس العالم التي بُثت مبارياتها عبر شاشات التلفزيون لأول مرة.

وتذكر ليونيداس تلك الاحتفالات فقال: "عندما مررنا بسالفادور، كادت الجماهير أن تجتاحني. كان من الصعب جداً المرور، لدرجة فقدت حذائي في تلك الجموع."

بالنسبة للبرازيليين، كانت تلك النسخة بداية قصة عشق مع كأس العالم، وطّدت علاقة البلد باللعبة الجميلة. وكتب رئيس البرازيل آنذاك جيتوليو فارجاس عن سنة 1938 قائلاً: " كانت كرة القدم في كل مكان."

*هل تعلم؟
*
بعد مرور ما يربو عن ثمانية عقود على مغادرة فرنسا مع صاحبها، عادت ميدالية ليونيداس التي فاز بها في كأس العالم لسنة 1938 إلى أوروبا لتنضم إلى مجموعة الكنوز الثمينة بمتحف FIFA لعالم كرة القدم بزيوريخ. وحدث ذلك حين أُخبر القائمون على المتحف بمقالٍ كتبته للسيدة بيريرا دوس سانتوس، أرملة اللاعب الكبير، تُفصح فيه عن حيرتها بما تفعله بأغلى ما خلفه زوجها من ذكريات قيمة. واليوم، يحتفي المتحف بالأيقونة البرازيلية بعرضه هذه الميدالية القيمة.

Man and medal: The 1938 @FIFAWorldCup's top scorer Leonidas and his participation medal from the tournament pic.twitter.com/haUc9H7xI3

— FIFA Museum (@FIFAMuseum) 26 May 2016

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة

كأس العالم FIFA

بحر أحمر في سيئول

19 مايو 2016

كأس العالم FIFA

روسي ينطلق إلى المجد

05 مايو 2016