FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

كأس العالم FIFA 2018

سامي الجابر: ذكريات كأس العالم لا تزال في ذهني

© Getty Images
  • يُعتبر سامي الجابر أحد أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم السعودية
  • كان لاعباً أساسياً في مشاركات المنتخب السعودي الأربع السابقة في كأس العالم FIFA
  • الجابر: الجيل الحالي يستحق التأهل إلى كأس العالم

مع غروب شمس يوم الجمعة 23 يونيو/حزيران 2006، وضع المهاجم سامي الجابر حداً لمسيرته الدولية الحافلة مع المنتخب السعودي الذي كان قد أنهى مشاركته للتو في كأس العالم ألمانيا 2006 FIFA بعد خسارته الثانية على التوالي على يد أسبانيا ليحتل المركز الأخير في المجموعة الثامنة من العرس العالمي.

لم يكن ذلك اليوم هو الأخير للجابر مع الصقور الخضر فحسب، بل كان اليوم الأخير أيضاً للمنتخب السعودي في كأس العالم FIFA حيث غاب عن النهائيات في نسختين متتاليتين قبل أن ينجح في حجز مقعده في روسيا 2018 العام الماضي.

وبعد أكثر من 11 عام على هدفه الأخير في كأس العالم FIFA، جلس موقع FIFA.com وجهاً لوجه مع سامي الجابر للحديث عن ذكرياته التي لا ينساها من العرس العالمي بالإضافة إلى مشاركة المنتخب السعودي في روسيا 2018 والفرصة التي تمثّلها البطولة للاعبين السعوديين.

موقع FIFA.com: سامي، شاركت في أربع نهائيات لكأس العالم FIFA. ما هي ذكرياتك من تلك المشاركات وما الذي لا تنساه؟
سامي الجابر: منذ 1994 أتذكر كل شيء. إنه فخر كبير أن ألعب أربع نهائيات متتالية في كأس العالم. شعور اللعب في كأس العالم هو مختلف عن أي شيء آخر. ملايين من الناس يكونون بانتظارك من أجل مشاهدتك تلعب في البطولة. في النسخة الأولى التي شاركنا بها في 1994، لو سألت الناس في شوارع الولايات المتحدة عن المملكة العربية السعودية لما عرفوا عما تتحدّث عنه. كرة القدم هي طريقة مختصرة لتُصبح معروفاً.

كل النسخ التالية التي شاركت فيها بعد ذلك كانت رائعة. لقد كنت محظوظاً أيضاً بالتسجيل في أكثر من بطولة في كأس العالم وهذا الأمر يجعلني أحد اللاعبين في السعودية الذين لن ينساهم أحد. لقد كان هناك الكثير من اللاعبين الرائعين الذين لعبوا في السعودية ولكن أن تضع بصمتك في كأس العالم هو أمر لم يحدث للجميع. أنا سعيد بأن كل ذكريات كأس العالم لا تزال عالقة في ذهني.

ما هي المباراة التي لا تزال عالقة في ذهنك وشكّلت الفارق في مسيرة سامي الجابر؟
 جميعها. ولكن على وجه الخصوص المباراة التي سجّلت فيها في ألمانيا 2006 أمام تونس على ملعب رائع مثل ملعب أليانز أرينا في ميونيخ. فقد جاء الهدف بعد 12 سنة من مشاركتي الأولى في كأس العالم وأن أسجّل هذا الهدف مع ختام مسيرتي الكروية هو أمر يأتي فقط من الله.

عندما استلمت الكرة من المنتصف وانفردت بالحارس علي بومنيجل، مرّت مشاهد كل مسيرتي الكروية أمام عيني مما دفعني إلى تسجيل هذا الهدف من أجل تتويج هذه المسيرة بأفضل طريقة ممكنة قبل أن أُعلن اعتزالي بعد البطولة.

منذ آخر مباراة دولية لك مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2006، لم ينجح المنتخب السعودي في التأهل إلى العرس العالمي حتى نجح في ذلك العام الماضي. ما رأيك السبب في ذلك؟
 أعتقد أننا كنا نُعاني نظراً لتغيير الجيل الكروي منذ 2006 كما أن المنتخب السعودي لم يمر بفترة مستقرة كما حدث مع العديد من المنتخبات. الجيل الحالي يستحق التأهل إلى كأس العالم وأعتقد أن 50 بالمئة منهم سيشارك للمرة الأخيرة في كأس العالم.

إذا ما نظرت إلى معدل أعمار اللاعبين فهو أكبر من 28 سنة بقليل ولذلك لا أعتقد أن هذا الجيل سيتأهل مجدداً إلى النسخة التالية. لذلك فهي فرصة جيدة لجميع اللاعبين حيث أنه هناك بعض اللاعبين الشباب الذين يستطيعون إظهار قدراتهم لأنني أعتقد بأننا نملك الكثير من المواهب التي يمكنها اللعب في أوروبا. وبعد ما حصل مع لاعب المنتخب المصري محمد صلاح، فإن الباب أصبح مفتوحاً للعديد من لاعبي المنتخبات العربية التي ستُشارك في كأس العالم من أجل اللعب في البطولات الأوروبية.

أبرز ثلاث نقاط في مسيرة سامي الجابر الدولية: • لعب 156 دولية مع المنتخب السعودي سجّل خلالها 46 هدفاً
- امتدت مسيرته الدولية 13 عاماً و285 يوماً قبل أن يُعلن اعتزاله بعد مباراة أسبانيا.
- شارك في أربع نهائيات في كأس العالم FIFA وسجّل ثلاثة أهداف كان أولها في مرمى المغرب في نسخة الولايات المتحدة 1994.

كيف تقيّم مشوار المنتخب السعودي في التصفيات خصوصاً في مجموعة صعبة ضمّت أيضاً اليابان وأستراليا؟
 لقد قام المنتخب السعودي بعمل رائع في التصفيات ولكن المنتخبات الأخرى لم تكن في قمة مستواها. المنتخب الأسترالي على سبيل المثال ليس نفس المنتخب الذي فاز بكأس آسيا عام 2015 بينما كان مستوى المنتخب الياباني متذبذباً وهو أمر ليس طبيعياً بالنسبة لليابان. وفي التصفيات، بدأ المنتخب الإماراتي بشكل جيد قبل أن يتراجع بينما شكّل المنتخب التايلاندي المفاجأة بعد أداء مميز في عدد من المباريات بينما لم يكن محظوظاً في مباريات أخرى.

هل برأيك تغيير المدربين سيؤثر على المنتخب؟
 ما هو رأيك باستلام خوان أنطونيو بيتزي لتدريب المنتخب؟ إنه رجل رائع ومدرب جيد. لديه خبرة كبيرة مع تشيلي في كوبا أمريكا وكأس القارات أيضاً العام الماضي. تدريب المنتخب السعودي هو أمر مختلف فنحن لا نملك نفس اللاعبين المميزين مثل سانشيز وفيدال وغيرهم. ولكن ما يُمكنني قوله هو أن الدوري المحلي ليس كافياً فشدة المنافسة في كأس العالم كبيرة.

يُرافق بيتزي معد بدني مميز سبق وأن كان في فالنسيا الأسباني ولذلك يجب أن يتحضر الفريق بدنياً بشكل جيد لأن الدوري المحلي ليس كافياً لتحضير اللاعبين بدنياً من أجل المشاركة في كأس العالم. لقد واجهت العديد من المنتخبات في كأس العالم وأعرف بأن البطولة ستكون قوية بدنياً.

ما رأيك بقرعة روسيا 2018 بالنسبة للمنتخب السعودي؟
 لقد احتفلنا مباشرة بعد القرعة. ليس لأنها مجموعة سهلة أو صعبة ولكنها المرة الأولى في تاريخ مشاركات السعودية بكأس العالم والتي سنخوض فيها المباراة الإفتتاحية وهو أمر رائع. الملايين من الناس ينتظرون مشاهدة أداء المنتخب السعودي ويُريدون مشاهدة ماذا سنقدّم بعد المشاركة أربع مرات والغياب عن كأس العالم. لذلك لو سألتني أي مباراة ترغب بأن تلعبها فستكون المباراة الإفتتاحية.

أعلم بأنه ليس من السهل أن نواجه روسيا في كأس العالم وفي موسكو وبحضور الرئيس الروسي والكثير من الجماهير ولكن هذا الأمر يحدث مرة كل مئة عام ربما. لذلك قد تكون هذه المباراة فرصة لإعطائنا دفعة قوية من أجل التأهل إلى الدور التالي أو قد تكون مجرد ذكرى تاريخية.

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة