كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

21 نوفمبر - 18 ديسمبر

الهند

شتيماك: الهند تمتلك الإمكانيات للإرتقاء في المستقبل

India coach Igor Stimac speaks to the media.
© imago images
  • تم تعيين إيجور شتيماك مدربا لمنتخب الهند قبل ستة أشهر
  • فاز الكرواتي بالميدالية البرونزية في فرنسا 1998
  • يتحدث شتيماك عن إمكانات الهند، تصفيات كأس العالم واحتضان النهائيات العالمية تحت 17 سنة

ينحدر إيجور شتيماك من بلد يفوق عدد سكانه أربعة ملايين نسمة بقليل. بيد أن ما تفتقر إليه كرواتيا من حيث الأرقام، نجحت في تعويضه، على مستوى كرة القدم على الأقل، بشغف كبير. وقد أنتج هذا الهوس الوطني فريقاً يتفوق على نفسه باستمرار، بدءً من إحرازه الميدالية البرونزية التاريخية في كأس العالم 1998 FIFA إلى بلوغه النهائي الكبير العام الماضي.

وبالتالي، كان من الواضح أن شتيماك سيواجه في الهند صداماً ثقافياً كبيراً. إذ أن عدد سكان بلد إقامته يبلغ نحو 1,4 مليار نسمة، ولكن لا يبدو أنها شغوفة جداً بالرياضة الأكثر شعبية في العالم. بيد أنه إذا كان المنتخب الهندي، "العملاق النائم" في سبات دائم على ما يبدو، يعكس هذا الغياب الملحوظ في الشغف بالمستديرة الساحرة، يصرّ شتيماك على خلاف ذلك.

أصبح النجم الكرواتي السابق منذ أكثر من ستة أشهر مدرباً للمنتخب الهندي، وعلى الرغم من النتائج المتباينة، لم يندم على قبوله هذا التحدي الكبير.

أكد شتيماك لموقع FIFA.com قائلاً: "استمتعت بكل ثانية حتى الآن،" مضيفاً "إنها مسؤولية وشرف بالنسبة لي قيادة المنتخب الوطني لبلد شاسع وكبير. الشغف حاضر أيضاً به. قد لا ينظر الناس إلى الهند كبلد كروي، ولكن ذلك يعتمد على المنطقة التي تزورها. ففي بعض المناطق، لا تزال لعبة الكريكيت مهيمنة، ولكن في أنحاء أخرى، كرة القدم مهمة بالنسبة لهم كما كانت مهمة بالنسبة لي خلال نشأتي في كرواتيا.

وتابع المدرب الكرواتي قائلاً: "طالما قيل عن الهند أنها عملاق نائم عندما يتعلق الأمر بكرة القدم، وهذا صحيح، لأنها تملك جميع الإمكانات. ولهذا يجب أن نبدأ معاً في إيقاظ هذا العملاق ونحرص على المنافسة بكل قوة في كأس آسيا المقبلة والمضي قدماً في تصفيات كأس العالم 2026."

الحلم القطري

يعكس تركيز الهند على ما هو أبعد من عام ٢٠٢٢ مركزها في التصفيات الآسيوية الحالية. فعلى الرغم من أنها كانت قادرة على المنافسة في جميع المباريات الخمس حتى الآن، وانتزعت تعادلاً ثميناً أمام قطر بطلة آسيا، إلا أن غياب الفعالية التهديفية كلفها غالياً.

وفي هذا الصدد، اعترف شتيماك قائلاً: "تسجيل الأهداف هي مشكلتنا الكبيرة الآن،" مضيفاً "نحن نلعب كرة قدم جيدة، ونبذل كل جهد ممكن، لكننا نفتقد اللمسة الأخيرة داخل منطقة الجزاء وعلى مشارفها. وبالتالي، يجب إيجاد الحلول المناسبة ونحن نعمل على ذلك، من خلال مجموعة من الأساليب والخطط المختلفة. لقد غيّرنا أيضاً أسلوب لعب الفريق، بتقليص الاعتماد على الكرات الطويلة، وأرى تقدماً حقيقياً في هذا الجانب. إذ تشير الإحصائيات إلى تحسن واضح في الاحتفاظ بالكرة.

وتابع مدرب منتخب الهند قائلاً: "كنت أتمنى أن نحقق نتائج أفضل حتى الآن. لقد كنا دائماً الحلقة الأضعف في هذه المجموعة، لكن سيكون من المؤسف أن نغيب عن نسخة قطر ٢٠٢٢، لأنني أعتقد أنها ستكون البطولة العالمية الأروع على الإطلاق. درّبت في قطر لفترة من الوقت وعدت لزيارتها بعد ذلك. إنه بلد مذهل وشعبها سيساهم في إنجاح كأس العالم بشكل هائل. أعلم أنه كانت هناك بعض الشكوك، لكن بصراحة، أعتقد أنها ستكون بطولة مدهشة."

Igor Stimac of Croatia at UEFA EURO 96.

ذكريات كأس العالم

لا شك أن شتيماك يعرف أفضل من غيره كم هي رائعة نهائيات كأس العالم. ففي عام 1998، كان عنصراً أساسياً في المنتخب الكرواتي الذي أذهل الجميع، في مشاركته الأولى في أم البطولات كدولة مستقلة، ليحقق المركز الثالث. كما أشرف مدافع ديربي كاونتي ووست هام يونايتد على تدريب منتخب بلاده، حيث عمل مع العديد من اللاعبين الذين تأهلوا لاحقاً إلى نهائي نسخة 2018.

تذكر المدرب الكرواتي بحماس قائلاً: "كأس العالم في فرنسا هي واحدة من أروع الذكريات في حياتي،" مضيفاً "لقد كانت بطولة مهمة جداً لبلدنا بأكمله، وسأكون فخوراً دائماً بانتمائي لذلك الفريق."

واستطرد قائلاً: "لكنني كنت سعيداً للغاية عندما تجاوز المنتخب الوطني العام الماضي الإنجاز الذي حققناه. عندما درّبتهم، قلت اللاعبين إن هدفنا الأول هو التأهل إلى كأس العالم والثاني هو الفوز بها. وبالفعل، سافروا إلى روسيا بهذه العقلية، وبقليل من الحظ، أعتقد أنه كان بإمكانهم جلب الكأس."

يشكل شتيماك جزءً من جيل تاريخي أذهل العالم عندما فاز منتخب يوغوسلافيا ببطولة العالم للشباب 1987 FIFA. وبالتالي، فهو يتحدث عن دراية عن أهمية استضافة الهند بطولتين من بطولات الشباب في وقت قصير. إذ ستحتضن كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA العام المقبل بعد النجاح الكبير الذي حققه كأس العالم للرجال تحت 17 سنة في عام 2017.

وفي هذا الصدد، علق شتيماك قائلاً: "إنها بطولات رائعة. ما زلت أفكر في عام 1987، أستغل تلك التجربة في عملي وأتحدث عنها مع اللاعبين. لقد علمتني الكثير من الدروس والذكريات مدى الحياة. إنها خطوة كبيرة بالنسبة للهند أن تحتضن مثل هذه البطولات، وستعطي دينامية إيجابية للبلاد على عدة مستويات.

وتابع قائلاً: "أعرف أنه كانت هناك بعض الشكوك حول استضافة الهند لكأس العالم تحت 17 سنة قبل عامين، وفي نهاية المطاف، تلقوا الكثير من الثناء على العمل الرائع الذي قاموا به. والأمر نفسه سيحدث مع بطولة السيدات العام المقبل. ستكون الهند مضيفة رائعة، وستساعد كثيراً على تطوير اللاعبات الشابات هنا. على مستوى الرجال، لدينا عدد مهم من أعضاء منتخب الشباب تحت 17 سنة الذين يلعبون دوراً محورياً الآن في فريق الكبار.

وختم شتيماك حديثه قائلاً: "كل هذا جزء من الرحلة التي تقوم بها الهند كبلد كروي، وهي خطوة إيجابية أخرى إلى الأمام. يجب علينا فقط أن نحافظ على كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح، وإذا فعلنا ذلك، فإن مستقبل الهند سيكون مثيراً للغاية."

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة