كأس العالم الولايات المتحدة الأمريكية 1994 FIFA

كأس العالم الولايات المتحدة الأمريكية 1994 FIFA

17 يونيو - 17 يوليو

كأس العالم FIFA 1994

صانعا التاريخ معاً في ستانفورد

1994 World Cup Finals, Russia 6 v Cameroon 1, Russian top goalscorer Oleg Salenko with the tournament's oldest player Roger Milla after the match.
© Getty Images

بصورة عامة لم تكن مباراة روسيا والكاميرون في كأس العالم 1994 تحمل أية أهمية تذكر. فالفريقان دخلا اللقاء بلا أي فوز وكانا يستعدان لحزم حقائبهما حين التقيا في ستانفورد بل أن الفوز العريض بنتيجة 6-1 لم يكن ليمنح المنتخب الروسي طوق النجاة. مع ذلك كله وفي مباراة بدت وكأنها تحصيل حاصل في مرحلة المجموعات، تم تحطيم رقمين قياسيين على مستوى تسجيل الأهداف وأعيد كتابتهما.

وكان الثنائي الذي يظهر في الصورة، روجيه ميلا وأوليج سالينكو، المسؤولين عن كسر الرقمين وحتى الآن لم يتم تحطيم إنجازيهما الذين تحققا في ظهيرة أحد أيام يونيو/حزيران. وكان الثاني هو بالفعل نجم المباراة حيث ظهر بأداء مدهش ولمسات نهائية قاتلة قادته ليصيح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة.

في تعليقه بعد المباراة قال سالينكو "لم أكن أدرك ما هو الرقم القياسي أو احتمالية كسره. أدركت أنني حطمت هذا الرقم حين سمعت الخبر. كان سالينكو يبلغ من العمر حينها 25 عاماً ومع ذلك لم يكن هذا هو الظهور الأخير به في كأس العالم بل كانت هذه آخر مباراة له مع منتخب بلاده. إذ تسبب خلاف مع المدرب بالإضافة إلى تراجع في الأداء في جعل ظهوره الخرافي في ستانفورد هو الأخير له في مفاجأة كبيرة.

ومع ذلك فإن إنجازاته التي تحققت في هذا اليوم تركت انطباعاً دائماً حتى أن مهاجم فالنسيا ورينجرز السابق لم يتردد حين سألته مجلة "فور فور تو" عن تذكره لها بأن يجيب قائلاً "أتذكرها كل يوم، هذا أفضل شيء في كأس العالم، فالعالم كله يشاهده وإذا فعلت شيئاً عظيماً سيتذكرك الناس للأبد. أسافر كثيراً في أوروبا والولايات المتحدة ولا زال الناس يأتون إلي".

كذلك فإن خماسية سالينكو منحته جائزة فورية وملموسة إذ قادته للفوز بحذاء adidas الذهبي برفقة هريستو ستويشكوف حيث اشتركا في لقب هداف البطولة. وفي هذا الصدد يقول سالينكو "كان رائعا أن أشارك الحذاء الذهبي مع لاعب عظيم مثله. التقينا عدة مرات منذ ذلك الوقت؛ فقد لعب لبرشلونة ولعبت أنا لفالنسيا وكنا نمزح دائماً معاً. فقد اعتاد أن يقول "يجب أن تكون ممتناً أنني لم أحرز هدفاً إضافياً" لأرد عليه قائلاً "يجب أن تكون ممتناً لأنني لم أسجل هدفاً إضافياً في مرمى الكاميرون".

وكما هو الحال مع سالينكو، كانت هذه هي المباراة التي ودّع فيها ميلا كأس العالم وكرة القدم الدولية. وبالطبع كانت معجزة صغيرة أن يكون الأسطورة الكاميروني لا يزال يصول ويجول ويسجل في أعظم بطولة في عالم كرة القدم وعمره آنذاك 42 عاماً. ويبقى هو أكبر لاعب سناً يهز الشباك في تاريخ البطولة وهو يؤمن أن رقمه سيبقى خالداً للأبد.

إذ صرّح ميلا الذي كان أكبر لاعب – غير حارس مرمى – يظهر في كأس العالم (انتزع فريد موندراجون، 43 عاماً، الرقم القياسي الإجمالي في نهائيات البرازيل 2014) قائلاً "أنا على يقين بأنه أحداً لن يستطيع معادلة إنجازاتي في كأس العالم."

وبسؤاله عن سبب نجاحه في مواصلة مسيرته مع المستديرة الساحرة عند هذا المستوى لفترة طويلة، أجاب ميلا الذي فاز بلقب أفضل لاعب في أفريقيا مرتين بأن السبب يعود إلى أسلوب حياته. إذ قال "كنت أهتم بنفسي على المستوى البدني، لم أفعل شيئاً قد يضر بلياقتي. لم أتبع أسلوب حياة عشوائي بل نمط حياة صحي".

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة