كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

21 نوفمبر - 18 ديسمبر

مقابلة خاصة

عفيف: لا أخشى الضغوط والعنابي جاهز لتحدي كأس آسيا

Akram Afif #10 of Qatar celebrates
© Getty Images
  • يتحدث نجم المنتخب القطري أكرم عفيف عن تطلعاته لكأس آسيا 2019
  • لمع اسم النجم الشاب بعد أن تالق في كأس آسيا تحت 19 سنة 2014
  • عفيف "كلنا حماس من أجل استضافة كأس العالم 2022 وهدفي المشاركة بها"

عاش القطريون خلال شهر ديسمبر الماضي أحداثا مهمة على الصعيد الوطني، إنطلاقا من بدء العد التنازلي مع بقاء أربع سنوات على ضربة البداية لنهائيات كأس العالم قطر 2022 FIFA، مروراً بالكشف عن آخر تصمايم الملاعب التي ستحتضن النهائيات، حيث أزيح الستار عن ستاد لوسيل المطروح لاستضافة الإفتتاح والختام، وإنتهاء باليوم الوطني لدولة قطر في 18 من ذات الشهر والذي يصادف أيضا موعد المباراة النهائية للعرس العالمي.

والآن سينصب تركيز القطريين نحو المنتخب الوطني الذي سيخوض نهائيات كأس آسيا 2019 التي تعتبر القاعدة الصلبة التي سيتم عليها بناء المنتخب الذي سينال شرف المشاركة في العرس العالمي على التراب الوطني في العام 2022. وبطبيعة الحال ستتجه الأضواء إلى العديد من اللاعبين المميزين بقميص العنابي ممن سيشكلون عماد المنتخب خلال الفترة المقبلة.

ويتصدر أكرم عفيف لائحة هؤلاء النجوم، فهذا الشاب الموهوب الذي أتم 22 عاما في نوفمبر الماضي، نجح في لفت الأنظار إليه بشكل كبير، ليس فقط بعد أن بات أول قطري يحترف في بطولة الليجا الأسبانية وحسب، بل لما قدمه من مجهودات خلال السنوات الأربع الماضية، حين لمع نجمه مع منتخب الشباب وقاده للقب الآسيوي تحت 19 عاما وبعدها للمشاركة في كأس العالم تحت 20 سنة FIFA، دون نسيان ما قدمه خلال هذا الموسم مع فريق السد في بطولة دوري أبطال آسيا والدوري المحلي الذي يدنو من استعادة لقبه شيئا فشيئا.

إذن كل الأنظار الآن باتجاه عفيف من أجل مساعدة العنابي في تحقيق إنجاز مهم في نهائيات كأس آسيا المرتقبة، ولذلك كان من المنطق أن نتوجه لمقابلته في المعسكر الأخير في الدوحة قبل شد الرحال نحو الإمارات لخوض الحدث القاري الهام.

FIFA.com: ساعات قليلة على إنطلاق كاس آسيا 2019، كيف ترى حظوظ العنابي في المنافسة؟
أكرم عفيف: الجميع يدرك صعوبة مثل هذه البطولات، وكل المنتخبات ستسعى نحو اللقب ولا تنقصنا الرغبة والحماسة من أجل الذهاب للمنافسة بقوة والوصول لابعد نقطة ممكنة. تحضيراتنا كانت أكثر من ممتازة، حيث لعبنا العديد من المباريات القوية في الأشهر الماضية، مع مختلف المدارس الكروية وأعتقد أننا صقلنا خبراتنا فيها من جهة كما رفعنا من معدلات اللياقة البدنية والإنسجام واختبار العديد من الخطط التكتيكية، وأرى أننا جاهزون لترجمة هذا على أرض الملعب في النهائيات.

وقعتم في المجموعة الخامسة مع منتخبات لبنان، كوريا الشمالية والسعودية، بماذا تصف هذه المباريات؟
من وجهة نظري أن لا منتخبات سهلة في هذه البطولة طالما أنها نجحت في التأهل. المواجهة الأولى أمام لبنان وعادة هذه المباريات الإفتتاحية ما تكون صعبة حيث لا أحد يريد الهزيمة، ولكننا لن نتنازل عن نيل النقاط الكاملة إذ تعتبر مفتاح التأهل من موقع الصدارة. في الثانية سنلتقي منتخب كوريا الشمالية وهو فريق يلعب بأسلوب منتخبات شرق آسيا "السرعة وتبادل الكرات" لدينا فكرة عنهم. أما المواجهة الثالثة ستكون أمام السعودية التي خاضت كأس العالم الصيف الماضي وحصلوا على خبرات جيدة ومنافسات الدوري المحلي طورت من قدرات اللاعبين أكثر هذا الموسم. عموما ندرك أننا يجب أن نأخذ كل مباراة لوحدها والتركيز على 90 دقيقة فيها من أجل الحصول على التأهل، ومن ثم نرى ما سيكون في الأدوار التالية.

ستكون هذه مشاركتك الأولى مع المنتخب الوطني في البطولات الكبيرة، ماهي تطلعاتك الشخصية؟
أنا متحمس بكل تأكيد لارتداء قميص العنابي ونيل هذا الشرف الكبير، منذ أن بدأت أولى خطواتي في اللعبة كنت أحلم باليوم الذي سأخوض فيه تلك البطولات. أتذكر أنني كنت مؤازراً للفريق في نهائيات 2011 التي أقيمت في قطر، والآن بعد تسع سنوات ها قد تحقق الحلم. آمل أن أكون عند حسن ظن الجماهير ونمنحهم السعادة التي يستحقونها. لن تهمني الإنجازات الفردية، وكل تركيزي على خدمة فريقي وزملائي لكي ننجح كلنا في الهدف الأغلى وهو تحقيق الأفضل لقطر.

بعد مستواك المتميز هذا الموسم مع السد أو المنتخب، هل تعتقد أنك ستكون تحت الضغط سواء الشخصي أو من المنافسين؟
المستوى الفني الذي وصلت إليه بكل تأكيد يأتي بفضل المثابرة والمجهودات التي أقوم بها مع النادي والمنتخب، ولكن الفضل في ذلك يأتي بمساندة الزملاء وتنفيذ تعليمات المدرب واللعب للمجموعة وضرورة أن يكون المنتخب والنادي في القمة. ولذلك من ناحيتي لا أخشى الضغوط وإن وجدت سأحولها لإيجابية من أجل مساعدة العنابي في المباريات. وفي حال مورست أدوار الرقابة الفردية عليّ من قبل المنافسين فهذا لن يؤثر كثيراً، لأنني لست اللاعب الوحيد في الفريق، وكل زملائي قادرين على صنع الفارق كلٌ في مركزه وواجباته. وهذه الأمور التكتيكية ندرك أن لدى المدرب الحلول الناجعة لها، وأنا على إقتناع تام بأنه لا يوجد لاعب في العالم يمكنه أن يحمل فريق على عاتقه، فكرة القدم لعبة جماعية.

سبق وأن لمع اسمك مع منتخب الشباب وحققت لقب آسيا تحت 19 سنة، كيف يدفعك هذا الأمر وبقية زملاءك في الفريق؟
بالتأكيد تلك المشاركة ستبقى في الوجدان، لقد كان فريقنا من أفضل المنتخبات في ممارسة الأداء المتطور، وتسلحنا بالروح الجماعية وكان هدفنا أن نرفع اسم قطر خفاقا في سماء القارة. كان لدينا هدف أول وهو التأهل لكأس العالم تحت 20 سنة 2015 FIFA، وبعد أن نجحنا في تحقيق ذلك أصبح تركيزنا على اللقب الآسيوي، والحمد لله فقد أكملنا المهمة بنجاح. وذلك اليوم النهائي لن ينسى من ذاكرتي فقد كان أول تتويج للعنابي الشاب وما يزيدني فخراً إحرازي لهدف الفوز في مرمى كوريا الشمالية. أتمنى أن أعيش هذه التجربة الآن رفقة زملائي في المنتخب الوطني ونحن قادرون بالعزيمة والإصرار على نيل ما نريد.

سجلت اسمك باحرف من ذهب عندما أصبحت أول لاعب قطري يحترف في الدوري الاسباني، كيف تصف التجربة؟
بعد كأس العالم تحت 20 سنة 2015 تلقيت عرضا من نادي يوبين البلجيكي، كنت أطمح للاحتراف في أوروبا كونها المسيرة الطبيعية لمن يريد أن يمضي على طريق التطور، أعتقد أنني قدمت موسما رائعا هناك حيث سجلت 8 أهداف في 26 مباراة. في الموسم التالي أتاني عرض من فياريال الأسباني، لم أكن لأفوت هذه الفرصة، إنتقلت وبدأت عيش تجربة أكبر في مسيرتي فالكل يعلم مدى قوة الليجا الأسبانية، وبالنسبة لي كان خوض كل حصة تدريبية بمثابة درس أتعلم منه. انتقلت بنظام الإعارة إلى سبورتينج خيخون وسنحت لي الفرصة لخوض المباريات، كان شعوراً لا يوصف. ومن ثم عدت معاراً إلى يوبين الموسم الماضي وبعدها أتاني عرض من نادي السد، وها أنا سعيد بما أقدمه هنا هذا الموسم، وأتمنى أن ساعد "الزعيم" على استعادة لقب الدوري وتحقيق بقية الألقاب المحلية، خصوصا بعد أن ضاع لقب دوري الأبطال من بين أيدينا. لازلت على ذمة نادي فياريال وسارى الأمور نهاية هذا الموسم كيف ستكون.

إعتباراً من الآن سيدخل العنابي مراحل الإعداد لخوض نهائيات كأس العالم 2022، كيف تنظر للفترة المقبلة؟
كلنا حماس والجميع يريد أن ينال شرف اللعب في هذه النهائيات التاريخية للقطريين وكل العرب. ندرك تماما أن الإتحاد القطري سيضعنا في سلسلة من المعسكرات والمباريات الدولية خلال السنوات الأربع المقبلة من أجل أن نرتقي بمستوانا ونصل العرس العالمي بأفضل جهوزية ممكنة. نترقب الصيف المقبل مشاركتنا في بطولة كوبا أميركا 2019، حتما ستكون تجربة مثيرة، اللعب أمام منتخبات عريقة وفي ملاعب البرازيل سيضعنا في الأجواء العالمية ومن تلك النقطة سنبني للمستقبل.

مواضيع مقترحة